الفصل 64
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل 64: السيد المقدس لا يصلح إلا لِكنس الأرض
عندما قام يي تشين بأسرهم، كانوا غارقين في اليأس، وشعروا أن حياتهم قد أصبحت مظلمة بالكامل.
اعتقد الجميع أنهم سيتحولون إلى أدوات لصناعة الحبوب في ما يسمى بأرض كونلون المقدسة، ويقضون حياتهم في العذاب والألم.
لكن في اللحظة التي تنفسوا فيها لأول مرة داخل أرض كونلون—
ذهلوا تمامًا.
المنظر أمامهم كان مليئًا بالأشجار النادرة والزهور والكنوز الطبيعية.
وحوش أسطورية كانت تتجول بحرية وتلعب في الغابة.
والهواء مليء بطاقة روحية كثيفة بشكل لا يُصدق.
وعندما رفعوا رؤوسهم، رأوا جزرًا طائرة في السماء.
هذا المكان لم يكن جحيمًا كما تخيلوا، بل بدا كأنه جنة على الأرض.
قال بعضهم:
“هذه الطاقة الروحية لا تُقارن أبدًا بأرض الحبوب المقدسة.”
“لو كان لي الخيار، لاخترت البقاء هنا.”
“ربما ما ظننّاه مصيبة هو في الحقيقة نعمة.”
“لو تدربت هنا سنة واحدة، سأصل إلى مرحلة الروح الناشئة.”
تحول اليأس إلى حماس كبير، وبدأوا يدركون أن يي تشين لم يؤذهم، بل أنقذهم.
أما السادة الأربعة من أرض الحبوب المقدسة، فقد شعروا بالإحراج. لم يستطيعوا إنكار الحقيقة، فطاقة كونلون الروحية تفوقهم بعدة مرات.
ومع ذلك قال السيد الخالد هنغتشنغ:
“حتى لو كانت الطاقة الروحية قوية، نحن كيميائيون، والأهم هو فن الكيمياء. ولا أعتقد أن كونلون تتفوق علينا في هذا المجال.”
هدأت كلماته بعض الشيء من حماس الآخرين، لكن في أعماقهم بدأت مكانة أرض الحبوب المقدسة تهتز.
بعد ذلك، وصلوا إلى ساحة الطائفة، وكان هناك شخص واحد فقط—شياويوي—تكنس الأرض.
رغم مكانتها النبيلة، لم تكن قد قامت بمثل هذا العمل من قبل. لكن بعد رؤيتها لشجرة التنوير وشربها من شاي يي تشين، بدأت تتقبل دورها كخادمة.
وبينما كانت تحاول إقناع نفسها بأن لا أحد سيرى ذلك، ظهر يي تشين فجأة ومعه آلاف الأشخاص.
تجمدت في مكانها، فقد توجهت كل الأنظار نحوها. أرادت الاختباء فورًا، إذ كيف يمكن لسيدة أرض مقدسة أن تُرى وهي تكنس الأرض؟
قالت بخجل:
“سيدي، زعيم الطائفة.”
قدمها يي تشين قائلاً:
“هذه خادمتي شياويوي، وهاتان تلميذتاي الجديدتان، زيشينغ وزييوي.”
نظرت الفتاتان إليها بإعجاب شديد وقالتا:
“أنتِ جميلة جدًا يا أخت شياويوي.”
“لم أرَ فتاة جميلة مثلك من قبل.”
ابتسمت شياويوي بسعادة.
أما الثلاثة آلاف كيميائي، فقد اندهشوا من جمالها، ولم يصدقوا أنها مجرد خادمة، فحتى من يُعرفن بالقديسات لا يمكن أن يُقارنّ بها.
لكن السادة الأربعة تبادلوا النظرات بصدمة، فقد لاحظوا أن مظهرها وهيبتها ومستواها يشبه تمامًا سيدة أرض القمر الساقط المقدسة.
لم يجرؤوا في البداية على التصديق، إذ كيف يمكن لسيدة أرض مقدسة أن تكنس الأرض؟
أخيرًا، لم يتمالك السيد هنغتشنغ نفسه وسأل:
“شياويوي؟ أليستِ أنتِ سيدة أرض القمر الساقط المقدسة؟ لماذا تكنسين الأرض هنا؟”
في تلك اللحظة، تجمدت شياويوي من شدة الصدمة، فقد تم كشف هويتها الحقيقية.
واذكر ربك إذا نسيت
لا تلهيك الرواية عن الصلاة والإستغفار
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل