الفصل 28 : قل لي لماذا
الفصل 28: قل لي لماذا
لكن كل ذلك كان يثقل على لي شوانتشن بعض الشيء، لأنه كان يدرك أن تحقيقه سيستغرق وقتًا طويلًا جدًا.
وبما أنني أملك نظامًا يمكنه تسريع عملية التقدّم في القوة، فلا يوجد سبب لاختيار طريق بطيء لا يضمن لي حتى قوة حقيقية.
إذًا يجب كسب المال… فبالمال يمكن الحصول على كل شيء.
لكن لي شوانتشن لم يكن واضحًا تمامًا حول كيفية كسب المال في هذا العالم.
وخاصة في ما يتعلق بكيفية كسب المال كممارس فنون قتالية، فقد كان هذا تمامًا ضمن نقاط جهله.
ولحسن الحظ، كان هناك “معلّمة” بجانبه يمكنه الاستفادة منها في التعلم. وبمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، فقد لي شوانتشن اهتمامه بالتجول أكثر، وقرر إيجاد مكان مناسب لاستجواب فانغ تشياورو، خصوصًا حول طرق كسب المال.
قاد لي شوانتشن فانغ تشياورو نحو الأسفل من الطابق الثاني، وكانا على وشك مغادرة بيت الكنوز.
في تلك اللحظة، دخلت مجموعة من الأشخاص من البوابة الرئيسية لبيت الكنوز.
بعد دخولهم، تقدمت امرأة في العشرينات من عمرها تقود مجموعة من الخادمات، واقتربت من مدخل المبنى. ثم رحبت بشاب وسيم تحيط به المجموعة قائلة:
“مرحبًا بالسيّد الشاب لانغيا. وجودكم في بيت الكنوز شرف عظيم لمكاننا المتواضع.”
كانت المرأة تبتسم بلطف، وملامحها صادقة إلى حد كبير.
كان صوتها ناعمًا وواضحًا كغناء الطائر في بداية الليل، مريحًا جدًا للأذن.
ومع جمالها الأخّاذ، كان من السهل جدًا أن تترك انطباعًا إيجابيًا لدى من يراها.
ضحك الشاب من لانغيا بصوت عالٍ وقال:
“مديرة هوانغفو لا تزال كما هي، جميلة وساحرة كعادتها. مع وجود مديرة مثلك، لا أستطيع إلا أن أنفق المزيد كلما أتيت إلى هنا، حقًا لا أستطيع المقاومة.”
ابتسمت المرأة وقالت بلطف:
“السيّد الشاب لانغيا يبالغ في مدحه. أنا مجرد مديرة متجر متواضعة، كيف لي أن أملك الفضيلة أو القدرة لإبهار شخص مثلك؟ كل ما يمكنني فعله هو تقديم أفضل خدمة ممكنة.”
“هيهيه…”
كان الجميع يقفون قرب الباب، وفي تلك اللحظة كان لي شوانتشن يغادر مع فانغ تشياورو، مما جذب انتباههم حتمًا.
وأثناء حديث الشاب من لانغيا مع المديرة، التفت فجأة فرأى فانغ تشياورو.
تغيّرت ملامحه فورًا، وصاح بصوت حاد:
“توقفي!”
توقفت فانغ تشياورو دون فهم، وتوقف لي شوانتشن أيضًا.
في تلك اللحظة، حدّق الشاب من لانغيا في فانغ تشياورو وصاح بغضب:
“أيها العبد الوضيع! هروبك من قصري شيء، لكن أن تجرؤ على الظهور علنًا؟ بل أراك بعيني هنا! أنت تستحق الموت! حراس! أمسكوا بهذا العبد وأعيدوه إلى القصر ليُعاقب!”
أشار الشاب نحو فانغ تشياورو بوجه مليء بالغضب.
كانت فانغ تشياورو في حيرة تامة.
“أنا… لا أعرفك أصلًا!”
صرخت بدهشة.
“وتتجرأين على إنكار ذلك؟ أمسكوا بهذه الخادمة الحقيرة!”
