تجاوز إلى المحتوى
خيال أستطيع الدمج بلا حدود منذ البداية

الفصل 29 : جسد جسدي لا يُضاهى

الفصل 29: جسد جسدي لا يُضاهى

القتل في هذا العالم القتالي ليس أمرًا مميزًا؛ فهنا يُقتل الناس ويقتلون في كل لحظة.

داخل مدينة فوجينغ، يموت الناس يوميًا دون سبب واضح، ولا أحد يهتم.

لكن عندما يكون القتيل محاربًا خالدًا، فإن الأمر يصبح حدثًا ضخمًا يهز المدينة بأكملها.

وفي مدينة مقاطعة لا يُعد الحاكم الرسمي فيها سوى محارب خالد حقيقي واحد، فإن موت شخصية بهذا المستوى يُعتبر صدمة كبرى لكل المدينة.

أما الشخص الذي قتل هذا المحارب الخالد، فهو الآن شخص لا يمكن تجاهله بأي حال.

والأهم من ذلك، أن هذا القاتل لا يبدو أنه ينوي التوقف، بل يسأل الجميع بصوت بارد ومهدد:

“لماذا؟”

كأنه أُجبر على القتل ولم يكن لديه خيار سوى ذلك.

وفي الحقيقة، هذا صحيح. فلي شوانتشن لم يكن هو من بدأ المشكلة. ولو لم يقتل، لكان هو من قُتل. إذن ما فعله كان طبيعيًا تمامًا؛ لا أحد يريد أن يُقتل.

لكن الآن، كان قد سيطر تمامًا على مجريات الموقف.

نظر لي شوانتشن إلى الجميع بنظرة باردة وعدائية.

“أنت! تجرأت على قتل رجالي!”

في البداية صُدم الجميع من مشهد قتل محارب خالد بهذه السهولة، لكنهم سرعان ما استعادوا وعيهم.

خصوصًا الشاب من لانغيا، الذي كان أول من استفاق، وأشار إلى لي شوانتشن دون أي خوف وهو يصرخ:

“كيف تجرؤ على قتل رجالي! هل تعرف من أكون؟!”

بعد لحظة ارتباك قصيرة، عاد الغرور إلى وجهه. كان يعتقد أن كشف هويته سيجعل هذا الأحمق يرتعد ويركع طالبًا الرحمة، فهو من عائلة مي، إحدى القوى الأربع الكبرى في مدينة المقاطعة.

وهي قوة تعني أن عائلتهم تمتلك على الأقل خبيرًا في مستوى سيد الفنون القتالية، وهو مستوى يهز السماوات والأرض.

وفي مدينة مثل فوجينغ، لا أحد يجرؤ على استفزاز عائلة بهذا المستوى.

“أوه؟ ومن تكون؟”

نظر لي شوانتشن إليه ببرود.

ازدادت غضبة الشاب أكثر وقال:

“أنا من عائلة مي في المقاطعة! في كامل مقاطعة تشينغيانغ ومدنها الست عشرة، لا أحد يجرؤ على استفزاز عائلة مي! وأنت، مجرد ممارس تافه، تجرؤ على قتل أحد أفراد عائلتنا؟ أنت تبحث عن الموت!”

“عائلة مي؟ لم أسمع بها من قبل.”

هز لي شوانتشن رأسه بهدوء.

ولم يكن يكذب؛ فهو متجول جديد في هذا العالم منذ أكثر من عام فقط، وهذه أول مرة يدخل فيها مدينة فوجينغ، لذلك لم يكن يعرف شيئًا عن العائلات الكبرى.

لكن الآخرين لم يفهموا الأمر هكذا.

ففي نظرهم، هذا إهانة صريحة لعائلة مي وللشاب نفسه.

“وقاحة!”

“أيها الحقير!”

“كيف تجرؤ على إهانة عائلة مي؟ أنت ميت!”

اشتعل غضب الشاب من لانغيا. ولو لم يكن أقوى حارسه قد قُتل سابقًا، لأمر بتعذيبه حتى الموت.

ابتسم الشاب ابتسامة شريرة وقال:

“لا تظن أنك تستطيع فعل ما تريد لمجرد أنك قتلت محاربًا خالدًا.”

“أنت لا تعرف شيئًا عن قوة عائلة سيد الفنون القتالية!”

ثم أخرج من صدره قطعة من اليشم، ولوّح بها فجأة، فانطلق منها شعاع ضوء باهت.

“لقد أجبرتني على استخدام هذا! سأجعلك تموت موتًا لا يُطاق!”

وبينما كان الغضب يملأ وجهه، ظهر في السماء ضغط هائل يضغط على القلوب.

ثم ظهرت صورة رجل في منتصف العمر، مجرد وهم لكنه يحمل هيبة مرعبة.

ما إن ظهر، حتى صرخ الشاب:

“اقتله!”

في اللحظة نفسها، تحرك الوهم بسرعة لا يمكن تتبعها، وأطلق ضربة سيف بنفسجية اخترقت الهواء كالصاعقة.

كانت السرعة مرعبة لدرجة أنها تجاوزت مستوى المحارب الخالد العادي.

لكن لي شوانتشن لم يتحرك.

وقف بهدوء تام، وكأنه لا يرى شيئًا.

“دِق!”

اصطدمت الضربة بجسده مباشرة.

في نظر الجميع، بدا وكأنه أصيب بالكامل.

ابتسم الشاب ابتسامة انتصار:

“انتهى الأمر…”

لكن فجأة…

صوت معدني حاد دوّى في المكان.

“كلانغ!”

ثم حدث ما صدم الجميع.

لم يتمكن السيف البنفسجي من اختراق جسد لي شوانتشن إطلاقًا.

بل بدا وكأنه اصطدم بحديد أسطوري، ولم يترك حتى خدشًا واحدًا.

جسده لم يُكسر… لم يُجرح… لم يتحرك حتى.

كأنه مصنوع من معدن سماوي لا يمكن تدميره.

“كيف… كيف هذا ممكن؟!”

“هذا مستحيل!”

صرخ الشاب بجنون:

“اقتلوا! اقطعوه! استمروا!”

تحرك الوهم مجددًا وأطلق عشرات الضربات البنفسجية المتتالية.

“كلانغ! كلانغ! كلانغ!”

لكن لي شوانتشن بقي واقفًا في مكانه، هادئًا تمامًا، كأن شيئًا لم يحدث.

وفي الوقت نفسه، كان يقيّم بهدوء قوة جسده.

“حسنًا… الأمر مقبول.”

فكر بهدوء.

“يمكنه تحمّل ما لا يقل عن مليوني جين من القوة الهجومية.”

أومأ برضاه.

كان هذا التقييم… مرضيًا جدًا بالنسبة له.

التالي
29/150 19.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.