تجاوز إلى المحتوى
خيال أستطيع الدمج بلا حدود منذ البداية

الفصل 12 : خمس مئة ألف تيل؟!

الفصل 12: خمس مئة ألف تيل؟!

هذا النوع من التصرف، عندما يصدر من شخص مثل لي شوانتشن الذي يبدو في الظاهر مجرد فرد عادي من الطبقة الدنيا، يلفت الانتباه بطبيعة الحال.

في تلك اللحظة، كان داخل جناح الكنوز بعض الأشخاص بملابس فاخرة. وعندما رأوا لي شوانتشن يدخل، نظروا إليه في البداية بنوع من الازدراء.

لكن بعد أن ألقوا عليه نظرات إضافية، شعروا فورًا بهالة من السلطة التي لا يمكن تجاوزها تنبعث منه.

هؤلاء الأشخاص كانوا أصحاب خبرة في العالم؛ ورغم أنهم ليسوا من ممارسي الفنون القتالية، إلا أنهم استطاعوا تمييز أن لي شوانتشن ليس شخصًا عاديًا إطلاقًا.

ربما يكون من أساطير أساتذة الفنون القتالية.

بعض هؤلاء الأساتذة يتميزون بطبع حر وغير مقيد، ويحبون ارتداء ملابس بسيطة.

الرجل ذو الملابس الخشنة أمامهم قد يكون من هذا النوع.

وبناءً على ذلك، تغيّر موقف من كانوا يحتقرونه في البداية فورًا، وأصبحوا أكثر احترامًا وبدأوا بإظهار الود له.

لكن لي شوانتشن لم يهتم إطلاقًا بما يفكر فيه الآخرون.

توجّه مباشرة إلى المنضدة الخاصة باستلام البضائع داخل جناح الكنوز، حيث كان يقف شيخ ذو لحية صغيرة يتأمل خاتمًا من اليشم الأبيض.

عند وصول لي شوانتشن، رفع الشيخ رأسه ونظر إليه.

وفور تلك النظرة، شعر الشيخ بضغط غير مرئي ينبعث من لي شوانتشن.

“هذا الشخص… محارب!”

ارتبك الشيخ بشدة.

كان هذا الشيخ مدير فرع جناح الكنوز في البلدة، وهو نفسه ممارس لفنون القتال، رغم أنه لم يتجاوز المستوى التاسع من مرحلة تلميذ القتال، ولم يكن لديه أمل في الوصول إلى مستوى المحارب الحقيقي، إلا أن خبرته الحياتية وحدسَه الحاد مكّناه من إدراك أن لي شوانتشن ليس شخصًا عاديًا.

وبمجرد أن أدرك أنه أمام محارب، لم يجرؤ على الإهمال، فخرج بسرعة من خلف المنضدة.

وبعد أن وصل إلى لي شوانتشن، انحنى باحترام وقال:

“سيدي، هل لي أن أسأل ما الذي جاء بكم إلى جناح الكنوز؟”

هذا الاحترام جعل كل من في الداخل يدركون فورًا هوية لي شوانتشن.

محارب! بل محارب حقيقي!

مثل هذا الشخص نادر حتى في مدينة المقاطعة، فكيف يظهر في بلدة صغيرة كهذه؟!

أُصيب الجميع بالصدمة والحيرة، لكنهم شعروا أيضًا بالامتنان لأنهم لم يسيئوا إليه، وإلا لكان مصيرهم الهلاك دون أن يجرؤ أحد على الدفاع عنهم.

فالعائلات العادية لديهم لا تضم سوى ممارسي الفنون القتالية المبتدئين.

أما المحارب الحقيقي فهو مستوى أعلى بكثير، يمتلك قوة تبلغ عشرة آلاف جين، وقد لا يستطيع مئة تلميذ قتال مجاراته في مواجهة مباشرة.

بينما كان الجميع مندهشين، لم يستطيعوا منع أنفسهم من الشعور برغبة في التقرب منه، فقد ظهر تنين حقيقي في هذه البلدة الصغيرة.

أما لي شوانتشن فلم يكن يعلم شيئًا عن أفكارهم، ولم يكن مهتمًا بها أصلًا.

قال ببساطة لمدير جناح الكنوز:

“لدي شيء أريد بيعه، هل تقبلونه؟”

أجاب المدير باحترام:

“بما أن السيد محارب يرغب في البيع، فلن يرفض جناح الكنوز ذلك بالطبع.”

“تفضلوا من هنا.”

قاد المدير لي شوانتشن باحترام إلى غرفة خاصة.

داخل الغرفة، وبعد أن جلس الطرفان، قدمت خادمة الشاي والحلويات.

لم يتكلف لي شوانتشن أي مجاملة، وأخرج مباشرة غمدًا أسود من حقيبة قماشية خلف ظهره ووضعه على الطاولة.

فهم المدير فورًا أن هذا هو الشيء المراد بيعه.

لا إله إلا الله محمد رسول الله. مـركـز الـروايـات يذكركم بذكر الله. markazriwayat.com

فتح لي شوانتشن الحقيبة، وظهر غمد بدائي يشبه لعبة طفل، وداخل الغمد كان السيف المصنوع من الحديد الأسود الذي صنعه لي شوانتشن من فأس الحطاب.

تغير تعبير المدير قليلًا، لكنه لم يتسرع في الحكم.

فشخص مثل هذا لن يخرج سلاحًا تافهًا ليخدعهم.

إذن الجواب يكمن في السيف داخل الغمد.

قال لي شوانتشن بهدوء:

“ما أريد بيعه هو هذا السيف من الحديد الأسود.”

ثم أمسك الغمد وباليد الأخرى قبض على المقبض—

“طنغ!”

صوت سحب سيف من غمده تردد في المكان.

ظهر سيف حاد، لونه أسود كالحبر، يلمع ببرودة كضوء القمر.

“مـ… ماذا؟!”

تجمد المدير في مكانه. كان يعلم أن محاربًا لن يعرض شيئًا عاديًا، لكنه لم يتوقع سيفًا بهذه الجودة المدهشة.

هذا السيف ينضح بهالة قوة واضحة، ويمكن لممارس فنون القتال المناسب له أن يستغل جزءًا من قوته كأنه سلاح شبه إلهي.

إنه سيف ثمين للغاية، مرغوب بشدة لدى التلاميذ والمقاتلين على حد سواء.

بل يمكن حتى عرضه في مزاد.

لم يخطر بباله أبدًا أن يظهر مثل هذا السلاح في فرع صغير من جناح الكنوز في بلدة نائية، بل كان من المنطقي أن يظهر في مدينة المقاطعة أو في العاصمة الإقليمية.

ظل المدير يحدق في السيف للحظات، ثم اضطر لإبعاد نظره لأنه لم يستطع تحمل لمعانه الحاد.

قال لي شوانتشن بهدوء:

“كم تساوي هذه السيف؟ أعطني تقييمًا.”

أجاب المدير بسرعة:

“سيدي، لا حاجة للتقييم. جناح الكنوز يعرض خمس مئة ألف تيل لشراء هذا السلاح السامي!”

كان المدير ينظر إلى لي شوانتشن بترقب، وكأنه مستعد لزيادة السعر إن لم يرضَ.

“خمس مئة ألف تيل؟!”

تفاجأ لي شوانتشن.

قبل مجيئه، كان يتوقع أن يبيعه بعشرة آلاف تيل فقط.

لكن الآن السعر وصل إلى خمس مئة ألف تيل، أي خمسين ضعفًا!

ما هذا؟ مجرد سيف حديدي جيد المظهر، أليس كذلك؟ حتى ممارسو القتال يمتلكون مثله، وليس نادرًا إلى هذا الحد.

لماذا الأسلحة في هذا العالم باهظة جدًا؟

كان لي شوانتشن في حيرة شديدة.

في الواقع، كان يفتقر إلى فهم هذا العالم القتالي.

كل ما يعرفه كان مجرد شائعات وذكريات سابقة، ولم يختبر عالم الفنون القتالية الحقيقي.

فلم يرَ حتى ممارسًا متقدمًا من قبل، وبالتالي كانت تصوّراته خاطئة تمامًا.

ولم يكن يعلم أن كثيرًا من حاملي “روح السلاح” يحتاجون إلى أسلحة قوية لدمجها مع أرواحهم، من أجل تحسينها والتقدم في المستوى.

وبسبب ذلك، أصبح الطلب على الأسلحة عالية الجودة يفوق العرض بكثير، مما جعل قيمتها ترتفع بشكل جنوني.

ما يراه لي شوانتشن مجرد سيف عادي، هو في الحقيقة كنز نادر في أعين الآخرين.

يمكن القول إن افتقاره للرؤية والخبرة هو السبب الحقيقي وراء دهشته.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
12/150 8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.