تجاوز إلى المحتوى
خيال أستطيع الدمج بلا حدود منذ البداية

الفصل 64 : طريق لا يُقهَر في الأمام

الفصل 64: طريق لا يُقهَر في الأمام

بعد أن وافق لي شوانتشن على طلب فانغ تشياورو،

فكّر مليًا، فوجد أنه لا يوجد ما يفعله الآن.

المزاد سيقام مساءً، ولا يزال هناك متسع من الوقت.

هل يخرج للتجول؟

لقد اشترى بالفعل كل الكنوز في مدينة فوجينغ، فما الفائدة من التصفح بعد الآن؟

إذًا، لم يبقَ أمامه سوى أمر واحد:

التدريب!

رغم أنه أصبح بالفعل خبيرًا لا يُقهَر في الفنون القتالية،

إلا أن هذه القوة لا تنفع إلا ضمن نطاق إقليم واحد.

فعلى مستوى العالم،

فوق المدن توجد الحكومات الإقليمية،

وفوقها العاصمة الإمبراطورية،

وخارجها إمبراطوريات أخرى…

فماذا يوجد فوق الإمبراطوريات؟

بحسب معرفته من الروايات في حياته السابقة،

فإن قوته الحالية لا تتجاوز الطبقة المتوسطة الدنيا في هذا العالم.

لذا لا يجب أن يغتر أو يتكبر.

عليه أن يواصل التدريب.

صحيح أن تدريب النفس يبدو عديم الجدوى مقارنة بمكافآت النظام،

لكن ذلك ليس عذرًا للكسل.

ثم إن لديه تقنية تُدعى «تحريك النجوم واقتناص القمر»،

وهي مهارة قتالية خاصة بالمستوى الذي لا يُقهَر،

ولم يتدرب عليها بعد، لذا عليه أن يبدأ بها على الأقل.

ما زال بعيدًا عن قمة العالم.

ولا مجال للتراخي.

بعد أن انتهى من طعامه،

عاد لي شوانتشن إلى غرفة التدريب في الطابق الثالث.

جلس متربعًا على سرير من اليشم تحت فتحة السقف،

كأنه يتواصل مع الشمس والنجوم البعيدة،

مستمدًا قوتها لتعزيز جسده.

انغمس في التدريب،

وشعر بطاقة الشمس العظيمة وهي تتجول في الفراغ الواسع،

وهي طاقة خاصة لا يمكن استخدامها إلا بوسائل محددة.

وقد تمكن من استخدامها بفضل إتقانه لتقنية «تحريك النجوم واقتناص القمر».

ما لم يكن يعلمه،

أن من يصل إلى هذا المستوى من الفنون القتالية،

يكون قد قطع طريقه إلى الأمام،

ولا يبقى له سوى أن يشق طريقه بنفسه.

تجارب السابقين مجرد مرجع،

أما الباقي فعليه اكتشافه بنفسه.

في هذا المستوى،

يسعى الجميع إلى صقل الجسد والروح حتى الكمال،

لكن معظمهم يضيع في الطريق،

لعدم وجود منهج واضح يُتّبع.

الطريق الوحيد هو ابتكار مسار خاص بك.

في هذا المجال،

لا توجد طريقة تصلح للجميع،

بل مجرد تجارب غامضة لا تُفهم إلا بالمعايشة.

إنها رحلة لفهم الذات،

وتحديد الهدف الحقيقي للفنون القتالية.

فالتنوير هو الخطوة الأولى نحو بلوغ الذروة.

ولو عُرف أن لدى لي شوانتشن تقنية صقل جسد صالحة للجميع في هذا المستوى،

لاهتز العالم،

ولتسابقت القوى العظمى للحصول عليها.

لأنها تُنير الطريق لمن ضلوا سبيلهم.

في هذا المستوى،

لا تعتمد القوة على الموهبة بقدر ما تعتمد على طبيعة القلب.

والقلب شيء لا يُرى ولا يُقاس،

يتشكل من التجارب والحياة والبيئة وكل ما مرّ به الإنسان.

لذلك يُعد أول اختبار حقيقي في طريق القوة.

فالهدف هو بلوغ «الكمال المطلق»،

لكن الكمال يختلف من شخص لآخر،

ويجب أولًا أن يعرف الإنسان تعريفه الخاص للكمال.

ثم يسعى إليه.

ومع ذلك،

فالكمال الحقيقي لا وجود له،

وهنا يكمن التناقض.

هذا ما يجعل الأمر صعبًا للغاية،

ويجعل كثيرين يفشلون في هذا المستوى.

أما لي شوانتشن،

فلم يهتم بكل هذه التعقيدات،

بل ركّز فقط على التدريب الجسدي،

حتى بلغ ذروة التحمل،

ولامس ذلك الحاجز الغامض.

لم يكن يدرك شيئًا من هذه الأسرار،

لأنه ببساطة كان عديم الخبرة.

لم يصل إلى هذا المستوى عبر التدريب التدريجي،

بل قفز إليه بفضل النظام والمعدات.

لذا، كان يجهل الكثير من البديهيات.

تقنية «تحريك النجوم واقتناص القمر»

مكّنته من بلوغ أقصى حد جسدي،

ويبقى أمامه لاحقًا بلوغ الذروة الروحية،

وهي أصعب بكثير.

جلس على سرير اليشم،

وبدأ التدريب.

تدفقت طاقات غامضة من السماء إلى جسده،

تصقله طبقة بعد أخرى.

وفي بحر طاقته الداخلية،

ظهرت تسع نجوم مضيئة،

أضاءها النظام مباشرة،

أكثر نعومة من ضوء القمر، وأشد إشراقًا من الشمس.

بهذا،

تجاوز مباشرة مستوى التسع نجوم،

ووصل إلى مستوى لا يُقهَر.

كانت هذه الطريقة أشبه بـ«غش»،

لا تحتاج إلى تدريب حقيقي،

بل تُرفع إلى الحد الأقصى مباشرة.

ومع مرور الوقت،

حلّ الليل تدريجيًا.

أما هو،

فبقي غارقًا في التدريب.

في الخارج،

لم تجرؤ فانغ تشياورو على إزعاجه،

وكان مدير النزل ينتظر بصمت.

وعندما أظلمت السماء،

وظهرت النجوم والقمر،

شعر بتغير في الطاقة.

فتح عينيه ببطء،

وأحس أن جسده قد تغيّر بشكل غامض،

كأنه خضع لتطهير شامل.

نظر إلى الخارج،

فوجد الليل قد حلّ.

«لقد أصبح المساء؟!»

«سيئ… وعدت الغزالة الصغيرة بالذهاب إلى المزاد!»

نهض مسرعًا وغادر الغرفة.

وعند الطابق الثاني،

رأى فانغ تشياورو تأكل مجددًا.

«لماذا تأكل دائمًا؟»

لكنه تجاهل الفكرة،

فالأهم الآن هو المزاد.

سألها:

«هل بدأ المزاد؟»

أجابت بثقة:

«لم يبدأ بعد، الجميع ينتظرونك.»

تنفس الصعداء.

«جيد… يبدو أنهم يحترمونني.»

ثم قال:

«هيا، لننطلق.»

غادرا معًا،

وكان مدير النزل بانتظارهما بعربة فاخرة تجرها تسعة خيول روحية.

كانت العربة فخمة كقصر متنقل،

تفوق كل ما عرفه في حياته السابقة.

ومع ذلك،

اعتذر المدير قائلًا إنها عربة «متواضعة».

كاد لي شوانتشن ينفجر غضبًا داخليًا،

لكنه قال بهدوء:

«أنا لست من عشاق الترف، هذا يكفي.»

ثم انطلقوا نحو دار المزاد.

في تلك الأثناء،

كان كبار مدينة فوجينغ،

بمن فيهم حاكم المدينة،

وكبار العائلات،

ينتظرون خارج دار المزاد،

واقفين كخدم،

دون أن يجرؤ أحد على الاعتراض.

لأن الضعيف يخضع للقوي—

وهذه قاعدة لا تتغير.

أما لي شوانتشن،

فلم يكن يفكر في تغيير هذا العالم،

بل فقط في أن يصبح أقوى.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
64/150 42.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.