الفصل 369
لا تلهيك الرواية عن الصلاة والإستغفار
الفصل 369: أختي، هل لديكِ حليب؟
هذا العام، لم يتجاوز عمر هو يو سبعة عشر عامًا، ومع ذلك فقد وصل مستوى زراعته إلى المرحلة الثالثة من مرحلة الاندماج، وهو مستوى مرعب بحق!
بين عباقرة هذا الجيل، من يستطيع بلوغ هذا المستوى يُعد عبقريًا خارقًا، بينما الغالبية لا تزال عند قمة مرحلة صقل الفراغ فقط.
أما في تقنيات العيون، فموهبة هو يو استثنائية؛ إذ أيقظ أربع تقنيات بصرية منذ سن مبكرة، وكل واحدة منها تحمل قوة هائلة!
ولهذا، اعتبره شباب عشيرة الثعلب ذو العيون الأربع قدوتهم الأعلى.
قال أحدهم بحماس:
“سمعت أن الأخ هو يو دمج بالفعل أربع تقنيات عيون مختلفة في تقنية واحدة! قوتها لا تُصدق!”
أصيب الجميع بالذهول.
“دمج أربع تقنيات؟! هذا جنون!”
“كما هو متوقع من الأخ هو يو، موهبته مرعبة!”
“نحن ما زلنا نحاول إيقاظ التقنية الثالثة، وهو دمج أربعًا بالفعل؟!”
اشتد حماسهم، وقال أحدهم ضاحكًا:
“بوجود الأخ هو يو، عشيرتنا ستكون الأقوى في الصحراء الكبرى!”
لكن كلماتهم أثارت استياء بقية الأعراق.
فجأة، صاح أحدهم:
“الأخ هو يو وصل!”
التفت الجميع، فرأوا شابًا وسيمًا بثياب بيضاء يخرج من غابة الخيزران.
كان حضوره غريبًا—كأنه وهم يمشي في الفراغ، يترك خلفه تشوهًا خفيفًا في الفضاء.
أما عيناه، فكانتا الأبرز:
أربع ألوان تدور داخلهما—
الأخضر للحياة،
الرمادي للفناء،
الأحمر للجنون،
والأرجواني للروح.
النظر إليه مباشرة يُسبب ألمًا في الروح!
وبمجرد ظهوره، خفتت الأصوات.
نظر إليهم ببرود وقال:
“هذه أرض كونلون. نحن ضيوف هنا. بدلًا من اللهو والشرب، عليكم التركيز على الزراعة. هذا تصرف غير لائق.”
خفض الجميع رؤوسهم خجلًا.
لكن أحدهم قال ضاحكًا:
“كنا نتحدث عن أقوى عبقري في الصحراء، واتفقنا أنك الأول بلا منازع!”
رفع هو يو كأسه، شرب قليلًا، ثم قال بهدوء:
“كلامكم صحيح. أنا بلا شك العبقري الأول في هذا العصر.”
قالها وكأنها حقيقة بديهية، لكن كبرياءه كان واضحًا.
وهنا انفجر التوتر.
شباب عشيرة العنكبوت اليشمي الدموي لم يتحملوا ذلك.
قال أحدهم بسخرية:
“الأول؟ من قال هذا؟ نحن لم نعترف بذلك بعد!”
وأضافوا:
“تقنيات عيونكم غريبة، لكن شبكتنا الدموية وأنيابنا السامة أقوى!”
“ألم نهزمكم سابقًا؟ أين كانت تقنياتكم حينها؟!”
اشتعل الغضب في وجوه الثعالب.
“خسرنا لأن تقنياتنا لم تكتمل بعد!”
“حين تكتمل، سترون رعبنا!”
لكن السخرية زادت، وكاد القتال يندلع.
وفجأة، ظهر شاب برداء أحمر دموي.
إنه شيوي مو تشوان—أقوى عبقري في عشيرة العنكبوت!
احترمه الجميع فورًا.
ابتسم هو يو وقال:
“شيوي مو تشوان، أخيرًا نلتقي مجددًا.”
رد الآخر ببرود:
“اليوم هو الوقت المناسب.”
تحمّس الجميع—هل ستحدث المواجهة المنتظرة؟
لكن فجأة…
ظهرت ثلاث هالات قوية من جهات مختلفة!
الأول: شاب بلهيب أسود—
إنه شيه مينغيوان، عبقري عشيرة العنقاء النارية الشريرة.
الثانية: فتاة جميلة بهالة قوس قزح—
إنها لو تشيانمنغ، عبقرية غزلان الألوان السبعة.
الثالث: شاب عملاق بطول ثلاثة أمتار—
إنه يوان العقرب، أقوى عبقري لعشيرة العقرب التنيني ذو العشر ذيول.
وهكذا…
اجتمع أقوى خمسة عباقرة من أعظم خمس عشائر!
اصطدمت هالاتهم، وامتلأ المكان بتوتر خانق.
الجميع أدرك:
المعركة الكبرى وشيكة!
لكن…
في تلك اللحظة، كسر صوت طفولي بريء هذا التوتر:
“واو! هناك الكثير من الناس هنا! الجو حيوي جدًا!”
نظر الجميع بدهشة.
طفل صغير، عمره خمس أو ست سنوات، يقف فوق الجدار، يحدق بهم بعينين لامعتين!
اختفت نوايا القتل، وتحولت إلى حيرة.
“طفل؟ كيف وصل إلى هنا؟”
قالت لو تشيانمنغ بلطف:
“تعالي يا صغيرة، دعيني أحملك!”
ابتسمت الطفلة الجميلة، ثم قالت ببراءة:
“أختي… هل لديكِ حليب؟ أريد أن أشرب حليبًا!”

تعليقات الفصل