الفصل 356
لا تلهيك الرواية عن الصلاة والإستغفار
الفصل 356: الطفل بلا عظم
“إنها معجزة! لقد ظهرت حاكمة الصفصاف!”
“بمساعدة حاكمة الصفصاف، لا بد أن هذا الطفل سينجو!”
“لم نعد بحاجة للقلق، طالما أنها تدخلت فسيُشفى!”
امتلأ أهل القرية بالحماس عندما رأوا استجابة الحُكَّام الصفصاف، فهي الحامية التي يؤمنون بها منذ زمن طويل.
أصدرت إحدى أغصان الصفصاف ضوءًا أخضر قويًا، وتدفقت طاقة الحياة داخل جسد الطفل، فأخذ جسده يستعيد عافيته تدريجيًا.
لكن فجأة… ظهرت الظلّة الغريبة على صدره من جديد!
كانت كأنها فجوة تمتص كل الطاقة، مما يجعل جسده غير قادر على الاحتفاظ بأي قوة.
في لحظة، تلاشت كل طاقة الحياة التي مُنحت له.
حتى الحُكَّام الصفصاف لم تستطع فعل شيء، فتوقفت وأعادت الطفل إلى الأرض، وكأنها تعلن عجزها.
ساد الحزن بين أهل القرية، وأدركوا أن الطفل لن يُنقذ.
وفي تلك اللحظة…
دوّى زئير مرعب من أعماق الغابة!
ظهر وحش هائل، قرد عملاق أحمر يتجاوز ارتفاعه ثلاثمائة متر، يتقدم نحو القرية بخطوات تهز الأرض.
فهم شيخ القرية أن الطاقة الناتجة عن طهي الحليب مع بيضة الوحش قد جذبت هذا الكائن.
حاولوا الاختباء، بينما أطلقت الحُكَّام الصفصاف حاجزًا أخضر يحمي القرية.
وصل القرد العملاق ورفع قدمه ليسحق القرية بالكامل، لكن الحاجز تصدى له.
كرر الهجوم مرات عديدة، ومع كل مرة كان الحاجز يضعف.
أدرك الجميع أن الحُكَّام الصفصاف لن تصمد طويلًا.
أمرت الحاكمة السكان بالاستعداد للهروب، إذ لم يتبقَّ لها سوى ثلاث مرات للدفاع.
لكن القرد الغاضب أطلق هجومًا أقوى من قبل، وقالت الحاكمة بصوت جاد إنها لن تستطيع إيقافه هذه المرة.
غطت قدمه السماء، وكان الدمار وشيكًا…
وفجأة!
ظهر ضوء أبيض خاطف!
قطع كاحل القرد العملاق بضربة واحدة نظيفة!
سقط الوحش وهو يصرخ من الألم، والدم يتفجر في كل مكان.
ذهل الجميع… لم يفهموا ما حدث.
ثم ظهر شاب بملابس بيضاء في القرية.
كان وسيماً، بهيبة غامضة تجمع بين العظمة والود.
إنه يي تشين.
نظر مباشرة إلى الطفل وقال:
“طاقته الحيوية مستنزفة، وعظمه الأهم قد سُحب منه… لن يعيش طويلًا.”
هذا الطفل يمتلك “العظم الأعلى”، وهو موهبة فطرية نادرة تمنح قوة هائلة، لكن تم انتزاعه منه.
أخذ يي تشين الطفل وقال بهدوء:
“من اليوم، هو تلميذي.”
نظر إلى القلادة التي تحمل اسم الطفل:
“شي هاو… تلميذي الشخصي الثاني عشر.”
في تلك اللحظة، عاد القرد الوحشي ليهاجم مرة أخرى.
قال يي تشين بلا مبالاة:
“يمكنك الرحيل، سأعفو عنك.”
لكن الوحش لم يفهم، وهاجم بكل قوته.
عندها… دون أن يتحرك يي تشين حتى،
انفجر جسد الوحش بالكامل وتحول إلى ضباب دموي اختفى مع الريح.
ذهل أهل القرية تمامًا من هذه القوة المرعبة.
سجدوا جميعًا شاكرين.
لكن يي تشين لم يهتم، بل ركز على إنقاذ الطفل.
أرسل طاقة إلى جسده… لكنها تسربت كما من قبل.
ظن الجميع أنه فشل.
لكن في اللحظة التالية…
بدأ العظم المفقود في صدر الطفل يتجدد ببطء!
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل