الفصل 166
الفصل 166: المتغيرات (2)
في الأصل، كانت وي سو-يون من عائلة قتالية مشهورة تابعة لجمعية السماء والأرض
عائلة رمح وي البطولية
وُلدت ابنة لعائلة قتالية متخصصة في الرماح، وكانت ضعيفة ومريضة منذ ولادتها، وكان عليها دائما أن ترقد في الفراش
كان رئيس عائلة وي ذا موهبة قتالية فطرية منخفضة، ولم تبلغ فنونه القتالية إلا عالم الذروة المكتمل، لذلك ظن أن ابنته وي سو-يون تعاني ببساطة من متلازمة انسداد مسارات عادية، مما جعلها ضعيفة
لذلك، أخبرها ألا تتعلم الفنون القتالية وأن تعيش حياة عادية
ومع ذلك، لأنها ورثت دم عائلة قتالية، أرادت أن تتعلم فنون العائلة القتالية مثل إخوتها الآخرين
كان من الصعب جدا أن ترقد في الفراش وتكتفي بالمشاهدة
لذلك، رغم مرضها، تدربت سرا على الفنون القتالية من دون علم والدها أو عائلتها
لكن لم يكن سهلا عليها، وهي المولودة بمسارات الين السماوي المطلقة، أن تتعلم الفنون القتالية بإرادتها
وفي النهاية، خرجت مسارات الين السماوي المطلقة عن السيطرة
[آآآآرغ!]
لأنها لم تستطع التحكم بطاقتها الهائجة، أخذ وي هيون، رئيس عائلة وي، وي سو-يون إلى المدينة الداخلية ومعه رمز الجدارة الذي تلقاه منذ زمن جده
كان يعتقد أن الأطباء أو المسؤولين في المدينة الداخلية وحدهم يستطيعون إنقاذها
لكن حينها وقع حادث مصادف
[قائد الجمعية، نقدم احترامنا!]
[آه، آه. لا حاجة للرسميات]
كان قائد الجمعية، الذي كان يتلقى العلاج في المدينة الداخلية، قد جاء للزيارة
قائد الجمعية، الذي لم يره حتى والدها شخصيا من قبل، جاء ليراها…
حدق قائد الجمعية في وجهها باهتمام، ثم مسح رأسها مرة واحدة وتمتم بكلمات غير مفهومة
[كما توقعت؟]
ما الذي كان كما توقع؟
كان الأمر محيرا حتى وسط الألم، لكن كلمات أكثر إثارة للدهشة خرجت من فم قائد الجمعية
[هل تريد إنقاذ هذه الطفلة؟]
[نـ، نعم، أريد]
[إذن سلمني هذه الطفلة]
[عفوا؟]
[ألم تسمعني؟ قلت سلمها لي]
وهكذا، بعدما لفتت نظر قائد الجمعية، قُبلت تلميذة له في المكان نفسه
قائد الجمعية، الذي اهتم بمتلازمة انسداد المسارات الغريبة المسماة مسارات الين السماوي المطلقة، حيث تتولد الطاقة الحقيقية بلا نهاية، قبلها تلميذة وحاول علاجها
ومع ذلك، حتى هو، أحد العوالم السماوية الستة، والمعدود قمة عالم القتال الحالي، لم يستطع في النهاية علاج مسارات الين السماوي المطلقة تماما
وفي النهاية، كان الحد الأقصى هو إغلاق مسارات الطاقة مؤقتا وقمع الطاقة التي كانت تحاول الهياج باستخدام تقنية تنفس
كانت تقنية تنفس أسرار البوابة المحرمة التي ابتكرها قائد الجمعية فعالة للغاية
ومع ذلك، بسبب ازدياد هياج مسارات الين السماوي المطلقة الذي اشتد يوما بعد يوم، كان عليها أن تعاني ألما دوريا كأن كل الأوعية الدموية في جسدها ستنفجر وستموت
[آآآه!]
صارت الفواصل بين نوبات الألم هذه أقصر مع مرور الأعوام
في البداية، كانت تحدث مرة كل بضعة أشهر، ثم مرة كل شهرين بعد عامين، ومرة كل شهر بعد عام آخر
كانت وي سو-يون تدرك الأمر تدريجيا
إذا صارت هذه الفواصل أقصر أكثر، فستكون حياتها في خطر في يوم ما
‘هل لعنة مسارات الين السماوي المطلقة غير قابلة للعلاج حقا؟’
هل عليها أن تقبل قدرها بهذه الطريقة؟
لا، في الأصل، قيل إنه سيكون من الصعب عليها أن تعيش بعد سن العشرين
لكنها كانت قد تجاوزت العشرين بالفعل
كان هذا على الأرجح بفضل أسرار البوابة المحرمة التي صنعها سيدها
ومع قصر الفواصل بين الهياجات، أصبحت وي سو-يون، التي شعرت بأن النهاية تقترب بسرعة، أكثر برودة، بل فقدت حتى ابتسامتها
الأدق أن يقال إنها فقدت أي دافع خاص للحياة
ثم خطرت لها فكرة مفاجئة
إذا ماتت هكذا، فماذا ستترك خلفها في هذا العالم؟
‘…هل سيكون موتا بلا معنى؟’
لن تكون قد فعلت شيئا سوى إطالة حياتها ثم الموت
وبهذا، عقدت عزمها
إذا لم يبق لها إلا وقت قصير لتعيشه على أي حال، فستفعل كل ما تستطيع
وكان ذلك الهدف الواحد هو أن تصبح قائد الجمعية، قمة جمعية السماء والأرض
[سعال، سعال. تريدين فرصة أيضا؟]
[نعم]
ذهبت وي سو-يون إلى سيدها طريح الفراش وقدمت طلبا
سواء نجح الأمر أم لا، فقد قررت أن تفعل كل ما تستطيع، لذلك لم يكن لديها ما تخسره
[أنت لا تستطيعين حتى السيطرة على جسدك بعد، وتريدين أن تصبحي قائد الجمعية؟]
[…نعم]
هل كان الأمر مستحيلا بعد كل شيء؟
ومع ذلك،
[هاهاها! سعال، سعال… كم هذا مثير للاهتمام. تلك التي كانت عيناها ميتتين كأن العالم سينتهي في أي لحظة تريد فجأة أن تصبح قائد الجمعية… كما توقعت، أنت تشبهين… سعال، سعال]
[عفوا؟]
[لا. لا بأس. افعلي ما تشائين. أي شخص يملك المؤهلات يمكنه أن يصبح قائد الجمعية. جربي وتحدي من أجل منصب الخليفة]
وهكذا، أصدر قائد الجمعية إعلانا عاما
قال إن التلاميذ الثلاثة جميعا يملكون مؤهلات الخلافة
ونتيجة لذلك، بدأت المنافسة بين التلاميذ الثلاثة رسميا
كانت عازمة على أن تراهن بكل شيء وأن تشتعل حماسا في هذه المنافسة بوصفها فرصتها الأخيرة في الحياة
كان ذلك لأنها آمنت بأنه شيء تستطيع تركه في العالم منذ ولادتها
ومع ذلك،
-خفق! خفق! خفق!
