تجاوز إلى المحتوى
اتبع طريق الداو منذ الطفولة!

الفصل 57

الفصل السابع والخمسون: ذياع الصيت في الآفاق

في الجنوب، عند سلسلة جبال القمم التسعة، حيث يقع “كوخ السيف”.

هذه الجبال مشهورة في جميع أنحاء العالم، وحلم حياة العديد من السيافين هو الصعود إلى القمة والنظر إلى ذروة جبل “عشرة آلاف زون”. ومع ذلك، فإن ذلك المكان المقدس الخيالي له مظهر بسيط للغاية. على قمة الجبل العشبية، في كوخ القش المتواضع والبسيط، جلس “جيان وو داو” (قديس السيف) بهدوء. كان الأثاث بسيطاً للغاية؛ مكتب وبضع أكوام من الكتب.

كان المكتب خشناً للغاية، وكأنه نُحت ببضع ضربات من جذع شجرة، لكن ميزته الوحيدة كانت استواءه الشديد. في تلك اللحظة، تصاعد دخان البخور من مبخرة على المكتب بينما جلس جيان وو داو، الذي يبدو في الثمانين من عمره بشعر ولحية بيضاء وبشرة نضرة كالأطفال، مغمض العينين في طمأنينة. كان يمسك في يده لفافة من تقنيات السيف تحمل عنوان “الشرح المفصل لأساسيات فن السيف”، بينما تنقر يده الأخرى برفق على ركبته وكأنه يتدبر شيئاً في صمت.

فجأة، جاء نداء من خارج الكوخ: “معلمي!”. فتح جيان وو داو عينيه ليرى شاباً برداء أبيض يقفز إلى داخل الكوخ، وفي كفه ورقة ذهبية تطفو بضوء خافت. صاح الشاب بابتهاج: “معلمي، هناك أستاذ كبير جديد في قائمة الاستحقاق! يدعى (تشونغ إر)، يا له من اسم غريب. لقد دمر نهراً من مستوى نطاق مينغ! أتساءل من أي طائفة هو، فهذا الاسم المستعار لا يبدو كأنه لشخص من سلطة نهر مو”.

ظل تعبير جيان وو داو دون تغيير، وسأل ببرود: “وما شأنك أنت بهذا؟”. رد الشاب: “مجرد فضول. هؤلاء الأساتذة الكبار القدامى إما يقبعون في طوائفهم أو يتدربون في خفاء لإطالة أعمارهم، ولن يقوموا بمثل هذه المهام التي لا شكر فيها. لا بد أنه أستاذ كبير صاعد، أريد الذهاب لتبادل الخبرات معه”.

رد جيان وو داو بصرامة: “هل تريد النزول من الجبل مرة أخرى؟ لممارسة فن السيف، يجب أن تتحمل الوحدة! هناك مئات الملايين من السيافين، كيف تتوقع أن تقف فخوراً بينهم بسيفك دون بذل جهد مضاعف آلاف المرات؟ لو ركزت على سيفك، لكنت قد خطوت بالفعل نحو عالم الخالدين”. تمتم الشاب في نفسه: “أنت تجرؤ على قول ذلك، وأنا لا أجرؤ حتى على سماعه!”.

سأل جيان وو داو بنبرة ألطف قليلاً: “كيف حال تلميذتك الصغرى تحت إشرافك؟”. أجاب الشاب بابتسامة: “تلميذتي الصغرى بالفعل في نصف خطوة من عالم السفر السامي، وقد كُثفت روحها 180 مرة! هذا أقوى بكثير مما كنت عليه أنا في ذلك الوقت. معلمي، أنت تحابي المفضلين لديك حقاً!”.

ضحك جيان وو داو: “لو استطعت فهم جوهر السيف في عام واحد، لكنت ذهبت بنفسي لقصر غان تاو لأحصل لك على وراثة روح حقيقية”. ثم تابع الشاب: “تلميذتي الصغرى محظوظة لأنك أخرجتها من قصر الجنرال السامي، وإلا لكانت قد ورثت روح عائلة لي البطولية فقط، ولما وصلت لهذا المستوى الذي يقارع النخبة الإمبراطورية”.

صرخ جيان وو داو: “اخرس! عائلة لي تدافع عن الحدود وتقتل الشياطين، كيف تسمح لنفسك بالتحدث عنهم بسوء خلف ظهورهم؟”. اعتذر الشاب بسرعة، فأمره المعلم بإتقان تقنية “القمر الساهر” في غضون ثلاثة أشهر وإلا سيبقى في جرف السيف للأبد.

في أماكن أخرى من العالم، كان الخبر ينتشر كالنار في الهشيم. في إحدى الطوائف، أمر أحدهم بالبحث عن “تشونغ إر” لمعرفة هويته ومحاولة ضمه. وفي مدينة يونغزو، داخل قصر الجنرال السامي، كانت سيدة ترتدي الحرير ترسل خادمتها “شياوتاو” للتنصت على مكتب والدها لمعرفة هوية هذا البطل الجديد، وهي ترسم بفرع شجرة كلمات “الريح والقمر” على الأرض بابتسامة غامضة.

أما في “قاعة الأبيض والأسود” بأكاديمية قصر تان..

كان “سونغ يوي فينغ” يحاول شرب الشاي خلسة عندما اقتحم عليه الشيخ “هوانغ لي تساو” وآخرون المكان. قال هوانغ بإثارة: “سيد القصر! لقد اختفى نهر مونغ في جبل فينغ شان! المعبد اختفى تماماً، وهذا لا يحدث إلا إذا تم تطهيره نهائياً!”.

ذهل سونغ يوي فينغ وسأل عن الفاعل. أخبره هوانغ أن حفيدته “يوي ياو” وصديقتها رأتا لمحة منه. دخلت سونغ يوي ياو ولين في في، وقالت يوي ياو بهدوء: “سيد القصر، يبدو أنه طالب خارجي، رأينا جانباً من وجهه فقط ولا نعرفه”.

أمر سيد القصر بالبحث عنه لتقديم مكافأة كبرى؛ “سيف السماء الحمراء الثمين” المصنوع من الحديد النيزكي. انتشر الخبر في الأكاديمية، وأصبح الجميع يتساءلون عن هذا العبقري الذي طهر النهر. طلاب الفئة (أ) كانوا في حالة ضياع لأن مكان اختبارهم المستقبلي قد اختفى!

بينما كانت يوي ياو ولين في في تسيران نحو الفئات الخارجية، قالت لين في في بتردد: “يوي ياو، هل تعتقدين حقاً أنه طالب خارجي؟ الدخول إلى تلك القرية ومواجهة مئات المقاتلين والباحث الأسود ليس بالأمر السهل أبداً..”.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
57/200 28.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.