تجاوز إلى المحتوى
اتبع طريق الداو منذ الطفولة!

الفصل 32

<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_START–>

المترجم و مركز الروايات يتمنون لك، قراءة ممتعة!

<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_END–>

الفصل الثاني والثلاثون: كل فرد في عائلة لي هو استثنائي!

كانت الفنون القتالية داخل المبنى معقدة ومصنفة، ولكن ربما بسبب غموض “قناة الـ يين العظمى” الشديد، بحث لي هاو لعدة ساعات وفشل في العثور على أي سجلات متعلقة بها في أي تقنية زراعة. في المقابل، اكتسب مهاراتين إضافيتين من الدرجة الدنيا لصقل الجسد، مما منح جسده دفعة طفيفة مرة أخرى.

في ذلك المساء، عاد لي مو شيو، وهو يخطو عبر الهواء، وعلى وجهه نظرة متعبة نوعاً ما. وعندما رأى لي هاو يمسك بمنهج زراعة “عرق تنين النهر السامي”، هز رأسه بابتسامة وقال: “ماذا، هل تفكر في فتح قنواتك بالفعل؟ هل دخلت عالم تشو تيان، أم أنك أصبحت طموحاً أكثر من اللازم؟”

قال لي هاو: “لقد دخلت للتو”.

اندهش لي مو شيو ولم يسعه إلا أن يسأل: “هل دخلت بوابة جسد المائة جياو؟”

فأومأ لي هاو برأسه: “أجل”. (فالوصول للإنجاز الكبير يُعتبر دخولاً للبوابة، أليس كذلك؟).

قال لي مو شيو باختصار: “تعال، أرني ما تعلمته”. أراد أن يعرف المدى الحقيقي بلمحة واحدة. لم يتراجع لي هاو وبدأ في أداء التقنيات بحرية. كان جده يعطي انطباعاً بالانفتاح والاستقامة، ولو أراد جده إيذاءه لما استطاع لي هاو الدفاع عن نفسه أصلاً. بجانب ذلك، كان مجرد الإنجاز الكبير لجسد المائة جياو؛ بالتأكيد لا يُعد شيئاً خارقاً، أليس كذلك؟

بينما كان يلوح بقبضتيه، تموجت قوة التشي لديه بغزارة. وفي لحظة، انبعثت من جسده هالة تشبه تنين “جياو” يخرج من البحر. راقب لي مو شيو بنظرة مركزة، سرعان ما تحولت إلى تعبير مذهول. نظر إلى لي هاو بدهشة؛ فلو كان مجرد دخول للبوابة لما كان شيئاً مميزاً – على الأكثر موهبة استثنائية. فعائلة لي لا تفتقر للمواهب؛ يمكنك رمي حجر وسيصيب إما خادماً أو موهبة.

لكن من دخول البوابة إلى الإنجاز الطفيف، ثم إلى الإنجاز الكبير لجسد المائة جياو في يوم واحد؟!

يا للسماء، موهبة صقل الجسد هذه لا تقل عن مواهب “التاسع الصغير” في الزراعة، أليس كذلك؟ تفرّس لي مو شيو في لي هاو؛ هل موهبة هذا الطفل حقاً استثنائية لهذه الدرجة؟ لكن من المؤسف أنها مجرد موهبة في صقل الجسد. مع هذه الفكرة، لم يسعه إلا أن يتنهد بعمق في قلبه.

بعد أن انتهى لي هاو من العرض، رأى جده غارقاً في التفكير، فاستغل الفرصة ليسأل بعيون بريئة: “جدي، في تقنية زراعة بدائية أخرى رأيت كلمتي ‘العرق الغامض’. ما هو هذا العرق؟”

استعاد لي مو شيو وعيه، وقطب حاجبيه فجأة بجدية: “لقد نظرت إلى ذلك النص السري أيضاً؟ لم تبدأ بزراعته، أليس كذلك؟”. ثم نظر لوجه الطفل البريء وأدرك أنه ربما يبالغ في التفكير؛ فالطفل صغير جداً، ولو تشتت في زراعات أخرى، فكيف كان سينجح في إيصال جسد المائة جياو للإنجاز الكبير اليوم؟

قبل أن يجيب لي هاو، تابع لي مو شيو بصدق: “تملك موهبة كبيرة في صقل الجسد، وهذا شيء جيد، لكن لا تهدرها! كم من المواهب هناك، بسبب غرور الشباب، يدرسون هذا وذاك وينتهي بهم الأمر بمعرفة القليل عن كل شيء، ليُقتلوا في النهاية بصفعة واحدة من أقرانهم الذين ركزوا على مسار واحد”.

وأضاف: “يرى الناس ألقاباً مثل ‘قديس السيف’ أو ‘ملك السهام’؛ هؤلاء شخصيات مشهورة، فهل لا يفهمون قيمة التطوير الشامل؟ بل هم يتخصصون في مجالاتهم ويتقدمون باستمرار! حياة الإنسان محدودة، ومن الصعب الوصول لنهاية مسار واحد، فما بالك بمسارين؟ السعي وراء كليهما هو ببساطة تدمير لمستقبلك!”.

