تجاوز إلى المحتوى
جنة التناسخ

الفصل 20

لا تلهيك الرواية عن الصلاة والإستغفار

الفصل 20

“زهو، زهو، زهو…”

دوت سلسلة من الانفجارات من خارج المدينة.

قراصنة كريغ كانوا يطلقون النار على “الطرف الرمادي”، ولم يتبق سوى بضع ساعات قبل انتهاء المهلة الزمنية للمهمة الرئيسية.

كان سو شياو قد خطط لمدة ثلاثة أيام، والآن أخيرًا حان الوقت.

سار سو شياو في الليل وبدأ يقترب من البوابة.

خارج المدينة، في “الطرف الرمادي”.

في هذه اللحظة، كانت الانفجارات قد بدأت بالاتصال ببعضها، والنار ترتفع، وكتل كبيرة من القمامة المحترقة تُقذف في الهواء.

الأشخاص المشردون الذين بقوا في الطرف الرمادي استيقظوا على صوت الانفجارات المفاجئة، وبدأت النار تنتشر داخل جبل القمامة.

وعندما أدرك النازحون ما يحدث وحاولوا الهرب، كانت النار قد انتشرت بالكامل بالفعل.

صرخات يائسة امتزجت مع الانفجارات، لتُظهر مشهدًا من الجحيم.

إذا كان الجحيم موجودًا فعلًا، فإن “الطرف الرمادي” الآن هو الجحيم نفسه.

قراصنة كريغ، وهم يشاهدون النيران التي تبتلع المكان تدريجيًا، بدأوا يتجهون بسرعة نحو بوابة المدينة.

كانوا قد اتفقوا مع سو شياو مسبقًا: بمجرد إحراق الطرف الرمادي، يتجهون فورًا إلى البوابة، وسيفتح لهم سو شياو الطريق.

لكن مثل هذا التصرف—وضع حياتهم في يد الآخرين—لم يكن كريغ ليقبله بسهولة.

لذلك بعد الاجتماع، أرسل سو شياو هانك ليرافق القراصنة.

في هذه اللحظة، كان هانك متنكرًا كقرصان ويتبع كريغ.

“أسرعوا، النار ستصل قريبًا، سنكون في خطر!”

صرخ كريغ، وتسارعت خطوات رجاله خلفه.

بعد ثلاث دقائق، وصل قراصنة كريغ إلى بوابة المدينة.

كانت على وجوههم ابتسامات خفيفة. لقد أنهوا المهمة، ولم يتبق سوى الدخول للمدينة والبدء بحياة جديدة.

خصوصًا كريغ نفسه، كان يتخيل بالفعل أنه سيصبح نبيلًا.

إقامة فاخرة، طعام فاخر، ونساء… كانت هذه أحلامه بعد النبالة.

وفي تلك اللحظة، حتى كريغ نفسه بدأ يفكر في التخلي عن كونه قرصانًا.

“دق، دق، دق~”

طرق كريغ على البوابة.

“افتحوا الباب! نحن قراصنة كريغ، وقد أضرمنا النار في الطرف الرمادي!”

لكن لم يكن هناك أي رد.

صمت تام، لا يُسمع سوى صوت الرياح واللهب في الخلف.

“هيه! أسرعوا وافتحوا الباب، النار تقترب!”

لكن ما زال الصمت هو الرد الوحيد.

بدأ كريغ بالذعر.

خلفه نار تلتهم كل شيء، وأمامه بوابة مغلقة… كانوا محاصرين.

لم يمضِ وقت طويل حتى يُحرقوا أحياء.

“ما الذي يحدث؟ لماذا لا يفتحون البوابة؟”

كانت عينا كريغ حمراء كوحش غاضب وهو يحدق في هانك.

ارتعش فم هانك. كان مجرد جندي عادي، ولم يكن يعلم شيئًا عن خيانة سو شياو.

“لا… لا أعرف… دعني أحاول!”

ثم صرخ بصوت عالٍ:

“هيي! افتحوا الباب! أنا هانك من وحدة الحرس! بياييه، اخرج!”

“بياييه… سأقتلك يا ابن العاهرة!”

أدرك كريغ أنه تم خداعه، وأنهم مجرد قرابين.

امتلأت عيناه بالدماء وهو يحدق في هانك.

“احرقوه!”

بعد هذا الأمر، أمسك الرجال بهانك، وألقوه في بحر النار القريب.

“آه… لم أكن أعلم… بياييه، ستموت!”

ابتلعت النيران جسده، وتوقفت صرخاته بعد ثوانٍ قليلة.

وفي لحظة اليأس، جاء صوت رجل منخفض من أعلى السور.

“هيه… أنتم في الأسفل، هل تريدون الحياة؟”

تجمد الجميع.

“من هناك؟ اخرج!”

حدق كريغ نحو السور تحت ضوء النار، وظهر رجل متوسط العمر.

لكن قبل أن يتمكن من الرد، بدأت براميل متفجرات تتساقط من الأعلى واحدة تلو الأخرى.

“ماذا؟!”

صرخ كريغ بفزع.

كان خلفهم بحر من النار، وأي تماس بين البراميل والنار يعني انفجارًا كارثيًا.

“اخترقوا البوابة… ولديكم فرصة ضئيلة للبقاء.”

ثم اختفى الرجل في الظلام.

بعد تردد ثانيتين فقط، اندفع جين نحو البراميل ووضعها عند البوابة.

ثم أطلق كريغ النار عليها.

“بوووم!”

انفجرت البوابة، وسقطت معها جثث بعض الجنود.

دخل القراصنة إلى المملكة عبر البوابة المحطمة.

“توقفوا!”

ظهرت فجأة شخصية في الظلام، موجهة سلاحها نحوهم.

“لا تطلقوا النار! أنا من أنقذتكم!”

كان الرجل الذي ظهر سابقًا.

“لماذا تنقذنا؟”

“لدي عداوة مع بياييه… عدو عدوي صديقي.”

ابتسم كريغ بخبث.

“أين هو بياييه؟”

“في القصر، يتلقى مكافأة من الملك، ويقال إنه حصل على لقب نبيل.”

اشتعل الغضب في قلب كريغ.

“بانغ!”

أطلق النار.

اخترقت الرصاصة صدر الرجل وسقط ميتًا فورًا.

ثم قال كريغ:

“أيها الوغد… تحاول خداعي؟”

ثم قاد رجاله نحو القصر.

في تلك اللحظة، كان الرجل ملقى على الأرض ينزف.

ومن الظلام، خرج سو شياو بهدوء وهو يدخن.

“لقد قمت بعملك جيدًا.”

“المال… لعائلتي…”

“لقد تم إرساله إليهم.”

ابتسم الرجل قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

كان هذا الرجل مجرمًا محكومًا بالإعدام، وقد تم إخراجه من السجن مقابل هذا الاتفاق.

المال مقابل الحياة.

عادل… وغير عادل في نفس الوقت.

نظر سو شياو إلى القراصنة البعيدين.

ألقى سيجارته وداس عليها.

“قراصنة كريغ… لا تخيبوا أملي.”

ثم اختفى في الليل متجهًا نحو القصر.

التالي
20/22 90.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.