الفصل 7
الفصل 7: الانقلاب الذي هز الإمبراطورية
لقد انتهيت
حملتني المربية إلى غرفة الإمبراطور كما لو أنني طرد يُسلَّم إلى مصيري المحتوم، ولوّحت ذراعاي الصغيرتان في احتجاج صامت
أنا أرفض! أنا أعترض! أطالب بغرفتي الخاصة! مرحبًا! هل من أحد؟!
لكن هل كان لرأيي أي أهمية؟ لا، لم تكن له أي أهمية
انفتحت الأبواب المزدوجة الضخمة، كاشفة عن غرفة الإمبراطور — واسعة، مظلمة، ومخيفة، وكان المكان كله يصرخ بالهيبة والخوف بستائره المخملية وسريره الهائل اللائق بطاغية
انحنت المربية وقالت “سأضع الأميرة في المهد”
“لا حاجة لذلك” قاطعها صوت كاسيوس العميق “ضعيها على السرير فقط”
عذرًا؟!
حدقت فيه بصدمة، هل قال هذا الطاغية للتو إنه يريد أن يشارك سريره — مع رضيعة؟!
أومأت المربية، الخائنة الكبرى، بطاعة “كما تأمرون يا جلالتكم”
ثم وُضعت بعناية على الفراش الوثير، وتشبتت أصابعي الصغيرة بالملاءات الحريرية، أوه… ناعم، ثم غادرت
هذه المرأة… لقد وثقت بها
وما إن بدأت أتعافى من خيانتها، حتى فعل كاسيوس شيئًا فظيعًا —
لقد صعد إلى السرير
بهيئة شبه عارية
توقف عقل الرضيعة لدي عن العمل
كان ثوبه مرتخيًا على كتفيه العريضين، وشعره فوضويًا قليلًا، وعيناه القرمزيتان الثاقبتان التفتتا نحوي بهدوء يصعب قراءته
سحبت نفسًا — أو قدر ما سمحت به رئتای الصغيرتان
أي نوع من الطغاة ينام بهذه الهيئة أمام رضيعة؟!
أسند ظهره إلى اللوح الخلفي للسرير، وأراح إحدى ذراعيه خلف رأسه وهو يحدق بي، كانت نظرته حادة، كأنه يدرسني
حدقت به بالمقابل
التقت أعيننا
هل هي مسابقة تحديق مجددًا؟
أنا أقبل التحدي
ضيقت عينيّ الصغيرتين
ولم يرمش هو
ولم أرمش أنا
ثم، وبعد ما بدا كأنه دهر كامل، تنهد “أنت حقًا لا تخافين مني، أليس كذلك؟”
كان صوته أهدأ من المعتاد
أملت رأسي إلى الجانب، هاه؟
اهتزت نظرة كاسيوس قليلًا، كأنه غارق في التفكير “الناس يرتجفون لمجرد رؤيتي، يهربون، ويتوسلون من أجل حياتهم” ثم نظر إليّ، وكان تعبيره عصيًا على الفهم “أما أنت… فتنظرين إليّ كما لو أنني مجرد شخص عادي، بلا خوف، وكأنك تقبلتني كما أنا”
رمشت
أعني، نعم، لقد تقبلته ذهنيًا بصفته أبي بالفعل، لكن سماعه يقول ذلك…
بدا شبه — وحيد
عبست، لحظة، هل هذا الرجل… حزين؟
الآن بدأت أفكر حقًا، ربما لم يكن مرعبًا كما تقول الشائعات، ربما…
لا، ما زال مرعبًا
لكن ربما ليس سيئًا تمامًا
مددت يدي الصغيرة وربتُّ على ذراعه
حسنًا، حسنًا أيها الطاغية المخيف، أنت أبي، وأنا أتقبلك
ألقى كاسيوس نظرة عليّ، ثم زفر وهو يهز رأسه قليلًا “سخيف، أنا أتحدث مع شخص لا يفهمني أصلًا؟”
مهلًا، أنا أفهمك، ثم قررت أن أفعل شيئًا مجنونًا
أردت أن أنقلب، فحركت جسدي وجمعت كل قوة الرضيعة التي أملكها، حسنًا، حان وقت الانقلاب
دفعت بكل ما لدي من قوة
ولم أتحرك
حاولت مرة أخرى
لا شيء
تلوّيت
وما زال لا شيء
لكنني أصبحت مصممة الآن
وبينما أضغط بذراعيّ وساقيّ بكل قوة أملكها —
انقلبت
أصبحت على بطني
هاه! نجحت!
تجمد كاسيوس
وساد الصمت في الغرفة
ثم—
“ليدخل أحدكم” كان صوته هادئًا على نحو مخيف
انفجرت الأبواب انفتاحًا
اندفعت المربية إلى الداخل مذعورة “ج-جلالتكم؟! ماذا حدث؟! هل الأميرة بخير؟!”
أشار كاسيوس نحوي “لقد انقلبت”
شهقت المربية، وأقسم إنها كادت تفقد وعيها “ه-هذه أول مرة تنقلب فيها…!”
نظر إليها كاسيوس بحدة “لم تفعل ذلك من قبل؟”
هزت المربية رأسها بسرعة وجنون “لا يا جلالتكم! هذه أول مرة! تهانينا! الأميرة انقلبت!”