هل تعلم أن قراءتك في موقع سارق تقتل شغف المترجم؟ اقرأ فقط على مـركـز الـروايـات.

ثم استطرد قائلاً: “العرق الغامض الذي ذكرته يأتي من تقنية بدائية لصقل الجسد، ولهذا يُسمح بوجود هذا النص غير المكتمل في الطابق السادس. لفتح هذا العرق، تحتاج لزراعة الطبقة الثالثة، وهو ما يتطلب وقتاً طويلاً جداً؛ الموهوبون قد يستغرقون 5 إلى 8 سنوات، وغيرهم قد يقضي 20 أو 30 عاماً دون جدوى!”.

سأل لي هاو بفضول وهو يجلس متربعاً: “أوه؟”.

أوضح لي مو شيو: “العرق الغامض، المعروف أيضاً باسم ‘قناة الـ يين العظمى’، يُشاع أنه واحد من 108 عروق في جسم الإنسان بجانب القنوات العادية! أقوى تقنية لعائلة لي، ‘عرق تنين النهر السامي’، تسمح بفتح 54 قناة، بينما كتاب ‘دونغ هوانغ’ الخاص بالعائلة المالكة يسمح بـ 62. ولكن هناك عرقان مميزان خارج هذه الحسابات: قناة الـ يين العظمى وقناة الـ يانغ العظمى!”.

وتابع: “إذا كان بإمكانك تدوير مائة دورة في القناة العادية، فيمكنك تحقيق ألف دورة في قناة الـ يين العظمى—فارق عشرة أضعاف! الألف دورة ليست مجرد تراكم كمي؛ بل هي تحول نوعي في القوة الانفجارية تظهر بوضوح في المعركة. لذا، من يفتحون هاتين القناتين هم عباقرة العباقرة، نوابغ لا يتكررون إلا مرة في القرن!”.

فهم لي هاو فجأة—وجود هاتين القناتين يعادل وجود 20 قناة ميريديان إضافية. فلو فتح كليهما مع تقنية عائلة لي، سيتفوق على تقنية العائلة المالكة!

قال لي مو شيو: “فتح هاتين القناتين صعب للغاية ويتطلب قدراً وموهبة، ولا يمكن للمساعدات الخارجية أن تفعل شيئاً. في الجيل الثاني لعائلتنا، ثلاثة أشخاص فقط فتحوا قناة واحدة، ووحده عمك التاسع يمتلك القناتين معاً، مبيناً موهبة لا تضاهى”.

صُدم لي هاو؛ كان يظن الأمر نادراً جداً، فإذا بالجيل الثاني وحده فيه ثلاثة أشخاص يملكون هذه القنوات، والعم التاسع يملك كلتيهما؟!

هز لي مو شيو رأسه: “وُلد التاسع الصغير بقناة الـ يانغ العظمى فطرياً، وفتح قناة الـ يين بنفسه لاحقاً. حتى والدك لم يمتلك إلا قناة واحدة خاصة”.

أنهى لي مو شيو حديثه: “حسناً، ركز على زراعتك فقط. موهبتك استثنائية، لكنك ولدت بقنوات مسدودة، مما يجعل الأمر أصعب عليك. لو حالفك الحظ، قد يكون عالم تشو تيان هو حدك الأقصى، لذا لا تتشتت. إذا وصلت للطبقة الرابعة من ‘جسد المائة جياو المقدس’، قد تملك فرصة للاختراق لعالم وريث الروح، حينها ستكون ممارساً لا يمكن قتله بسهولة”.

في الأيام التالية، وبجانب مرافقة جده للصيد صباحاً، انغمس لي هاو في الكتب. وخلال نصف شهر، نجح في إضافة ثلاث مخطوطات نخبوية إلى لوحته. سمع أن أبناء عائلة لي المباشرين يستغرقون نصف شهر لاستيعاب أساسيات المخطوطات العليا، بينما هو فعل ذلك في 5 أيام لكل واحدة، وهو أداء طبيعي بالنسبة له بالنظر لكونه يعيش حياته الثانية.

ومع ذلك، لم تكن هذه المخطوطات جزءاً من صقل الجسد، بل ظهرت سمة جديدة في لوحته:

[مسار التحكم: لم يبدأ بعد]

خمن لي هاو أن هذه المخطوطات جزء من مسار الزراعة الطبيعي للممارسين، وأن “مسار التحكم” ربما يقابل ذلك المسار. لم يكترث كثيراً للاسم، فالمهم هو إمكانية إضافة النقاط، وهنا أدرك مرة أخرى ندرة “نقاط المهارة”.

فكر لي هاو: “بجانب الصيد ولعب الشطرنج، حان الوقت للنظر في الرسم وحتى الطبخ…”؛ فهذه الفنون تزيد من نقاط المهارة بلا شك، والحياة ليست مجرد زراعة، بل هي عيش وتجربة، وإلا فما الغرض من عيش هذه الحياة مرة أخرى؟

التالي
32/200 16%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.