الفصل 47
الفصل السابع والأربعون: مجرد بداية؟ بل الجوهر الحقيقي!
“إذاً، يرجى تقديم المزيد من النصح.”
ابتسم شين يون تشينغ، وتجاوز المزاح قائلاً لهما: “يجب عليكما أيضاً إلقاء نظرة أمام الألواح الحجرية. المقاعد محدودة لكل فصل، واليوم هو بالفعل اليوم الثاني للتوظيف في أكاديميتنا. وهذا يعني أنه باستثناء اليوم، لم يتبقَ سوى يوم واحد فقط للفهم، لذا من الأفضل أن تسرعا”.
سأل لي يوان تشاو على عجل: “ماذا لو امتلأت مقاعد الفصل (أ)؟”.
ضحك شين يون تشينغ وقال: “عندها سيتعين عليك الذهاب إلى الفصل (ب)، لكن لا تقلق، هناك تحدٍ بعد شهر. إذا كنت واثقاً، يمكنك تحدي طلاب الفصل (أ) وتبديل الفصول”.
وتابع العجوز ضاحكاً: “بغض النظر عن الفصل الذي أنت فيه، فالوضع ليس دائمًا. التدريب هو منافسة، صراع ضد السماء، الشياطين، والأهم من ذلك، ضد الآخرين! للحصول على أفضل الموارد وأرقى معاملة، يجب أن تقف فوق الجميع لتكون مؤهلاً”.
في قصر الجنرال السامي، وبصفتهما من سلالة الدم الرئيسية، كان والداهما يوفران لهما موارد التدريب، ولكن في أكاديمية قصر تان، يجب انتزاع كل شيء عبر المنافسة.
بسماع ذلك، سحب لي يوان تشاو “لي هاو” بسرعة نحو اللوح الحجري حيث كان “لي يون” وشقيقته يدرسان. بوضوح، كان ذلك اللوح مخصصاً لتقنية تدريب متفوقة. أمام هذا اللوح بالتحديد، لم يكن هناك سوى عشرة أشخاص تقريباً، بينما تجمع العشرات أمام الألواح الأخرى؛ فمعظم الناس، رغم ثقتهم، فضلوا الخيار الأكثر أماناً (الفئات المتوسطة).
ألقى لي هاو نظرة ورأى أن اللوح يسجل “تقنية قبضات”. تقنيات القبضة هي متطلب شبه أساسي للمحاربين؛ فعندما يتقن المرء اللكم والركل، يصبح تدريب الأسلحة الأخرى أكثر فاعلية.
نظر بعناية، فظهرت الكلمات أمامه:
{تم تحقيق الفهم الأولي، هل ترغب في تسجيله؟}
اختار لي هاو “نعم”.
وسرعان ما ظهر سجل تقنية القبضة هذه على لوحته الخاصة، لكنها لم تكن في مستوى المبتدئ، ولا الإتقان، بل كانت:
[تقنية تدريب متفوقة: قبضة قاطع الرياح (الجوهر الحقيقي)]
خطوة واحدة، ووصل للحد الأقصى!
لم يتفاجأ لي هاو بهذا. فخلال السنوات الخمس التي قضاها في الصيد مع الجد الثاني، ورغم غضب العجوز لعدم حمل الحفيد لروح ضريح العائلة، إلا أنه علمه بعض تقنيات القبضة للدفاع عن النفس. لذلك، في لوحته، وإلى جانب “طريق السيف”، تم تسجيل طريق آخر: “تقنية القبضة”.
تمت ترقيتها إلى… المرحلة السادسة!
مَركَز الرِّوايات: مشاهد القتال والعنف هنا لا تمت للواقع بصلة، حافظ على سلامتك النفسية. markazriwayat.com
بعيداً عن القبضات، كانت الطرق الأخرى مثل “الجسد الفيزيائي”، “السيف”، و”التحكم”، قد رُقيت جميعاً للمرحلة السادسة بواسطة لي هاو! فخلال خمس سنوات، كان مشغولاً يومياً، وتحسنت مهاراته الفنية بشكل كبير:
الصيد (5 مراحل)، الشطرنج (5 مراحل)، الطبخ (6 مراحل)، فن الرسم (5 مراحل).
الشعر والكتب (3 مراحل)، العزف على القيثارة (3 مراحل).
إجمالي نقاط المهارة المكتسبة كان 27 نقطة، استخدم منها 24، وتبقى 3 نقاط للحالات الطارئة.
كان لي هاو ينوي دفع طريق واحد لأقصى حدوده قبل أي شيء، لكنه وجد أن كل “عالم تاو” له عتبات كل ثلاث مراحل. للانتقال من الثالثة للرابعة، يحتاج المرء لـ “صحوة روحية”. عندما وصل طريق الطبخ للمرحلة السادسة، ظهر تنبيه يفيد بضرورة فهم “روح الطبخ” للاستمرار. التدريب ليس مجرد تكرار، بل هو بصيرة وغوص في جوهر “الطريق”.
أدرك لي هاو أن هذا ليس مجرد شرط في اللوحة، بل هو واقع التدريب؛ فبدون “الصحوة الروحية”، سيظل المرء في أحسن الأحوال خبيراً من الدرجة الثانية. للوصول للقمة، يجب الدخول في حالة من “الجنون” والشغف المطلق بالمسار.
بمجرد نجاح التسجيل في اللوحة، تدفقت معلومات “قبضة قاطع الرياح” إلى عقله. أغمض عينيه برهة وهضم المعلومات بسرعة. بدا وكأنه مارس هذه التقنية لخمسين عاماً؛ كان على دراية بكل حركاتها وكأنها جزء منه، بل وفهم جوهرها العميق: القبضة التي تشق الريح وتحطمها وكأنها نصل حاد، بقوة تدميرية تتجاوز مجرد اللكم والركل!
حول لي هاو نظره عن اللوح ورأى البقية غارقين في التركيز، بعضهم يتمتم بالكلمات والبعض يلف معصمه وهو يتدرب في خياله بجدية مفرطة. “يا لهم من أطفال مجتهدين..” تنهد لي هاو داخلياً واستدار ليغادر.
لم يحاول زحام الآخرين لتسجيل التقنيات المتوسطة أو المنخفضة؛ فعائلة لي لا تفتقر لأي تقنية أدنى من “المتفوقة”. وبينما كان يتلفت، لمح “شين يون تشينغ” في زاوية الساحة، وأمامه رقعة شطرنج. لمعت عينا لي هاو وتوجه نحوه فوراً.
“لنرى كيف ستفلت هذه المرة!”
“هي، أراهن أنك لم تتوقع هذه النقلة!”
ضحك العجوز ذو الرداء الرمادي أمام شين يون تشينغ؛ فقد كان متفوقاً تماماً في اللعبة. تنهد شين يون تشينغ مستسلماً: “حسناً، لقد فزت”.
طلب العجوز الرمادي جائزته: “نبيذ ريح الثمالة” الذي وعدته به. وبتردد، أعطاه شين يون تشينغ القرعة محذراً: “رشفة واحدة فقط!”. شرب العجوز رشفة عملاقة فانتزعها شين منه بغضب: “قلت رشفة واحدة!”، فرد العجوز بخبث: “كانت رشفة واحدة بالنسبة لي، لم أبلعها بعد!”.
ضحك العجوز الرمادي، ثم لاحظ وجود شاب وسيم وأنيق يقف قربهما، يرتدي ثياباً فاخرة تدل على مكانته. “مم؟ سيد شاب من قصر الجنرال السامي؟”.
قال لي هاو بابتسامة مبتهجة: “أراكما تلعبان الشطرنج”.
نظر إليه شين يون تشينغ باستغراب: “لماذا لست هناك لفهم تقنيات التدريب؟”. الجميع يتسابق مع الزمن، وهذا الشاب يتنزه بهدوء هنا. هل يريد منهما تلميحات سرية يا ترى؟
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل