الفصل 16 : الوصول لرتبة “الأسطورة”، والاستعداد للهرب
الفصل 16: الوصول لرتبة “الأسطورة”، والاستعداد للهرب
في الأصل، كان “بيضة الحديد” قريباً جداً من الترقية إلى الرتبة الفانية العالية. والآن، بعدما أكل جذور القش من الرتبة الممتازة، ترقى فوراً.
كبر حجم جسمه بشكل ملحوظ، وأصبح أكبر بكثير من أي جاموس ناضج في القرية؛ فمن يراه يظن أنه جاموس عملاق واقف مكانه.
سأله “شو نينغ”: “يا رفيق، بماذا تشعر؟”.
رد “بيضة الحديد”: “أشعر أنني قوي جداً الآن!”.
ــــــــــــ
المترجم: احم تم حذف فقرة، بسبب حوار عن أشياء احم احم
ــــــــــــ
ثم قفز على ظهر “بيضة الحديد” ليعود به إلى المنزل.
لقد أغفل “شو نينغ” أمراً واحداً، وهو الأرض؛ فبما أنها أنتجت قشاً من الرتبة الممتازة، فهذا يعني أن رتبة الأرض نفسها أصبحت ممتازة. لكنه لم يهتم بها ولم يتحدث معها فنسي أمرها، وحتى لو عرف، لم يكن يستطيع أخذها معه. وبعد رحيله بفترة قصيرة، بدأت البذور المخبأة في الأرض تنمو بسرعة كبيرة.
عندما وصل إلى الكوخ، أطعمه آخر كمية من القش، فشعر “شو نينغ” بتغيير غير مسبوق. ورغم أن شكل الكوخ الخارجي لم يتغير كثيراً، إلا أن كل ورقة قش أصبحت رقيقة جداً وتشع ضوءاً صافياً. وحتى الحوائط الطينية أصبحت أنيقة وتعطي شعوراً بالراحة.
سأل “شو نينغ” بفضول: “أيها الكوخ، ما هي التغييرات التي حدثت في مفعولك؟”.
قال الكوخ: “وظيفة إطالة العمر زادت قوتها، وتأثير الهدوء والسكينة تحسن كثيراً. إذا تدربت بالداخل الآن، ستكون النتيجة أسرع بمرتين. وهناك أيضاً ميزة ‘رتبة الأسطورة’ الحصرية؛ وهي الفطرة الطبيعية، والقدرة على تغيير الحجم، والتحرك ببطء”.
فهم “شو نينغ” لماذا سميت برتبة الأسطورة؛ فكوخ يتحرك هو أمر أسطوري فعلاً. ولو رآه أحد يتحرك في الليل لظن أنه فقد عقله. ذهب “شو نينغ” فوراً إلى “تشاو داتو” وقال: “اجمع أغراضك بسرعة”.
استغرب العجوز: “هل سنرحل الليلة؟”.
هز “شو نينغ” رأسه: “أسرع، سأخرج قليلاً”.
خرج “شو نينغ” في ظلام الليل وتبعه “بيضة الحديد”، وكانوا متجهين نحو بيت “لين لاوسان”.
سأل “شو نينغ” رفيقه في الطريق: “يا ‘بيضة الحديد’، ما هي نسبة نجاحنا هذه المرة؟”.
لقد قرر “شو نينغ” تلقين “لين لاوسان” درساً؛ لأنه كان متكبراً جداً، ولم يستطع “شو نينغ” تحمل هذا الإذلال أكثر.
لم يفهم “بيضة الحديد” معنى النسبة، وبعد حيرة قال: “عشرة بالمئة!”.
قال “شو نينغ”: “إذاً لن أذهب!”.
رد “بيضة الحديد”: “معي أنا، تصبح ثلاثين بالمئة!”.
توقف “شو نينغ” ونظر إليه باهتمام: “أيها الثور، تقصد أن قوتي تمثل عشرة بالمئة وقوتك عشرين بالمئة؟”. هز “بيضة الحديد” رأسه بجدية.
أراد “شو نينغ” ضربه، لكنه تراجع عندما رأى حجمه الضخم، وأكمل طريقه بهدوء نحو بيت “لين لاوسان”.
وفجأة، سمعوا صوتاً في الأمام. اختبأ “شو نينغ” مع “بيضة الحديد” وراقبوا بصمت، فظهر “لين لاوسان” وهو يحمل سكيناً كبيراً ومتجهاً نحو بيتهم. امتلأ “شو نينغ” و”بيضة الحديد” بالغضب؛ فمن الواضح أن الرجل ينوي القتل.
قرر “شو نينغ” ألا يكتفي بتلقينه درساً، فبما أن الرجل جاء للقتل، فلا داعي للرحمة.
انتظروا حتى اقترب “لين لاوسان”، ثم هجما معاً.
وجه “شو نينغ” ركلة قوية لـ “لين لاوسان” سُمع بعدها صوت تكسر عظام. ثم هجم “بيضة الحديد” وداس بقدميه الأماميتين على الأرض بقوة، ثم حاول عضه.
شاهد “شو نينغ” تصرفات الثور باستغراب، لكنه لم يضع الوقت، ودهس رأس “لين لاوسان” بقوة حتى لا يقاوم.
تحطم الرأس تماماً وتناثرت الدماء في كل مكان. صُدم “شو نينغ” من قوته؛ فقد كان قد وصل للمستوى الأول في ثلاث تقنيات قتالية، وصارت قوته تعادل عشرة أضعاف الشخص العادي، لكنه لم يعرف ذلك لأنه لم يقاتل من قبل.
نظر “شو نينغ” للجثة وفكر في حرقها، لكن الوقت لم يسمح والنار قد تجذب الانتباه، فتراجع عن الفكرة.
“هيا يا ‘بيضة الحديد’، لنعد للمنزل، نجمع الأغراض ونرحل!”.
في طريق العودة، فكر “شو نينغ” كثيراً؛ فهذه أول مرة يقتل فيها شخصاً. شعر بضرورة التخطيط بشكل أفضل في المرات القادمة، مثل كيفية التخلص من الجثث تماماً، أو حتى القضاء على عائلة العدو بالكامل لمنع أي محاولة للانتقام أو العودة للحياة.
عادوا إلى الكوخ، فوجدوا “تشاو داتو” قد جمع أغراضه وهو يقف في الساحة وينظر للخارج بقلق.

تعليقات الفصل