تجاوز إلى المحتوى
الغموض القوة الفوضى

الفصل 168

الفصل 168: المتغيرات (4)

-ألا تقصد…؟

“نعم. حدث بيننا تقارب”

‘!!!!!!’

عند تعبير موك غيونغ-أون المباشر، تجمد وجه تشيونغ-ريونغ

كانت تظن أن هذا الرجل أشبه بحجر لا يهتم بمثل هذه العلاقات بين الرجال والنساء، لكنها لم تتوقع أبدا أن تخرج مثل هذه الكلمات من فمه

ورغم أنها أصبحت روحا هائمة، لم تستطع منع نفسها من الشعور بالإحراج

لكن عندما خطر الأمر في بالها فجأة، احمر وجه تشيونغ-ريونغ وتشوه تعبيرها

‘…انتظر، تلك الفانية تشبهني’

عند هذا، لم تستطع تشيونغ-ريونغ إخفاء ارتباكها

رغم أن هالتيهما مختلفتان، فإذا نظر المرء إلى مظهريهما فقط، كانت هي ووي سو-يون متشابهتين إلى درجة يمكن معها أن يخطئ الناس بينهما كأنهما أختان أو توأمان

ومع ذلك، وهو يعرف هذا، تقارب منها؟

للحظة، تخيلت تشيونغ-ريونغ نفسها مكان وي سو-يون

وبسبب ذلك،

-أنت! أنت! أنت حقا تنحرف عن الطريق

“ماذا؟”

-تلك الفانية تشبهني…

لم تستطع تشيونغ-ريونغ إنهاء جملتها

أرادت مواجهته وسؤاله إن كان قد اقترب منها وهو يعرف أنها تشبهها، لكنها شعرت بإحراج شديد منعها من المتابعة

‘هذا، هذا الرجل حقا…’

هل كان يسأل لأنه لا يعرف لماذا تتصرف هكذا؟

كان سيكون الأمر مقبولا لو أنها لا تشبهها

لكن رؤية تلك الفانية كانت تذكرها بنفسها، وحقيقة أنه تقارب منها جعلتها لا تشعر بالإحراج فقط، بل بشعور غريب ومزعج أيضا

هل يمكن أن هذا الرجل كان يفكر فيها أثناء وجوده مع تلك الفتاة؟

فكرت في ذلك بينها وبين نفسها

عندها تكلم موك غيونغ-أون

“همم. لا أعرف ما الذي تحاولين قوله، لكن لا يبدو أن هناك مشكلة محددة. إن كانت هناك مشكلة، فمن الأفضل التعامل معها مسبقا”

-…

عند كلمات موك غيونغ-أون، عقدت تشيونغ-ريونغ حاجبيها

هل كانت تثير ضجة وحدها؟

بالحكم من موقفه، بدا باردا كعادته، ولا يختلف عن أي أمر آخر

هل كان ذلك يعني أنه حقا لم تكن لديه مشاعر أو نوايا خفية عندما تقارب من تلك الفانية وي سو-يون التي تشبهها؟

‘…هل من الأغرب أصلا أن أتوقع مثل هذه المشاعر منه؟’

عند التفكير في الأمر، نادرا ما كان موك غيونغ-أون يعبر عن أي مشاعر غير الهوس القاتل بالعثور على الجاني الذي قتل جده

حتى وجهه المبتسم لم يكن سوى عاطفة مزيفة لجعل الآخرين يشعرون بالراحة ويخفضون حذرهم

المرة الوحيدة التي أظهر فيها ابتسامة حقيقية كانت عندما رأى الدم

وبالنظر إلى ذلك، فلا بد أنه تقارب منها لغرض ما، لا أكثر ولا أقل

من الأساس، كان من المشكوك فيه إن كانت لديه أي رغبة تجاه الجنس الآخر

‘حسنا، إن كان الأمر كذلك، فلا حاجة لي إلى…’

لا، ما زال الأمر يزعجني

إنه يواصل إقلاقي

بعد أن أصبحت روحا هائمة، ظنت أن كل المشاعر عدا الرغبة في حل ضغينتها قد اختفت، لكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك

بدلا من عدم المعرفة، كان من المحتم أن تشعر بالانزعاج والغرابة بعد أن عرفت

ومع ذلك، بما أنه كان غير مبال بالأمر، شعرت بالحرج من طرحه أكثر، خوفا من أن تبدو غريبة إن أثارت ضجة وحدها

حينها اقترب منها موك غيونغ-أون وأشار إلى شيء قائلا،

“لكن ما هذا؟”

-ذاك؟

“نعم. مهما نظرت إليه، فالصورة المرسومة على تلك اللفافة تبدو مثلك، تشيونغ-ريونغ”

-…

عند كلمات موك غيونغ-أون، أغلقت تشيونغ-ريونغ فمها

كان لديها شعور بأنه سيسأل عنها في تلك اللفافة على أي حال

‘كان يجب أن أمزقها’

كانت قد فكرت في فعل ذلك، خوفا من أن يثير فضوله

ومع ذلك، لم تستطع حمل نفسها على فعل ذلك

كان ذلك آخر أثر لها بقي في هذا العالم، وذلك الشخص…

عندها ضحك موك غيونغ-أون بخفة وقال،

“وأنت ترتدين ثوب عروس أحمر وأنيقا مع تاج ذهبي، تبدين تماما مثل زهرة فاوانيا متفتحة. هل أقمت مراسم زواج أو شيئا من هذا القبيل؟”

‘!؟’

عند كلمات موك غيونغ-أون، ارتجفت عينا تشيونغ-ريونغ

[تبدين مثل زهرة فاوانيا حمراء وحيدة]

صوت تموج في ذهنها

ذلك الصوت، الذي أصبح باهتا مع مرور مئة عام، عاد إلى خاطرها

نظرت ببطء إلى موك غيونغ-أون

يا لها من مصادفة

أن تسمع تلك الكلمات مرة أخرى من خلال هذا الفاني

كان الأمر حنينا إلى درجة أنه بدا بعيدا حقا

‘هم؟’

لمعت عينا موك غيونغ-أون باهتمام

لم يستطع إلا أن يحتار من تعبير تشيونغ-ريونغ البعيد، وهو تعبير لم يره من قبل

هل يمكن أن تكون هناك قصة مرتبطة بهذه اللوحة الملفوفة؟

عندما رآها تصنع ذلك الوجه، لم يستطع أن يسأل أكثر عن صورتها وهي ترتدي ثوب العروس

لكن حينها، لفت شيء ما نظر موك غيونغ-أون

‘!؟’

كان مبخرة أمام المذبح القديم

كان الضريح مغطى بالغبار وممتلئا بخيوط العنكبوت، ويبدو كمكان لا يزوره أحد

ومع ذلك، كانت الأشياء النظيفة الوحيدة داخل الضريح هي تلك الصورة الملفوفة وهذه المبخرة

آثار أعواد البخور في المبخرة

وكانت الأرضية أمامها وحدها غير مغطاة بالغبار

‘هل يزور شخص ما هذا المكان بانتظام؟’

وإلا، فلا توجد طريقة تجعل تلك البقعة وحدها بهذا الشكل

في هذا الضريح القديم، كانت هناك صورة ملفوفة يُظن أنها لتشيونغ-ريونغ، وكان هناك شخص يزورها بانتظام…

هل يمكن أن يكونوا أقارب تشيونغ-ريونغ بالدم أو من معارفها؟

وفي تلك اللحظة بالذات

-انتفاض!

نظر موك غيونغ-أون في اتجاه معين

ثم أخرج بسرعة الدمية الخشبية من حضنه وأرسل رسالة تخاطرية عاجلة إلى تشيونغ-ريونغ

-تشيونغ-ريونغ!

-شعرت به أيضا

لقد شعرت به في الوقت نفسه تقريبا مع موك غيونغ-أون

رغم أنها كانت طاقة خافتة جدا، فإنها كانت شبه مطابقة لذبذبة قوة اللعنة تلك

هذا يعني أن صاحب قوة اللعنة هذه قد اقترب كثيرا

شكل موك غيونغ-أون ختم يد وتلا تعويذة صغيرة

عندها تحول جسد تشيونغ-ريونغ إلى دخان وتسلل إلى الدمية الخشبية التي كان موك غيونغ-أون يمسك بها

-أزيز!

بعد أن ختم تشيونغ-ريونغ داخل الدمية الخشبية، أعادها موك غيونغ-أون إلى حضنه

ثم تردد وهو على وشك الخروج

أحس أن قوة اللعنة الخافتة تأتي من خارج باب الضريح

‘سريع’

لذلك حاول إخفاء وجوده باستخدام تقنية حركته ليطير نحو السقف

وكان ذلك في تلك اللحظة بالذات

-وووش!

هل تعلم أن قراءتك في الموقع السارق تضر المترجم؟ اقرأ فقط على مـركـز الـروايـات.

فجأة، ابتلعت الظلال الداكنة المكان، وتجمد جسد موك غيونغ-أون، الذي كان على وشك دفع الأرض بقدمه، في تلك الوضعية

‘!؟’

ما هذا بحق؟

كانت ظاهرة غريبة للغاية

كان جسده متجمدا في هذه الوضعية، يحاول القفز إلى الأعلى، ولا يتحرك

شعر بجسده كله كما لو أنه مشلول، ولم يعد يشعر بأي إحساس على الإطلاق، وكان ذلك شيئا لم يختبره من قبل

كان عليه أن يخفي وجوده فورا، لكن ما الذي كان يحدث؟

وبينما كان حائرا،

-صرير!

انفتح الباب، ودخل شخص ما

رغم أن الضريح كان مغمورا بالظلام، استطاع موك غيونغ-أون أن يرى بوضوح

كان رجلا يبدو في أوائل إلى منتصف الأربعينات، يرتدي زيا قتاليا رماديا عليه رمز الين واليانغ

ورغم مظهره العادي بعض الشيء، استطاع موك غيونغ-أون أن يعرف أنه من جناح القتل البدائي بسبب لباس العراف الذي يرتديه

‘تقنية طرد الأرواح الشريرة؟’

إذن، هل كان تجمد جسده أيضا بسبب تقنية طرد الأرواح الشريرة؟

إن كان الأمر كذلك، فقد كان مذهلا حقا

أي نوع من تقنيات طرد الأرواح الشريرة هذه؟

كانت الحواس الخمس كلها والإحساس كله مخدرة تماما، ووعيه وحده بقي سليما

-أيها الفاني؟ أيها الفاني؟ ما خطبك؟

سألت تشيونغ-ريونغ أيضا بعجلة عن الظاهرة الغريبة التي أصابت موك غيونغ-أون

ومع ذلك، رغم أن وعيه كان سليما، فإنه لم يستطع تحريك جسده كله، لذلك لم يستطع موك غيونغ-أون الرد على كلماتها

لماذا بحق لا يستطيع تحريك جسده؟

-ثب ثب!

اقترب صوت الخطوات مع العراف

عندما رأى موك غيونغ-أون العراف بهذا الشكل، فكر أن هذه التقنية، أيا كانت، أخطر من أي شيء عرفه من قبل

تقنية تستطيع إيقاف كل شيء عدا الوعي، أي تقنية عبثية هذه؟

أليست طريقة يمكن بها قتل أي شخص إن أراد المرء ذلك؟

-أيها الفاني! أيها الفاني!

رن صوت تشيونغ-ريونغ عاليا

عندما ظنت أن حالة موك غيونغ-أون خطيرة، أخذت تفكر هل تكسر الدمية الخشبية وتخرج فورا

-اللعنة!

وعندما اقترب العراف إلى مسافة عشر خطوات، قررت أخيرا أن تكسر الدمية الخشبية وتخرج

بهذا المعدل، سيُقبض عليهما وأعينهما مفتوحة

-طقطقة!

عندما أطلقت تشيونغ-ريونغ قوتها الشيطانية لكسر الدمية الخشبية، تشققت

وكان ذلك في تلك اللحظة بالذات

-توقفي!

-هاه؟ أنت؟

توقفت تشيونغ-ريونغ، التي كانت على وشك كسر الدمية الخشبية والخروج

-أيها الفاني، هل أنت بخير؟

-نعم. فجأة، عادت كل حواسي

لسبب ما، في اللحظة التي شققت فيها تشيونغ-ريونغ الدمية الخشبية للخروج، عادت كل الأحاسيس إلى جسده

لكن عندها حدث شيء أغرب

في اللحظة التي عادت فيها حواسه، اختفى العراف الذي كان يقترب

لم يكن الأمر بمعنى أنه “تحرك بسرعة”

لقد اختفى فجأة من نظره كما لو أنه لم يكن هناك من الأساس

كان كما لو أنه “أصبح غير قابل للإدراك”

-ماذا؟

-…ما هذا بحق؟

لقد شعر بوضوح بقوة اللعنة خلف باب الضريح

ألم يمش حتى اقترب منه؟

لكنه اختفى فجأة

وبما أن حواسه كانت متجمدة، كان من الصعب حتى إدراك وجود الطاقة أو غيابها، إذ اختفى بلا أثر أمامه مباشرة

-علينا الخروج من هنا الآن

-أوافقك. أسرع

سواء كان ذلك تقنية أو شيئا آخر، إذا لم يستطيعا فهمه بدقة، فلا توجد طريقة لمواجهته

كان الجواب الوحيد هو مغادرة هذا المكان بلا شرط

-بات!

طار موك غيونغ-أون إلى الخارج فورا

في الوقت نفسه

-تقطر!

سال الدم على جبين تشو تاي-تشيونغ، الذي كان جالسا على سطح برج عال ويشكل ختم إصبع السيف

في الوقت نفسه، عقد تشو تاي-تشيونغ حاجبيه بنظرة لا تصدق

ما الذي كان يحدث بحق؟

تقنية خداع الزمان والمكان الشامل، وهي تقنية محرمة متقدمة لا تنفك ما لم يطلقها مستخدمها، انهارت فجأة رغم وجود بعض القيود فيها

لحسن الحظ، بما أنه لم يلمس أي شيء حي أثناء التقنية، كانت التداعيات طفيفة

ومع ذلك، كان هذا متغيرا غير متوقع

‘ذلك الفتى… ما هو بحق؟’

كانت هذه أول مرة… لا، لم تكن أول مرة تنكسر فيها تقنية محرمة في منتصفها، لكن الوضع كان مختلفا تماما عما حدث في ذلك الوقت

ذلك الوحش تجاوز عالم البشر، ولذلك كان الأمر ممكنا

لكن الفتى الذي كان في الظلام، والذي رآه من خلال تقنية خداع الزمان والمكان الشامل قبل قليل

كان الظلام شديدا إلى درجة لم يتمكن من رؤيته بوضوح حتى من مسافة عشر خطوات، لكن في لمحة، كان فتى صغيرا لم يبلغ سن الرشد بعد، في نحو 17 أو 18 عاما

لا توجد طريقة تجعل فتى صغيرا كهذا قادرا على فعل أي شيء

من الأساس، منذ اللحظة التي وقع فيها داخل تقنية خداع الزمان والمكان الشامل، لم يكن يستطيع فعل أي شيء

عندها تشوه تعبير تشو تاي-تشيونغ، وتغير وجهه

ثم تكلم بصوت أجش

“لا تفرط في الثقة فقط لأنها تقنية محرمة. لا توجد تقنية كاملة في هذا العالم”

ما إن أنهى كلامه حتى عاد وجه تشو تاي-تشيونغ إلى طبيعته

ثم،

“أنا أعرف ذلك القدر. لكن هذه التقنية لا تشمل الكائنات الحية بوصفها موضوعات للإدراك. أنت تعرف ذلك أيضا، أليس كذلك؟ انتظر لحظة… هل يمكن أن يكون؟”

-طقطقة! طقطقة!

تكلم تشو تاي-تشيونغ، الذي تشوه تعبيره من جديد، بصوت أجش

“كيهيهيهي. لقد وجدت الجواب”

ما إن أنهى كلامه حتى عاد وجه تشو تاي-تشيونغ إلى حالته الأصلية، والتوت زاويتا فمه بمرارة

“فهمت”

الروح الهائمة عالية المستوى التي كانت تجتاح المدينة الداخلية لجمعية السماء والأرض

كان الموقع الذي توقعه وهو يقدر مسار القوة الروحية التي أفلتت من الروحين التابعتين هو ذلك الضريح القديم بالذات

كان فضوليا بالفعل لمعرفة ما كانت تحاول إخفاءه

لكن بهذا، بدا أنه وجد الجواب

في هذه الأثناء، كان موك غيونغ-أون يتجه بسرعة إلى مكان ما

سألته تشيونغ-ريونغ،

-إلى أين أنت ذاهب؟ لنعد الآن إلى عشيرة الظل و…

-لا. علينا أن نسرع قبل ذلك

-ماذا تقصد؟ ذلك العراف الذي استخدم تلك التقنية الغريبة والمجهولة سيصبح يائسا في البحث عني وعنك، لذلك ينبغي أن نبقى منخفضي الظهور حتى نجد إجراء مضادا…

-لهذا أظن أننا بحاجة إلى الإسراع أكثر

-ماذا؟

-لقد رأيت وجهه أيضا، لكنه رأى وجهي للحظة كذلك. لن يستغرق وقتا طويلا حتى يجدني

-ألا تقصد…؟

-إن استطعت قتله، فسأفعل

ومضت نية القتل في عيني موك غيونغ-أون وهو يقول تلك الكلمات

لم يكن المكان الذي يتجه إليه موك غيونغ-أون سوى محيط البرج العالي حيث تقع ملكية جناح القتل البدائي

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
168/230 73.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.