ساد صمت قصير
ثم—
ابتسم كاسيوس ابتسامة جانبية
ابتسامة نادرة، واثقة، وراضية
“…ها” عقد ذراعيه وبدا مسرورًا جدًا “أظن أن هذا منطقي، لقد فعلتها أمامي أولًا”
مرحبًا؟! ومن يهتم بهذا؟! لقد حققت إنجازًا مهمًا في حياتي!
صفقت المربية يديها معًا وهي تشرق فرحًا “الأميرة لافينيا تكبر بسرعة كبيرة! هذا خبر رائع!”
نظر كاسيوس إليّ، وكانت عيناه القرمزيتان تلمعان “مثير للإعجاب”
عبست، وبالطبع هو مثير للإعجاب، هل تعرف كم عملت بجد من أجل ذلك؟!
لكن بدلًا من أن يمدحني بشكل لائق—
ابتسم كاسيوس ابتسامته الجانبية مرة أخرى “حسنًا إذًا…” لمعت عيناه، ولسبب ما شعرت بقشعريرة تسري في ظهري “أعلن هذا اليوم عطلة وطنية”
اختنقت
ماذا؟!
مرحبًا؟! أمهلني استراحة!
سقط فك المربية من الصدمة، بينما ظل كاسيوس يبتسم لي كأنه اتخذ أعظم قرار في حياته
وفي تلك اللحظة أدركت أن الانقلاب أمام كاسيوس كان قرارًا سيئًا
“اعذرني، لكن… ماذا قلتم للتو؟” سأل ثيون بعدم تصديق كامل
كرر كاسيوس، وهو يبدو راضيًا أكثر مما يجب “عطلة وطنية، تكريمًا لأول انقلاب تقوم به لافينيا”
هل هذا الرجل جاد فعلًا؟!
رمش ثيون “…بسبب انقلاب”
“نعم”
سعلت المربية كما لو أنها ابتلعت صدمتها “ج-جلالتكم، أنا أتفهم حماسكم، لكن—”
التفت إليها كاسيوس رافعًا أحد حاجبيه “هل تعترضين عليّ؟”
استقامت المربية فورًا وهزت رأسها بسرعة “ل-لا، بالطبع لا! لن أفعل ذلك أبدًا!”
خائنة!
“لكن…” تابعت بحذر “ربما يجب إعادة النظر في هذه الخطة”
قطب كاسيوس حاجبيه قليلًا، وكأن مجرد فكرة عدم الاحتفال بانقلابي قد أهانته
تنهد ثيون، وهو الشخص العاقل الوحيد المتبقي في الغرفة، وقرص جسر أنفه قبل أن يتقدم إلى الأمام “جلالتكم، إن سمحتم”
أومأ كاسيوس سامحًا له بالكلام
تنحنح ثيون “جلالتكم، حتى الآن ما زال الناس لا يعلمون بوجود الأميرة أصلًا، وإعلان عطلة وطنية فجأة لن يسبب سوى ارتباك غير ضروري، وستنتشر الشائعات، ومن دون تحضير مناسب قد يؤدي ذلك إلى فوضى”
أومأت المربية بسرعة “هذا صحيح! نحن لم نقم حتى الآن باحتفال رسمي بولادتها!”
ضيّق كاسيوس عينيه قليلًا “إذًا أنتما تقولان إن العطلة الوطنية فكرة سيئة؟”
تبادل ثيون والمربية النظرات
وأجبرت المربية نفسها على ابتسامة وهي تتصبب توترًا “ربما… ليست فكرة سيئة يا جلالتكم! لكن… توقيتها سيئ”
راح كاسيوس يطرق بأصابعه على ذراعه، وبدا واضحًا أنه غير راض
ابتلعت ريقي
أوه لا، إنه يفكر
ثم ابتسم ابتسامته الجانبية مجددًا
“…حسنًا، لن نعلن عطلة وطنية”
أطلقت زفرة ارتياح
“لكن…”
أوه لا
“…سنقيم لها احتفالًا كبيرًا بدلًا من ذلك”
تجمد ثيون والمربية معًا
وتجمدت أنا أيضًا
ماذا؟!
ماذا فعلتما؟!
لمعت عينا كاسيوس بإصرار “احتفال أعظم من أي احتفال سابق، سيحضره كل نبيل، وكل فرد من العائلة الملكية، وكل شخصية مهمة في الإمبراطورية، وسيكون حدثًا يتذكره الناس لقرون”
شحب وجه المربية “ه-هذا…”
أما ثيون فتنهد، وقد بدأ يستعد ذهنيًا لجبل العمل الذي سيأتيه
أما أنا فكنت أريد البكاء
أنا فقط أردت أن أنقلب، كيف حدث هذا؟!
التفت كاسيوس إلى ثيون، وكان تعبيره جادًا تمامًا “ابدأوا في إعداد كل شيء لاحتفال ميلاد الأميرة”
أومأ ثيون، وهو يشعر بالإرهاق سلفًا
وهكذا، تحول انقلابي الصغير البريء إلى أكبر حدث إمبراطوري في هذا القرن

تعليقات الفصل