تجاوز إلى المحتوى
خيال أستطيع الدمج بلا حدود منذ البداية

الفصل 16 : لي شوان تشن المنحرف

الفصل 16: لي شوان تشن المنحرف

عند سماع لي شوان تشن يتكلم، التفت الرجال ذوو الرداء الأسود نحوه.

أما الرجل الثالث منهم، والذي هاجم لي شوان تشن، فقد ظهر في عينيه المكشوفتين تعبير من الدهشة حين رأى قبضته تُمسك بقوة إصبعه.

قال بسخرية:

“أوه؟ إذن أنت ممارس زراعة؟ لكن هل تظن أنك مميز لمجرد أنك أمسكت بإصبعي؟ كيف تجرؤ على التفوه بتلك الكلمات المتعجرفة حول حماية قريتك؟ هل فقدت عقلك؟”

“مت!”

تحرك الرجل الثالث ذو الرداء الأسود فجأة، وظهر أمام لي شوان تشن في لحظة، ثم امتدت يداه كالمخالب الحديدية، موجهًا خمس أصابع حادة نحو رأسه، وكأنه يريد اختراق جمجمته بضربة واحدة.

لكن وجه لي شوان تشن بقي هادئًا بلا أي تغير.

نظر إلى تلك المخالب الباردة، ثم تقدم خطوة واحدة، ووجه لكمة مباشرة بيده اليمنى نحوها دون أي حيلة أو تقنية.

“بووم!”

“طقطقة!”

“آآآآآه!! يدي!”

تتابعت الأصوات بسرعة.

اصطدمت قبضة لي شوان تشن مباشرة مع هجوم الرجل الثالث، وفي لحظة التقاء القوة، تحطمت يده بالكامل تحت ضغط الضربة. واندفعت قوة مرعبة صاعدة لتدمر ذراعه بالكامل.

ولو لم يسحب لي شوان تشن جزءًا من قوته في اللحظة الأخيرة، لكان نصف جسد الرجل قد تبخر.

لم يكن لي شوان تشن رحيمًا، لكنه أبقاهم أحياء لأنه كان لا يزال بحاجة إليهم.

“الرجل الثالث!”

“اقتلوا!”

الرجلان المتبقيان من ذوي الرداء الأسود، واللذان كانا يتجهان نحو المرأة، صُدما مما حدث، لكن دون أي تردد اندفعا معًا نحو لي شوان تشن.

وخاصة القائد، الذي انبعثت من جسده هالة معدنية، وخرجت منه ومضات من الضوء البارد لتتشكل على هيئة مصفوفة سيوف متجهة بسرعة نحو لي شوان تشن لتمزيقه إربًا.

أما الآخر فأخرج منجلاً أسود، وشن هجومًا هلاليًا حادًا باتجاهه.

لكن لي شوان تشن لم يتغير وجهه.

“لهيب إبادة الشياطين… انفجار اللهيب البارد!”

انفجر لهيب إبادة الشياطين داخله، وتحوّل إلى موجة نارية باردة اجتاحت ساحة الفناء، لتغطي الجميع بمن فيهم الرجل الرابع الذي دخل سابقًا.

في لحظة، تجمدت كل الأشياء أمام الفناء تحت تأثير اللهيب البارد.

لم يتمكن أي منهم حتى من الاقتراب، إذ شُلّت أجسادهم وتعرضت لضرر داخلي وخارجي شديد في لحظة واحدة.

نظر لي شوان تشن إليهم بعينين باردتين، ثم أطلق المنجل الذي بيده، فاخترق ذراع القائد وقطعه، ليسقط كتمثال جليدي متحطم، دون قطرة دم واحدة بسبب التجمد.

اقترب لي شوان تشن منه وقال ببرود:

“سأسألك عدة أسئلة. يمكنك الإجابة أو الصمت. لكن إن صمتّ… ستموت.”

رد القائد بصعوبة، وشفاهه ترتجف من البرد:

“نحن نعترف بالهزيمة… افعل ما تشاء… لكن لا تتوقع أن تحصل على أي شيء منا.”

ابتسم لي شوان تشن بازدراء:

“هل تعتقد أنني لا أستطيع فعل شيء لك؟”

رفع يده، وظهرت شعلة باهتة في كفه، ثم امتدت إلى إصبعه، ولامست جبين الرجل، لتتسلل إلى داخله.

“آآآه!!”

صرخ الرجل من شدة الألم، وبدأ العرق يتساقط من وجهه، لكنه شدّ على أسنانه.

“جيد.”

“أنت رجل قوي.”

ابتسم لي شوان تشن ابتسامة خفيفة.

“لكن هذا مجرد البداية.”

تغيّر وجهه إلى تعبير شرير، ثم قال:

“انفجر أيها الروح البشري!”

“بووم! بووم! بووم!”

انفجارات متتالية اندلعت داخل جسد القائد.

“آآآآآآآه!!”

صرخ الرجل بألم لا يُحتمل، وتفتحت جروحه واحدة تلو الأخرى، بينما اختلط الدم ببلورات الجليد، وخرج من فمه دم أزرق شبه متجمد.

“اقتلني! اقتلني أيها الوغد! إن كنت تملك الجرأة فاقتلني!”

رغم الألم الهائل، ظل القائد يصرّ على عدم الاستسلام ويواصل الشتائم.

عبس لي شوان تشن، فقد كان صموده أقوى مما توقع.

“اقتلهم!”

جاء صوت ضعيف من خلفه.

التفت لي شوان تشن، فوجد المرأة التي كانت فاقدة للوعي قد استعادت جزءًا من وعيها، وتنظر إلى القائد بتعبير رضا.

سألها:

“ماذا تقصدين؟”

أجابت وهي تسعل دمًا:

“اقتلهم… لا فائدة منهم… أتباع جناح العالم السفلي لا يخافون التعذيب… إذا أردت شيئًا، فاقتلهم واحدًا تلو الآخر وسأخبرك… سعال…”

ثم سعلت مجددًا.

رفع لي شوان تشن حاجبه ببرود:

“هل تعلمينني كيف أتصرف؟ أنا لي شوان تشن لا أتبع رأي أحد.”

“اصمتي أيتها المرأة الغبية!”

“أنت… سعال سعال!”

سقطت المرأة نصف فاقدة للوعي وهي تتقيأ الدم.

لم يهتم بها، بل التفت إلى الباقين بابتسامة مظلمة:

“جناح العالم السفلي… أليس كذلك؟ بما أنكم لا تخافون التعذيب، فلنرَ إلى أي مدى تستطيعون الصمود.”

رفع يده، وانطلقت عدة خيوط من لهيب إبادة الشياطين إلى جباههم.

“آآآآآه!”

“آه!!”

“أطلقوني!”

صرخات متتالية ملأت المكان.

نظر إليهم لي شوان تشن بابتسامة باردة ومظلمة، وكأنه يستمتع بالعذاب.

ارتعشت المرأة خلفه وهي ترى هذا المشهد.

ضحك بخفة:

“ما أروع هذه الأصوات…”

وفي تلك اللحظة، بدا لي شوان تشن كأنه شيطان حقيقي، يبتسم وهو يغرق في مشهد التعذيب، رغم أن داخله كان يضطرب بشدة.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
16/150 10.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.