الفصل 79
الفصل 79: أنجب أطفالًا، وتطور، واسعَ وراء الداو
مرّ الوقت سريعًا
منذ أن استولت العشائر الثلاث على النهر، مرّت 3 أعوام في لمح البصر
كانت 3 أعوام كافية لتغيير أشياء كثيرة، فمنصب حاكم المحافظة كان دائمًا في يد تلاميذ طائفة بيبو، لكنه أصبح الآن من نصيب عشيرة هوانغ
تولت عشيرة تشانغ منصب نائب المقاطعة، بينما تولت عشيرة تشين منصب قائد المقاطعة
تقاسمت العشائر الثلاث السلطة، فسيطرت على الإدارة والوظائف المدنية وقيادة الجيش، وقسمت لوتشوان فيما بينها، لتصبح بعد العشائر الأربع القديمة
الثلاثة الكبار الجدد في لوتشوان
إضافة إلى ذلك، تولّى هوانغ ليانغ وتشين لو، كلٌّ على حدة، منصبي رئيس قسم التشكيلات ورئيس قسم الحبوب في مكتب الفنون المئة، مما خفف كثيرًا من التوتر بين المنطقة المحلية والبلاط الإمبراطوري
وأصبح هذا الانسجام سببًا إضافيًا في استقرار لوتشوان
وخلال الأعوام 3 الماضية
عملت العشائر الثلاث معًا على قمع المزارعين المستقلين وتنظيف المقاطعة من الشياطين
كما ثبّتوا الأرض والأنهار، وطوروا السكان بقوة، وفتحوا مسارات للصعود، ودعموا قوى كثيرة، واستعادوا الخسائر التي خلفتها الحرب الكبرى السابقة
وخاصة الحرب ضد ليانغ العظيمة قبل عدة أعوام
فبصفتها محافظة تجاور ساحة المعركة الثانية، تكبدت خسائر بشرية قاسية، وخسرت تمامًا خُمسي سكانها، مما أدى إلى زوال كثير من العشائر الصغيرة
وقُتل أو جُرح آلاف الفنانين القتاليين، وأُبيدت أكثر من 100 عشيرة
ورغم أن هذا العدد لم يكن سوى جزء ضئيل جدًا بالنسبة إلى تشو العظيمة
فإن خسارة محافظة لونغتشوان لما يقارب نصف سكانها كانت ضربة قاسية، حتى مع نقل بعض السكان من المقاطعات الداخلية
لكن بعد كل حرب كبرى تأتي كارثة كبرى، ومع استيلاء العشائر الثلاث على السلطة أيضًا
لم يبقَ من السكان الذين نُقلوا سوى عُشرين أو ثلاثة أعشار فقط، وكأنهم قطرة في بحر، وحياتهم هشة كالعشب البري
ومن أجل تنمية السكان وإقامة الصناعات
تعاونت العشائر الثلاث، ووحّدت خطواتها، وصاغت محافظة لونغتشوان ككتلة صلبة لا تتزعزع، فألغت كثيرًا من الأنظمة القديمة ووضعت قوانين ولوائح جديدة
وهذا جعل التجارة تسير بسلاسة، ولم تعد كما في السابق حين كانت العشائر الكثيرة تقف متفرقة وتنفجر الصراعات باستمرار
3 أعوام من التنمية المستقرة
حسّنت معيشة أهالي لوتشوان، ورسخت مكانة العشائر الثلاث بقوة
وظهرت قوى صغيرة كثيرة كأنها براعم خرجت بعد المطر
وهذه العشائر الصغيرة الكثيرة ستقترب تدريجيًا في المستقبل من واحدة من العشائر الثلاث، لتصبح من أنصارها الأوفياء
وبعد بضعة عقود أخرى، ستمر جيلان أو 3 أجيال
وعندها ستصل هيبة العشائر الثلاث إلى مستوى جديد، وستصبح الأباطرة المحليين في لوتشوان، بل قد تصبح أوامرها أعلى من سلطة الإمبراطورية نفسها
ومن هنا أيضًا ستنشأ العائلات الأرستقراطية الكبرى
مقاطعة يينغتشوان——مدينة با——جبل شوان
وقف على سفح جبل شوان قصر طويل العمر مهيب ومظلم، وكان هذا القصر شامخًا وفخمًا، يغلب عليه السواد والرمادي
