الفصل 54
<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_START–>
المترجم و مركز الروايات يتمنون لك، قراءة ممتعة!
<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_END–>
الفصل الرابع والخمسون: اسم عالم المعركة
تبع لي هاو الطريق الحجري المكسور والمنزلق لعدة أميال، حتى وصل إلى حافة بركة عميقة أخرى شكلها شلال هائل.
“غريب، ظننت أنني سمعت صوت ناي.”
نظر لي هاو حوله متسائلاً عما إذا كان مجرد وهم. كان الشلال أمامه كأنه ستارة، لكن من خلال فجوات المياه المتدفقة، بدا وكأن هناك معبداً صغيراً في الداخل.
استخدم لي هاو مهارة (الفينيق الأبيض) وانطلق عبر ستارة الماء كالطائر، ليخرج على الجانب الآخر دون أن تلمسه قطرة ماء واحدة. لقد استثمر نقطتي مهارة من الثلاث نقاط التي ادخرها ليرفع مستوى حركته، مما مكنه من استيعاب هذه التقنية العالية الجودة بسهولة.
في مكان قريب، كانت هناك فتاتان، سونغ يوي ياو ولين في في. لاحظت لين في في طيفاً يمر عبر الشلال وتساءلت بدهشة: “يوي ياو، هل كان هناك شخص ما هناك؟ يبدو أنه يرتدي ملابس طلاب الأكاديمية الخارجية. هل يعقل أنه دخل معبد سيد المنطقة؟ هل سيذهب إلى نهر مونغ؟”. هزت سونغ يوي ياو رأسها وواصلت العزف على نايها بهدوء غير مبالية بالأمر.
خلف الشلال، نظر لي هاو إلى المعبد؛ كان صغيراً جداً، بنحو نصف طول الإنسان، وبداخله تمثالان لرجل وامرأة، تآكلت ملامحهما بفعل الزمن لتصبح ابتساماتهما تبدو مخيفة وشرسة. كان هناك مكتوب على الجانبين: “الأرض يمكنها إنتاج كل شيء، والتربة يمكنها دفن كل الأرواح”، وفوقهما عبارة: “سيد المنطقة”.
بينما كان يتفحص المكان، طار كتيب صغير من داخل المعبد وانفتح أمام عينيه، ثم طارت ورقة منه بسرعة فائقة نحو جبهة لي هاو. رغم قوته في عالم الخمسة عشر لي، لم يستطع ردعها، واخترق ضوء إلهي رأسه. في لحظة، غمر العالم ضوء مائي، ثم كشف النقاب عن طبقة أخرى من العالم، مزيج بين الواقع والوهم.
ظهرت أحرف ذهبية أمام عينيه:
[لقد دخلت نهر مونغ.]
[مكان إقامتك مؤكد: سلالة دايو العظيمة، تشينغزو.]
[يرجى ترك اسمك لاستخدامه داخل نهر مونغ.]
توقف لي هاو بدهشة؛ هل دخل نهر مونغ فعلاً؟ وجد نفسه محاطاً بحاجز مائي يشبه الفيلم الرقيق، وخلفه رأى جبالاً محطمة وأراضٍ شاسعة. أدرك أن هذا يتجاوز نطاق الفنون القتالية العادية. تذكر كلام “السيد الثاني” عن المستويات الخمسة لنهر مونغ وأن حتى الخبراء الكبار يخشون دخول مستوى (يودو).
تحول الضوء السامي في يده إلى ورقة ذهبية فارغة. فكر لي هاو قليلاً، ثم جرح إصبعه وكتب اسمه بدمه على الورقة: (تشونغ إر). بمجرد انتهائه، توهجت الورقة واختفت داخل جسده، وتلاشى الحاجز المائي ليكشف عن عالم من الجبال القاحلة والقفار.
ظهرت رسالة في عقله:
العالم: نهر مونغ في جبل فينغ شان.
معدل الإنجاز: 0%.
نظر لي هاو للأعلى، رأى سماءً حمراء وشيساً تغرب كأنها غارقة في الدماء. أمام جبل قاحل، رأى قرية يتصاعد منها دخان الطبخ. أطلق لي هاو روحه السامية للاستكشاف، فخرج ظل روحه وحلق آلاف الأميال فوق القرية. رأى مشهداً متناقضاً؛ الجميع يعملون بانسجام.. لكن بوجوه جافة وذابلة كالجثث، وعيون كالثقوب السوداء، وأظافر حادة كالسكاكين.
“فردوس حقيقي خارج هذا العالم..” تنهد لي هاو. لم يشعر بالرعب؛ فقد رأى ما هو أبشع بين شياطين السمك. فكر: “هل يجب أن أقضي عليهم جميعاً لإكمال المهمة؟”. وجد المعبد في منتصف القرية، ولاحظ وجود “زعيم” على تلة خلف القرية؛ باحث يرتدي رداءً أسود وعلى ظهره ظل امرأة ينبعث منها دخان أسود، وهو في عالم وراثة الروح.
سار لي هاو نحو القرية. بادر القرويون بالهجوم بشراسة. كسر لي هاو غصناً ميتاً ولوّح به بخفة؛ سقطت ندفات ثلج، وكل قروي اقترب منه تجمد وانفصل رأسه بجروح نظيفة وحادة. واصل سيره والفرع الميت في يده، وكلما عليه فلاح أو امرأة، كان يلوح بالفرع وكأن الثلج يتساقط، ليترك وراءه جثثاً مقطوعة تنزف دماءً سوداء.
تساؤل لي هاو: “هل هذا هو نفسه نهر مونغ الذي سنُختبر فيه بعد عام؟”. بدت الصعوبة منخفضة بالنسبة له؛ فالخطر الحقيقي الوحيد هو الباحث في عالم وراثة الروح.
نظر إلى الورقة الذهبية في كفه، فرأى رسالة:
إنجاز نهر مونغ: 89%.
بدا أن قتل القرويين يرفع النسبة، لكنه علم أن التحدي الحقيقي يكمن في الوصول لنسبة 100% لإخفاء النهر تماماً، وهو أمر فشل فيه الكثيرون سابقاً لأن النهر يتجدد باستمرار. مر لي هاو بجانب المعبد، لكنه لم يخرج؛ قرر أن يرى إلى أي مدى يمكنه الوصول في أول تجربة له.

تعليقات الفصل