تغيّر الشاب الوسيم إلى وجه شرس بالكامل، كوحش يكتشف فريسته.
في تلك اللحظة، تقدّم عدد من الحراس، وهم يقفون أمام فانغ تشياورو ويحيطون بها.
رغم أنهم مجرد حراس، إلا أن جميعهم كانوا أقوياء، بمستوى لا يقل عن المستوى الثامن من المحاربين.
بينما كانت فانغ تشياورو في المستوى السابع، فإنها كانت تواجه عدة خصوم أقوى منها، مما جعل الهزيمة شبه مؤكدة.
ابتسم الشاب من لانغيا ابتسامة شريرة وقال:
“توقفوا عن الكلام الفارغ، ألقوا القبض عليها!”
“نعم!”
اندفع الحراس للهجوم.
تغيّر وجه فانغ تشياورو فورًا. أدركت أنها في مشكلة حقيقية. رفعت يدها إلى كمها لتحضر سلاحها وتقاتل.
لكن قبل أن تتحرك…
لمع ظل أسود عدة مرات بسرعة مرعبة، وترددت صرخات متتالية.
“آآآه!!”
“آه!!”
طارت أجساد الحراس واصطدمت بالجدار واحدًا تلو الآخر، وسقطوا فاقدي الوعي، ودماؤهم تتسرب من أفواههم، واضح أنهم أصيبوا إصابات خطيرة جدًا.
وفي تلك اللحظة، رأى الجميع شابًا طويل القامة، مفتول العضلات، يرتدي ملابس سوداء خشنة، يقف أمام فانغ تشياورو كجدار بشري، حاجبًا إياها خلفه.
نظر إليهم بنظرة باردة وقال بصوت ثقيل:
“أقول لكم… يا أوغاد، هل استأذنتموني قبل أن تلمسوا أتباعي؟”
ساد الصمت.
كل الحاضرين شعروا بالرهبة بعد أن رأوا كيف أطاح بسهولة بهؤلاء المحاربين، وفهموا فورًا أنه ليس شخصًا عاديًا.
لكن الشاب من لانغيا اشتعل غضبًا وقال:
“أيها الوغد! كيف تجرؤ على التدخل وحماية هذه الخادمة الحقيرة؟ مستشار فو! اقتل هذا الحقير!”
“نعم يا سيد!”
في تلك اللحظة، تقدم رجل في منتصف العمر كان يقف بجانب الشاب.
فرك يديه، وفجأة ظهرت بين أصابعه عشر مخالب فولاذية حادة، بينما انبعثت منه هالة مرعبة تخص محاربًا خالدًا حقيقيًا.
دون كلام إضافي، اندفع الرجل نحو لي شوانتشن بسرعة هائلة.
لكن لي شوانتشن لم يتغير تعبيره إطلاقًا.
المخالب السامة شقت الهواء باتجاه عنقه.
“بوم!”
في لحظة خاطفة، ركل لي شوانتشن الرجل بسرعة تركت صورًا لاحقة في الهواء.
كانت الضربة أسرع من أن تُرى، واصطدمت بجسد المستشار مباشرة، فاخترق بطنه ثقب دموي هائل.
لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل طارت جثة الرجل في الهواء بقوة الركلة، وتناثرت الدماء واللحم في كل مكان، في مشهد مرعب للغاية.
“آآآه!”
“آآآآه!!”
تعالت صرخات النساء في المكان.
وسقطت الجثة على الأرض كحيوان ميت بلا حياة تقريبًا.
في تلك اللحظة، نظر لي شوانتشن بهدوء إلى مجموعة لانغيا وقال بصوت بارد:
“لماذا… لماذا دائمًا هناك من يريد الموت؟ قل لي… لماذا؟”
بينما كان يتحدث، بدأ يسير خطوة خطوة نحو الشاب من لانغيا.
كانت نبرته هادئة، وصوته طبيعيًا جدًا، لكن في آذان الجميع كان أشبه بصوت شيطان قادم من الجحيم.
وكل ذلك حدث بعد أن قتل للتو… محاربًا خالدًا.
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل