تجاوز إلى المحتوى
الحصول على نظام تكنولوجي في العصر الحديث

الفصل 20

الفصل 20: أمل لشخص ما

انتهت المفاوضات بصورة إيجابية بعدما وعدوا بالرد عليهم خلال الأسبوع

وشعرت سارة بالارتياح لأن المفاوضات سارت أفضل مما توقعت، وما لم تكن تعرفه هو أن حلف شمال الأطلسي كان يائسًا للحصول على البرنامج، لأنهم كانوا يتعاملون باستمرار تقريبًا مع محاولات اختراق من الصين وروسيا ودول أخرى غير صديقة

وامتلاكهم للبرنامج سيجعل عبء التعامل مع هذه المشكلات أخف قليلًا، كما سيساعدهم على توجيه الموارد إلى تطوير برامج أكثر تقدمًا تفيدهم

وعادت سارة إلى التعامل مع عملها، إذ كان يتراكم باستمرار رغم أنهم لم يطلقوا البرنامج بعد

……

واصل آرون إكمال مهمته اليومية، لكن خلال الشهر الماضي حصل فجأة على كمية هائلة من النقاط، وقد تزامن ذلك مع اليوم الذي تلا أخذ وكالة الأمن القومي للبرنامج من أجل تقييمه

في البداية توقع أن يستمر مقدار النقاط في الانخفاض إذا استمر استخدام البرنامج، لكن بما أن البرامج التي اختُبرت على خادم وكالة الأمن القومي كانت ضخمة وتنتمي إلى فئة مختلفة، فقد حسبها النظام بشكل مختلف عن عمليات فحص وسائل التواصل الاجتماعي التي أجراها من قبل، ولذلك كسب نحو 150,000 نقطة في المجموع

حاليًا كان يملك ما مجموعه [195,600 نقطة]

وبهذا المقدار الذي يملكه، كان يستطيع شراء بضعة أشياء رخيصة من متجر النظام، ورغم أن النظام يعدها عديمة القيمة، فإنها لو أطلقت إلى العالم فستُعد قفزة كبيرة مقارنة بالتكنولوجيا الحالية

ورغم أن لديه ما يكفي من النقاط لشراء شيء من المتجر، فإنه لم يكن بحاجة إلى التسرع وشراء أشياء عشوائية، وكان هناك سبب آخر أيضًا، وهو أنه كان بحاجة إلى إنهاء انتقامه وإزالة الغصة من قلبه حتى يواصل حياته من دون ذلك الغضب الذي كان يشعر به تجاه الجميع

ولهذا السبب بالذات بدأ أخيرًا انتقامه الذي كان يؤجله في البداية

في مكان ما داخل قصر شديد الحراسة

استيقظت رينا نوغا يهوناتان ستاف روتشيلد ووجدت نفسها وحدها في السرير، وقد أصبح ذلك أمرًا معتادًا بالنسبة لها، لأن زوجها بدأ يبتعد عنها منذ عدة سنوات

ورغم أن زواجهما كان زواجًا مرتبًا، فإنه لم ينجح بينهما، لأن من رتبه كان شخصًا تكرهه حتى الأعماق

وكان أخوها هو من دبره انتقامًا منها بسبب دخولها حرب الإرث بين الإخوة، وبما أنه فاز، لم تستطع معارضته، لأنها لو فعلت لأبعدت نفسها تمامًا عن أي منصب داخل العائلة

إنها عادة قديمة، لكنهم يتمسكون بها لأنها نجحت في الماضي، ويتوقعون أن تنجح في المستقبل أيضًا، وكما يقولون: إذا لم يكن الشيء معطوبًا فلا تصلحه (سون تزو)

وقد قررت ألا تتمرد على ذلك لأن فرصتها لم تنعدم بعد، والسبب أن أخاها، رغم أنه التالي في ترتيب الخلافة، لم يصبح بعد رئيس العائلة

وهذا يعني أنه ما زال من الممكن إبعاده، أما لو كان قد أصبح الرئيس بالفعل لكانت رفضت الزواج، لأنها حينها لن تملك أي فرصة على الإطلاق

ولذلك ضحت بحياتها الزوجية من أجل فرصة ضئيلة لإزاحة أخيها عن المقعد وأخذ مكانه بصفتها رئيسة العائلة

ورغم أنها واصلت محاولة إيجاد طرق للخروج من الزواج، فإنها لم تستطع تطليق زوجها من دون سبب، لأنها كانت بحاجة إلى سبب قوي يقنع عائلتها بالسماح بذلك

بل إنها استعانت بمحققين خاصين للعثور على أي شيء يمكن أن يؤدي إلى الطلاق، لكنها لم تتلق منهم شيئًا، وكانت تشتبه في أن أخاها هو من يفسد جهودها، لكنها لم تتمكن من العثور على دليل يثبت ذلك

وبعد أن انتهت من ترتيب نفسها، تناولت الإفطار وتوجهت إلى غرفة عملها، ورغم أن لديهم مكاتب في وول ستريت وفي أماكن كثيرة يمكنها الذهاب إليها من أجل العمل، فإنها كانت تفضل العمل من المنزل داخل غرفة عملها المريحة، ولم يكن ذلك يسبب أي مشكلة، لأن سكرتيرتها كانت موجودة لتتولى التنسيق والتواصل، لذلك لم تكن تشعر بأي فرق

ورغم أنها كانت تزور الشركة التي تتولى مسؤوليتها على فترات متفرقة من أجل التفتيش أو اجتماعات مجلس الإدارة المهمة، فإن تلك الزيارات كانت قليلة خلال السنة، لذا كانت تقضي معظم وقتها في المنزل

وبعد أن دخلت غرفة العمل (المكتب)، بدأت تقرأ من كومة الأوراق الموجودة على طاولتها في ذلك الوقت

وبعد ثلاث ساعات من القراءة والتوقيع، انتهت أخيرًا، فقررت الانتقال إلى حاسوبها، ورغم أن الآخرين يبدأون أعمالهم عادة بقراءة الرسائل الإلكترونية، فإنها لم تكن بحاجة إلى ذلك، لأنه إذا كان الأمر مهمًا فإن سكرتيرتها كانت ستبلغها به

وكان هناك سبب آخر أيضًا، وهو أن عددًا قليلًا جدًا من الناس يملكون عنوان بريدها الإلكتروني، لذلك كانت نادرًا ما تتلقى أي رسائل في معظم الأوقات، وهذا قلل من أهمية تفقدها للحاسوب، لأن كل الوثائق المهمة كانت تُطبع وتُعرض عليها بواسطة سكرتيرتها

وعندما فتحت بريدها الإلكتروني، كانت تتوقع صندوق الوارد الفارغ المعتاد، لكن على خلاف ذلك وجدت رسالة جديدة بعنوان صادم جدًا

[

العنوان: زوجك يخونك

عزيزتي رينا رونا روتشيلد،

أتواصل معك بحزن كبير، فلدي بعض المعلومات التي أعتقد أنك ينبغي أن تعرفيها، هذه مسألة حساسة، وأتفهم أن سماعها قد يكون صعبًا، لكنني أؤمن بأن من المهم أن تكوني على علم بما كان يحدث في حياتك

لقد علمت أن زوجك كان غير مخلص لك طوال عدة سنوات، وأنا آسف بشدة لأنني الشخص الذي يخبرك بهذا، لكنني أشعر أن من حقك أن تعرفي الحقيقة

أرجو أن تتفهمي أن هذه المعلومات تُشارك معك بدافع القلق على مصلحتك وليس من أجل التسبب لك بأي ألم، وأنا أعلم أن هذا وقت صعب بالنسبة لك، وأنا هنا لأقدم دعمي بأي طريقة أستطيعها

إليك الأدلة التي تؤكد ذلك

المرفق: أدلة بحجم (15 غيغابايت)

اعتني بنفسك، وقد أحتاج مساعدتك في المستقبل، وآمل أن تتذكري هذا

مع خالص التقدير،

]

ورغم أن تلك المعلومة كانت بالضبط ما تحتاج إليه، فإن ما فاجأها هو أن المرسل كان يعرف اسمها الكامل، بما في ذلك الاسم الأوسط، وقد كان ذلك مفاجئًا لها لأن قائمة الأشخاص الذين يعرفون ذلك لم تكن تتجاوز حتى 50 شخصًا، وكان معظمهم من أفراد عائلتها

وكان هناك سبب آخر لدهشتها، وهو أنها كانت تعرف أن لا أحد من العائلة سيساعدها في العثور على هذه الأدلة إذا كان ذلك يعني الوقوف ضد أخيها، وريث رئاسة العائلة القادم

‘إذن هل هو شخص من خارج العائلة أخبرني، لكن كيف عثر أصلًا على بريدي الإلكتروني؟’ سألت نفسها، وهي تنتظر انتهاء تحميل الملف المرفق لتلقي نظرة على الأدلة

“لا يهم على أي حال، لكن إذا منحتني هذه الأدلة ما أحتاج إليه فسأساعدك إذا طلبت ذلك يومًا ما” قالت ذلك وهي تنقر على الملف المضغوط

وعندما كانت على وشك الضغط على زر النقل إلى المجلد، ظهرت نافذة منبثقة كُتب فيها [قم بالترقية إلى النسخة المدفوعة من برنامج ضغط الملفات لدعمنا]، فضغطت على زر الإغلاق وأكملت الضغط على زر النقل إلى المجلد

وانتظرت نحو 30 ثانية حتى يُنقل إلى المجلد الجديد، وما إن اكتمل ذلك حتى فتحت المجلد فورًا لتلقي نظرة أخيرًا على الأدلة

وعندما فتحت المجلد، شهقت من كمية الملفات المختلفة

[(أدلة الخيانة)

قائمة النساء اللواتي خانك معهن ومعلوماتهن

مجلد الصور

مجلد المقاطع

مجلد التسجيلات الصوتية

مجلد الرسائل

مجلد البريد الإلكتروني

.

.

.

]

وعندما فتحت الملف المعنون (قائمة النساء اللواتي خانك معهن ومعلوماتهن)، ظهرت أمامها قائمة تضم أكثر من 18 امرأة مع معلوماتهن الكاملة، وقد أثار ذلك إعجابها، لكن ليس كثيرًا، لأنها كانت تستطيع العثور على معلومات أي شخص ما دامت تعرف اسمه، إلا أن شيئًا ما لفت انتباهها، ففي بداية كل امرأة كانت هناك علامة #01، وكانت تختلف من امرأة إلى أخرى، لذلك قررت نسخها ولصقها في خانة البحث داخل المجلد

وفي اللحظة التي ضغطت فيها زر الإدخال، ظهرت أمامها كل المعلومات التي تحمل العلامة #01 من جميع المجلدات

[

#01 صورة 00001

#01 صورة 00002

#01 صورة 00003

#01 صورة 00004

#01 صورة 00005

#01 صورة 00006

#01 صورة 00007

.

.

#01 مقطع 00001

#01 مقطع 00002

#01 مقطع 00003

#01 مقطع 00004

#01 مقطع 00005

.

.

#01 تسجيل 00001

#01 تسجيل 00002

#01 تسجيل 00003

#01 تسجيل 00004

#01 تسجيل 00005

#01 رسائل (الحجم 275 ميغابايت)

#01 بريد إلكتروني (الحجم 547 ميغابايت)

]

ثم جربت رقم المرأة الثانية، فظهرت قائمة تضم أدلتها وحدها، وعندها فهمت لماذا بدأ المجلد بمعلوماتهن الشخصية

“مع هذا القدر من الأدلة، لن أضطر إلى القلق من اعتراض أخي، إلا إذا كان يريد إذلال سمعة العائلة” قالت ذلك وهي تبدأ في قراءة الأدلة

وكانت ستستخدم هذه الأدلة سببًا لطلب الطلاق، وإذا رفضوا ذلك ‘مع أنهم لن يفعلوا’ فستهدد ببساطة بنشرها للعامة وإذلال العائلة

كانت ثرية، لكن حتى هي لم تكن تملك النسخة المدفوعة من برنامج ضغط الملفات، وأتساءل حقًا كيف بقيت الشركة حية

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
20/1,045 1.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.