تجاوز إلى المحتوى
فانتازيا امنح الفرص وضاعف المكافآت

الفصل 930 : مأدبة التهام

<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_START–>

بترجمة: جاست مي

<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_END–>

الفصل 930: مأدبة التهام

إضافة إلى ذلك.

تمتلك هذه الأرواح شكلاً خاصاً من القدرة، إذ يمكنها البقاء لفترة طويلة جداً ما دامت داخل مكان مليء بطاقة الموت.

وإذا كانت هذه الطاقة كثيفة بما يكفي، فقد تتمكن من الوصول إلى شكل من “الخلود”، لكن ذلك له قيد واضح، وهو أنها لا تستطيع مغادرة تلك المنطقة، وكأنها سجن أبدي بشكل غير مباشر.

في تلك اللحظة.

لاحظت الأرواح المحيطة وجود جيانغ تشن ورفيقاه، ومع إحساسها بطاقة الدم القوية في أجسادهم، اندفعت جميعها نحوهم في لحظة واحدة، وعيناها الحمراء تملؤها الرغبة الجشعة.

لكن ما لم تنتبه إليه هذه الأرواح هو أن جيانغ داوشين كان في تلك اللحظة متحمساً بشدة، وعيناه تلمعان بنظرة حادة مليئة بالشراهة، كأن تلك الأرواح كنز ثمين بالنسبة له.

فجسد التهام السماوي، المعروف بأنه يبتلع كل شيء بين السماء والأرض، يعتبر هذه الأرواح أيضاً طعاماً مثالياً.

إضافة إلى ذلك.

طاقة الموت الكثيفة هنا كانت بالنسبة له مورداً نادراً لا يمكن تفويته.

قال جيانغ داوشين:

“الأخ الثاني، اترك الأمر لي.”

وبعد أن أنهى كلامه، تقدم خطوة إلى الأمام، وأطلق فوراً ظل التهام الخاص بجسده.

فتح فمه، وانفجرت قوة جذب مرعبة اجتاحت المكان، وظهرت دوامة ضخمة أمامه بدأت بسحب عدد هائل من الأرواح وابتلاعها بالكامل.

وفي الوقت نفسه.

اندفعت طاقة الموت الكثيفة نحو جسده، ولم يرفضها جيانغ داوشين، بل استقبلها بالكامل دون تردد، وكأنها وليمة تهام حقيقية.

لم تمضِ إلا لحظات قصيرة حتى ارتفع مستوى طاقته بشكل واضح، بينما كان جيانغ تشن ورفيقاه يراقبونه في صمت، وقد ظهرت على وجوههم لمحة من الدهشة وربما شيء من الحسد.

فهو يرفع قوته بسهولة بمجرد الامتصاص، دون عوائق أو اختناقات تقريباً.

ومع استمرار الامتصاص، بدأت الأرواح تدرك الخطر، وارتفعت صرخاتها في كل الاتجاهات.

لكن جيانغ داوشين لم يتوقف، بل زاد من قوة جسده وواصل الابتلاع دون رحمة.

ومع مرور الوقت، بدأت طاقة الموت في هذه المنطقة تتناقص تدريجياً، واختفت الأرواح بالكامل تقريباً، حتى إن السماء المظلمة أصبحت أكثر إشراقاً قليلاً.

بعد نحو ساعة من الزمن.

توقف جيانغ داوشين عن الامتصاص، وقد ارتفع مستوى زراعته مجدداً، بينما كانت طاقة الموت لا تزال تحيط بجسده، لكنها مؤقتة فقط، إذ سيقوم بجسد التهامها وتحويلها إلى قوة لاحقاً.

قال جيانغ تشن:

“لنواصل التقدم.”

دون أي تأخير، واصل الثلاثة تقدمهم بسرعة، فهذه المنطقة تبدو أن غيرهم من الموهوبين قد سبقهم إليها، والتأخير يعني خسارة الفرص.

ومع استمرارهم في التقدم، ازداد عدد الجثث في الطريق، وكانت آثار المعارك واضحة وعنيفة للغاية.

ومن اللافت أن كلما توغلوا أكثر، اختفت الأرواح تماماً، وبدأوا يواجهون وحوشاً غريبة.

لكن هذه الوحوش كانت بلا أي حياة، ولا تحمل أي وعي، وكأنها دمى محركة فقط.

ورغم غياب الوعي، كانت أجسادها قوية بشكل مرعب، بل إن جراحها كانت تلتئم بسرعة بفضل طاقة الموت، وكأنها لا تُقتل.

وازداد عددها تدريجياً، فنظر جيانغ تشن ورفيقاه إلى بعضهم البعض، ثم قرروا الإسراع.

لم يكن الاشتباك مع هذه الوحوش مفيداً، بل مجرد إهدار للوقت، والأسوأ أن كل إصابة كانت تجعلها أقوى.

ولو استمر الوضع هكذا، فسيُستنزفون حتى الموت.

فكر جيانغ داوشين في امتصاصها، لكنه اكتشف أن هذه الوحوش غريبة جداً، إذ إن امتصاصها لا يزيد قوته، بل يسبب ضرراً لجسده.

لذلك اضطر للتخلي عن الفكرة.

لكن بفضل سرعتهم العالية، تمكن الثلاثة من تجاوز تلك الوحوش بسرعة، وابتعدوا عنها تماماً.

بعد فترة قصيرة.

خرجوا من الغابة وظهر أمامهم صحراء شاسعة بلا نهاية، وحرارة لاهبة تضرب الوجوه.

دخل الثلاثة دون تردد.

أما الوحوش، فعندما وصلت إلى الحد الفاصل ورأت الصحراء، توقفت فوراً، ثم أطلقت زئيراً غاضباً قبل أن تعود أدراجها.

ومع تقدمهم داخل الصحراء، لم يتعرضوا لأي هجوم، وكانت الأمور هادئة بشكل غير معتاد.

لكن بعد وقت، سمعوا دويّ معارك عنيف في الأمام.

نظر جيانغ تشن إلى الاتجاه فوراً، واستخدم عينيه المزدوجتين لاختراق رياح الرمال.

وفجأة ظهرت أمامه صورة واضحة.

“تنين؟”

ضيّق جيانغ تشن عينيه، فقد رأى تنيناً أصفر ضخماً يبلغ طوله مئات الأمتار، يتحرك بعنف داخل العاصفة الرملية.

وكانت هالته مرعبة، تنتشر في كل الاتجاهات.

وحوله مجموعة كبيرة من الموهوبين، من عرق الحاكم وعرق الشيطان، وحتى بعض الموهوبين البشريين.

جميعهم كانوا يهاجمونه معاً.

لكن رغم ذلك، لم يكن التنين في موقف ضعيف، بل كان يقلب المعركة لصالحه، ويجبرهم على التراجع خطوة بعد خطوة، بل وابتلع عدة موهوبين أثناء القتال.

صرخ أحد موهوبي عرق النار السامي بغضب:

“هذا الوحش قوي جداً!”

لكن ما إن نطق بكلمة “وحش” حتى التفت التنين نحوه مباشرة.

شعر بالخطر فوراً، فتراجع بسرعة إلى الخلف.

قال التنين بصوت بارد:

“أيها النمل… لن تهرب.”

ثم حرك جسده الضخم، فاندفعت رياح رملية مرعبة في كل الاتجاهات، واضطر الجميع للتراجع.

واستغل التنين الفرصة واندفع مباشرة نحو موهوب عرق النار، رافعاً مخالبه الحادة ليضربه بقوة.

رأى ذلك الموهوب، فتغير وجهه بشدة، وأخرج ورقة تعويذة بسرعة من خاتمه، ثم رماها دون تردد…

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
930/930 100.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.