وكان اسم هذا القصر: قصر تشين
شُيّد هذا القصر من مواد روحية، واستفاد من إرث الأبنية الروحية من الرتبة الأولى، وما يسمى بالأبنية الروحية هو منشآت تُبنى على أساس مواد روحية مختلفة
وكان الأمر يتضمن فنغ شوي، والجغرافيا، والاستكشاف، والقدر، ونظرية العناصر الخمسة، وغير ذلك
وفي النهاية، وبعد 3 أعوام، استخدمت عشيرة تشين قوة العشيرة بأكملها، وأنفقت عشرات الآلاف من الأدوات الروحية من الرتبة الأولى، وعشرات الأدوات الروحية من الرتبة الثانية
وهكذا شُيّد هذا: قصر تشين
وفي داخله جُهّز بـ: تشكيل جمع الروح، وتشكيل اليشم التسعة المتصل، وتشكيل مستنقع الأرض لليوان الكثيف، وهي 3 تشكيلات كبرى
وكان قادرًا على الصمود أمام هجوم عدة مزارعين من عالم تكثيف التشي على الجبل
وفي الوقت نفسه، كان له أيضًا أثر في قمع مستنقعات الأرض وعروق المياه، ووفقًا للشائعات فإن للأبنية الروحية أيضًا نظرية تتعلق بقمع القدر، ويمكنها قمع قدر البلاد وقدر العشيرة وغير ذلك
وبالطبع، فإن نظرية القدر غامضة إلى حد بعيد، ولم يستطع أحد قط أن يشرح سببها بوضوح
ولهذا بُني هذا القصر
أولًا: لإظهار هيبة عشيرة تشين نهر الشمال، ففي اليوم الأول من كل شهر كان جبل شوان يبدد سحبه وضبابه، ليكشف القصر طويل العمر
وكان هذا يجذب آلاف الناس للسجود له، كما كان عدد لا يحصى من الفنانين القتاليين ينحنون أمامه
ثانيًا: كان الهدف منه صياغة أثر من: هالة الملك
وهذه هالة الملك تنتمي إلى فئة القدر، ووفقًا للسجلات القديمة، إذا عبد آلاف الناس شيئًا معينًا فترة طويلة، فهناك احتمال أن تتجمع فيه نفحة من: هالة الملك
والتشبع بهالة الملك يفيد نمو الروح، كما أن امتصاص هالة آلاف الناس يمكن أن يعزز موهبة الأحفاد
وأكثر ما تفتقر إليه عشيرة تشين الآن هو الأحفاد ذوو الجودة العالية
ولهذا بُني هذا القصر، في محاولة للاستيلاء على قدر آلاف الناس، ومن ثم تقوية أساس عشيرة تشين
ثالثًا: كان هذا القصر أيضًا المركز السياسي لعشيرة تشين، ولذلك كان لا بد من وجود موقع محوري يكون ممثلًا لها ويطمئن الناس في مختلف المناطق
وحاليًا، تسيطر عشيرة تشين على مساحة تبلغ 60,000 كيلومتر مربع
وتقع تحتها 3 مدن كبرى هي: مدينة يونمينغ، ومدينة يينغتشوان، ومدينة يون تشوان، وكانت مدينة يون تشوان تُعرف سابقًا باسم مدينة شوان، أما بحيرة يونتشوان فقد غُيّر اسمها إلى: مستنقع يونتشوان
وتحت هذه المدن أكثر من 30 مدينة صغيرة، إلى جانب عدد لا يُحصى من البلدات والقرى
ومن الطبيعي أن يحتاجوا إلى مكان مزدهر
وفي الوقت نفسه
كان قصر تشين أيضًا قصر العشيرة الخاص بعشيرة تشين، ورمزًا لمستقبلها، وخلف القصر تقع قاعة الأسلاف المستقبلية الخاصة بعشيرة تشين
وحاليًا، هناك 3 صفوف تضم ما مجموعه 15 لوح روح
وفي الأعلى تمامًا كان لوح حياة تشين لو، يشع بضوء روحي خافت
وكل لوح حياة يمثل تلميذًا من الجيل الثاني أو الثالث لعشيرة تشين، وإذا تحطم لوح حياة، فهذا يعني أن صاحبه قد مات، وأن طريقه قد انقطع
