الفصل 925 : النية المزدوجة بين الخير والشر
<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_START–>
بترجمة: جاست مي
<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_END–>
الفصل 925: النية المزدوجة بين الخير والشر
بعد أن هدأ التوتر، تراجع ذلك التنين/السلحفاة الشيطانية العظمى “التنّين الشيطاني السماوي” عن هالته القوية التي كانت كالموجة العاتية.
ثم قال بصوت عميق:
“حسناً، يمكنكم المرور الآن.”
ومع كلماته، حرّك جسده الضخم مبتعداً، وفتح ممراً أمام جيانغ تشن والآخرين.
تبادل جيانغ تشن وجيانغ يو النظرات، ثم تقدما دون تردد نحو الممر. كانا يشعران بوضوح أن هذا الكائن لا يحمل أي نية عدائية، ولذلك لم يكن هناك أي قلق في قلبيهما.
بعد فترة قصيرة، وصل الثلاثة إلى نهاية الممر، حيث ظهرت أمامهم تمثال ضخم لرجل، يبدو حيّاً وكأنه يمتلك روحاً خاصة.
تمتم جيانغ تشن:
“نحت من جوهر الحاكم… يا له من عمل هائل.”
كان التمثال مصنوعاً بالكامل من “جوهر الحاكم” النادر، وهو كنز لا يُقدّر بثمن، تتهافت عليه الكائنات القديمة القوية بشدة.
ولو رأوا هذه الكمية الهائلة، لجنّ جنونهم تماماً، لأنه مرتبط مباشرة بطول العمر.
قال جيانغ داوشين فجأة:
“الأخ الثاني، انظر هناك.”
وأشار إلى يد التمثال، حيث كانت هناك كرة ضوء ذهبية تتلألأ باستمرار، وتبعث طاقة غامضة.
وتحتها مباشرة، كانت هناك تعويذة حجرية خاصة تطفو في الهواء، تنبعث منها قوة قمع هائلة.
فهم جيانغ تشن على الفور:
هذا هو إرث الخالد، وهذا التمثال قد يكون هو ذلك “الإمبراطور الخالد” نفسه.
لكن الغريب أن ملامحه لا تختلف كثيراً عن البشر، مما جعله يظن أن “الخالدين” ربما ليسوا إلا ممارسين لمسارات مختلفة.
بعد لحظة من التفكير، قال جيانغ تشن:
“سأذهب للتحقق، أنتما انتظرا هنا.”
حذّره جيانغ يو:
“انتبه يا أخي.”
أجاب جيانغ تشن:
“فهمت يا كبير.”
اندفع بسرعة نحو التمثال، ثم مد يده نحو كرة الضوء.
بمجرد أن لامسها، تغيّر المشهد فجأة، واندفعت أمامه أضواء ساطعة، فأغلق عينيه تلقائياً.
بعد لحظات، فتح عينيه ليجد نفسه في عالم غريب، مليء بالأشجار الخضراء، يشبه العالم الحقيقي تماماً.
لكن جيانغ تشن كان يعلم جيداً أن هذا مجرد عالم روحي، وأن جسده الحقيقي ما يزال خارج التمثال.
هذا الإدراك جعله أكثر حذراً، لكنه لم يشعر بالخوف، لأن النظام لم يُظهر أي تحذير.
فجأة، سمع خطوات خلفه، فالتفت بسرعة.
ظهر رجل بملابس بيضاء، وجهه مطابق تماماً لوجه التمثال.
كان بلا أي طاقة ظاهرة، لكن هالته كانت مرعبة بشكل لا يوصف.
قال الرجل بدهشة:
“لست من أهل الخالدين… ما هذه الطاقة الغريبة في جسدك؟”
وفي الوقت نفسه، ظهرت معلومات أمام جيانغ تشن:
الاسم: شيانغ تشوان
المستوى: إنسان خالد في القمة (بما يعادل مستوى الإمبراطور السماوي)
الحالة: بقايا روح، قابلة للاختفاء في أي لحظة
تفاجأ جيانغ تشن، فقد كان هذا مجرد “إنسان خالدي” فقط، ومع ذلك يمتلك قوة تضاهي الإمبراطور السماوي، فكيف يكون حال مستويات أعلى؟
سأل الرجل:
“بعد كل هذه العصور… هل ما زال عِرق الخالدين موجوداً؟”
أجاب جيانغ تشن بإيجاز عن الوضع الحالي، فتغيّرت ملامح الرجل تدريجياً.
ثم قال بحزن:
“حتى سيدنا الخالد لم ينجُ من تآكل الزمن… هل حقاً الخلود مستحيل؟”
ثم سأل جيانغ تشن:
“ما الفرق بين طريق الخالدين وطريق الزراعة الحالي؟”
أجاب الرجل:
“لا فرق جوهري، كلاهما يعتمد على امتصاص القوة لتقوية الذات.”
ثم أوضح:
“لكن طريقنا يعتمد على تنقية الروح وتطوير العالم الداخلي، بينما أنتم تعتمدون على تقوية الجسد.”
وأضاف أن الخالدين يمتلكون “جسداً خالداً” بدرجات مختلفة، وأن قوة الروح والخطوط الخالدة هي الأساس.
بعد هذا الشرح، ازداد فضول جيانغ تشن تجاه هذا النظام.
ثم قال الرجل:
“بما أنك وصلت إلى هنا، فهذا يعني أنك اجتزت الاختبار الأول، ولديك حق الحصول على الإرث.”
“الاختبار الثاني هو مقاومة تآكل روحي.”
أدرك جيانغ تشن أن الاختبار الأول كان تلك السلحفاة الشيطانية، ثم وافق دون تردد.
فاندفعت قوة روحية هائلة من الرجل وبدأت تضغط على جسد جيانغ تشن.
شعر جيانغ تشن بألم شديد، لكن سرعان ما تفاجأ الرجل بقوة روحه.
“يا لها من روح مرعبة… تكاد تضاهي مستوى الإنسان الخالد!”
ثم أضاف:
“لو كنت من الخالدين، لكان لديك فرصة للوصول إلى مستوى الخالد السماوي.”
لكن أثناء ذلك، بدأت ملامح الرجل تتغير، وكأن في داخله صراعاً بين قوتين.
فجأة قال:
“اقتل هذا الجسد… لقد أصبح داخلي شيطان!”
ثم انقسمت هالته إلى نور وظلام.
أدرك جيانغ تشن الحقيقة:
هناك وعيان داخل هذا الكيان، أحدهما خير والآخر شر.
في الخارج، لاحظ جيانغ يو أن جسد جيانغ تشن يعاني بشدة أمام التمثال.
لكن جيانغ تشن كان لا يزال صامداً داخل العالم الروحي.
ثم قال الرجل:
“إذا لم تُنهِ هذا الوجود الآن، فسوف نموت جميعاً.”
وفجأة تحولت الهالة إلى طاقة سوداء مرعبة.
لكن جيانغ تشن لاحظ شيئاً مهماً:
هذه ليست طاقة شيطانية، بل طاقة لعنة!
وفي اللحظة التالية، انفجرت الطاقة واختفت جزئياً في الفضاء.
فكر جيانغ تشن:
هل هذه هي أصل طاقة اللعنة في الخارج؟
ثم هجم الرجل عليه فجأة.
لكن جيانغ تشن بقي ثابتاً دون حركة.
ابتسم الرجل ظاناً أنه استسلم، وازداد هجومه سرعة.
…

تعليقات الفصل