الفصل 17 : يا له من ابن… حتى أنا بالكاد أتحمّل
الفصل 17: يا له من ابن… حتى أنا بالكاد أتحمّل
في نفس الوقت من ذلك اليوم، داخل أحد النزل في المدينة.
في غرفة خاصة، كان شيخ من طائفة سيف تشانغباي جالساً على السرير، وقد أغمض عينيه يستريح.
فجأة، شعر بشيء ما، ففتح عينيه بسرعة ووقف من مكانه.
وفي لحظة واحدة اختفى من موضعه.
وعندما عاد للظهور مجدداً، كان يحمل شخصاً بين يديه.
كانت فتاة مغطاة بالدماء، وطاقتها ضعيفة إلى حد كبير، وهي شين تشوان تشينغ.
“تشينغ إير!”
عبس الشيخ بشدة ووضعها على السرير.
“إصابات خطيرة جداً… من فعل بك هذا؟”
كانت شين تشوان تشينغ قد عادت بصعوبة، ولم تعد تملك سوى القليل من القوة.
وبصوت متقطع قالت:
“عائلة لين… لين تشو…”
ثم فقدت وعيها وسقطت مغشياً عليها.
في صباح اليوم التالي، داخل قصر عائلة لين.
خرج لين تشو من غرفته وهو يبدو في قمة النشاط.
فجأة، رأى في الحديقة شخصاً يقف وظهره نحو الشمس، واضعاً يديه خلف ظهره، وشعره الطويل يتمايل مع الريح، وكأنه لوحة من عالم آخر.
من غير لين هان يي؟
“كما توقعت، أبي هو الأفضل… مجرد كلمة واحدة: وسيم!”
اقترب لين تشو بسرعة بابتسامة متملقة.
“أبي، لحسن الحظ أن تعويذتك وصلت في الوقت المناسب أمس. كنت وقتها أتعرض لمطاردة من واحد تافه، لكن بمجرد وصول التعويذة، قمت أنا بهزيمته بسهولة.”
“بصراحة، ما فائدة التدريب والتعب؟ الأهم أن يكون لك أب مثلك.”
فكر لين هان يي في نفسه: هذا صحيح تماماً، لولا هذا الأب لكنت ميتاً عدة مرات.
لكن على وجهه كان يبتسم بهدوء:
“ثرثار جداً.”
تذكر لين تشو شيئاً وسأل:
“بالمناسبة يا أبي، كيف عرفت أنني في خطر وأنت في البيت؟”
قال لين هان يي وهو يضع يديه خلف ظهره بهدوء:
“ما دمت أريد أن أعرف، فلا شيء يخفى علي.”
نظر إليه لين تشو بإعجاب شديد.
“رائع… لا عجب أنك خبير أسطوري، تعرف كل شيء دون أن تتحرك.”
“وبالمناسبة، ذلك التافه الذي هاجمني قال إنه من طائفة سيف تشانغباي، ويبدو أنه سيعود للانتقام.”
قال لين هان يي ببرود:
“طائفة سيف تشانغباي؟ مجرد قوة محلية هنا، لا شيء مهم.”
“ولو جاءوا، فماذا؟”
“أنت ابني.”
“حتى لو نزلت الحاكمة أو تنانين البحار أو سادة السماء، لا أحد يملك الحق في احتقار ابني لين هان يي.”
“ومن تجرأ عليك، فاقتله إن أردت، لا مشكلة.”
“أنا خلفك دائماً.”
اشتعلت حماسة لين تشو، وارتفع رأسه بفخر شديد.
“فهمت يا أبي!”
كان لين هان يي راضياً داخلياً: هكذا يجب أن يكون، بهذه الروح سيجلب لي المزيد من الأعداء… ومزيد من المكافآت.
ثم قال:
“سأعود للتدريب، افعل ما تشاء دون تردد.”
هز لين تشو رأسه:
“فهمت يا أبي.”
بعد لحظات، وبينما كان لين تشو يفكر في الذهاب للترفيه، دوّى صوت غاضب من خارج القصر:
“أين لين هان يي؟!”
وفي اللحظة التالية، سُمع صوت انفجار هائل، وكأن باب القصر قد حُطم بالقوة.
غضب لين تشو فوراً، واندفع نحو الخارج.
في المدخل، كان شيخ عجوز ذو شعر أبيض، يحمل سيفاً على خصره، يسير ببطء داخل القصر.
كانت هالته ثقيلة، وكل خطوة يخطوها تزيد الضغط أكثر.
تراجع جميع خدم عائلة لين بخوف، ولم يجرؤ أحد على الاقتراب.
تجمد الشيخ وقال بصوت بارد:
“أين لين هان يي؟ أين لين تشو؟”
وفجأة شقّ الحشد صوت ساخر، وخرج لين تشو وهو غير مبالٍ تماماً:
“من هذا الأحمق الذي يصرخ في بيتي؟”
نظر إليه الشيخ وقال ببرود:
“إذن أنت لين تشو.”
“أنت من جرحت تلميذي؟”
قال لين تشو بلا اكتراث وهو يحك أذنه:
“من هذا التلميذ؟ جرحت كثيرين، لا أذكر.”
قال الشيخ بصوت حاد:
“أنا شيخ الطائفة، مو تشانغ تشينغ من طائفة سيف تشانغباي.”
“والذي جرحتَه هو تلميذي شين تشوان تشينغ.”
في الخلف، داخل الحديقة، تغيرت نظرة لين هان يي.
“جاءوا بالفعل.”
كان يتوقع ذلك منذ أن ترك لين تشو الفتاة تهرب.
لكن لم يتوقع أن يكونوا بهذه السرعة.
ومع ذلك، هذا بالضبط ما كان يحتاجه.
طائفة سيف تشانغباي هدف مثالي لتوليد العداوات.
لكن لم يخرج فوراً، لأنه يحتاج أن يقوم “ابنه العزيز” بدوره.
وفجأة ظهرت رسالة النظام:
“تمت إثارة العداوة بواسطة ابن المضيف لين تشو.”
“الهدف: مو تشانغ تشينغ.”
“الطائفة: طائفة سيف تشانغباي.”
“مستوى العداوة: 25٪.”
ابتسم لين هان يي.
“كما توقعت.”
في الخارج، قال لين تشو بسخرية:
“أها، تقصد تلك الفتاة؟ نعم، أنا من فعل ذلك.”
“وما المشكلة؟ هل تريد الانتقام؟”
تصاعدت هالة الشيخ بقوة مرعبة كالعاصفة.
ارتجف كل من في القصر.
لكن لين تشو لم يهتز، بل قال باستهزاء:
“يا شيخ عجوز، تتكلم كثيراً.”
“ابنك هو من بدأ أولاً.”
“حتى لو بدأت أنا، فماذا؟”
“من يتجرأ علي، يستحق الضرب.”
في الحديقة الخلفية، نظر لين هان يي إلى لوحة النظام، وابتسم.
“يا له من ابن… حتى أنا بالكاد أتحمّل تصرفاته.”
لكن فجأة ظهر سطر جديد:
“العداوة: 100٪”
“تم اعتبار مو تشانغ تشينغ عدواً كاملاً.”

تعليقات الفصل