أما الألواح الخمسة الزائدة، فهي البراعم الروحية التي وُلدت لعشيرة تشين في السنوات الأخيرة
وللأسف، لم يملك أي واحد من هؤلاء الخمسة موهبة تتجاوز بضع سنتيمترات من الضوء الروحي، بل إن أضعفهم لم يكن يملك سوى ضوء روحي يعادل 3 أجزاء فقط
وهؤلاء الخمسة، 4 ذكور وأنثى واحدة، يحتلون الترتيب من الرابع إلى الثامن بين أبناء الجيل الثالث لعشيرة تشين
ومن بينهم، الرابع اسمه: تشين مينغ يوي، ويملك 8 أجزاء من الضوء الروحي، والخامس اسمه: تشين مينغ تشنغ، ويملك 9 أجزاء من الضوء الروحي
وكلاهما ابنا تشين وو، وأمهما من الفرع المباشر لعشيرة هوانغ هوانغليان، ووفقًا لفكرة تشين وو فإن هذين الأخوين سيكونان
كلاهما من أعمدة القوة العسكرية لعشيرة تشين
وقد ورث هذان الطفلان عن تشين وو جسدًا قويًا كالثور، ومع تغذيتهما بمختلف الأدوات الروحية داخل العشيرة، كانا ينموان بسرعة كبيرة
أما السادس فهو: تشين مينغ يي، ويملك 7 أجزاء من الضوء الروحي، والسابع: تشين مينغ وان، ويملك 3 أجزاء من الضوء الروحي
ووالدهما هو تشين وين، أما أمهما فهما من عائلة مينغ ومن عشيرة صغيرة تُدعى لي على التوالي، ومع أن موهبة هذين الطفلين لم تكن جيدة
فإن الأسرة كلها كانت سعيدة، فالأخبار الطيبة جاءت مزدوجة
وخاصة بطريرك تلك العشيرة الصغيرة المسماة لي، فقد كان يتحدث بسعادة مع تشين وين كصديق مقرّب، وكانت موهبته الأدبية لافتة حقًا
وهو يشغل حاليًا منصب نائب المقاطعة في مقاطعة يونمينغ، وسمعت أن اسمه هو… لي سي
أما مقاطعة يونمينغ بأكملها
فقد شهدت ازدهارًا واضحًا في السنوات الأخيرة تحت الحكم المشترك لتشين وين، ولي سي، والجنرال مينغ وو، كما تعافى عدد السكان بسرعة
وفوق ذلك، توجد فيها سلالات داوية كثيرة مثل جبل يونمينغ، وولاية هان، وبوابة الألوان السبعة
ولذلك بدا المشهد لفترة وكأن مئة مدرسة فكرية تتنافس معًا
أما الابن الأخير، الثامن، فاسمه: تشين مينغ يوان، وموهبته تبلغ 9 أجزاء من الضوء الروحي
وهو الابن الوحيد لتشين تشاو، وكانت أمه هي المزارعة التي كانت تملك آنذاك أكثر من بضع سنتيمترات من الضوء الروحي، لكن بعد أن أنجبت تشين مينغ يوان بوقت قصير، صقلها تشين تشاو إلى حبة بشرية
وبمساعدة وسائل مختلفة، ازدادت موهبة تشين تشاو بمقدار جزأين
حتى وصلت إلى 9 أجزاء من الضوء الروحي، وهو الوحيد من الجيل الثاني لعشيرة تشين الذي يستخدم 【طريقة دينغ يوان للبحث عن الداو】، أما بالنسبة إليه فطلب الداو هو كل شيء
ولهذا
فإن التضحية بحياة الآخرين من أجل تحقيق طريقه ليست سوى مشقة بسيطة
تمامًا مثل تشين لو في ذلك الوقت
أما هذا الابن، تشين مينغ يوان، فليس سوى نتيجة جانبية، مجرد وسيلة لمواصلة النسب، وربما توجد بعض المودة
لكن من الواضح أنها بالتأكيد ليست كثيرة
ومثلما حدث في القمم الأربع والعشرون، فقد سمّى تشين تشاو قمة نسله باسم: قمة التوجه نحو الداو، ففي قلبه لا يوجد سوى: الداو العظيم
فمن دون أن يصبح المرء مزارعًا، يظل في النهاية مجرد نملة فانية

تعليقات الفصل