حدثت معجزة في الحياة التي تخلت عنها
بفضل هذا الرجل أمام عينيها، انفتح باب الحياة، الذي ظنت أن وقته المتبقي قليل، على اتساعه من جديد
‘لماذا يتصرف قلبي هكذا؟’
بينما كانت تنظر إلى موك غيونغ-أون، كان قلبها يخفق بغرابة، أكثر من شعورها بالحرج
وكان وجهها ساخنا جدا كأنه يحترق
أي نوع من المشاعر كان هذا؟
كان غريبا تماما عنها
بعد أن حدقت في وجه موك غيونغ-أون وقتا طويلا، رفعت يدها بلا وعي إلى خده
-سووش!
بفضل ذلك، حوّل موك غيونغ-أون، الذي كان ينظر حوله، نظره إليها
‘آه؟’
ماذا فعلت للتو؟
للحظة، لم تستطع وي سو-يون المرتبكة أن تهدأ
حدق موك غيونغ-أون فيها باهتمام
وعندما التقت أعينهما، ابتلعت وي سو-يون ريقها الجاف
‘لماذا… لماذا يحدق بي هكذا؟ إنه شديد جدا…’
ازداد خفقان قلبها أكثر، سواء لأنها كانت محرجة من حالتها أو لأن نظرته كانت طاغية
وعلى خلافها، كانت أفكار موك غيونغ-أون تسير في اتجاه مختلف
‘ماذا أفعل؟’
لقد انحرف الأمر عن الهدف الأصلي
لم يكن يعرف لماذا انخفضت طاقة تشيونغ-ريونغ، لكن من الواضح أن الاستحواذ لم يحدث
إذن حتى لو عادت، فسيكون من الصعب معرفة ما إذا كان سينجح أم لا
‘إذا لم ينجح الاستحواذ، فهذا يعني أنني فعلت شيئا غير ضروري’
ربما كان من الأفضل أن يترك طاقتها تهتاج ويدعها تموت
أو ربما كان ينبغي له أن يبحث عن التلميذ الثاني، جانغ نيونغ-أك، أولا
الخطة الرامية إلى توحيد القوتين بعد الاستحواذ عليهما كليهما اختلت من الخطوة الأولى
حدق موك غيونغ-أون في وي سو-يون باهتمام
‘لا أستطيع قتلها أيضا’
إذا قتلها على الفور، فستكبر المشكلة
لم يستطع جعل قائد الجمعية عدوا له الآن، لأنه كان بحاجة إلى الحصول على دلائل منه
لم يكن يستطيع حتى مواجهته بعد
‘أحتاج إلى تغيير الخطة’
كان لا بد من اتباع نهج مختلف
إذا لم ينجح الاستحواذ، فهل يحول وي سو-يون إلى جثة حية باستخدام تقنية استدعاء أرواح الأشخاص الستة؟
لكنه لم يكن واثقا إن كان ذلك ممكنا
بعد اختراق الطاقة المسدودة في جسدها، هدأت طاقة وي سو-يون غير المستقرة، وارتفعت قوتها القتالية كثيرا عما كانت عليه من قبل
قد لا تنجح تقنية استدعاء أرواح الأشخاص الستة
كان يحتاج إلى طريقة للسيطرة على وي سو-يون بطريقة ما، لكن ماذا عليه أن يفعل…؟
في تلك اللحظة،
جمعت وي سو-يون، التي وضعت يدها على خد موك غيونغ-أون، شجاعتها وتكلمت
“أنا، أستطيع الوفاء بالوعد”
‘!؟’
وعد؟
هل عقدا أي وعد؟
بينما كان يفكر، تتبع موك غيونغ-أون كلماتها وتذكر أخيرا
[تريد أن تحصل علي؟ إذن حاول كسر هذه القوة الملعونة أيضا]
‘هاه؟’
هل هذا ما تتحدث عنه الآن؟
وبينما كان حائرا، تجنبت وي سو-يون، ذات الوجه الأحمر القاني، النظر في عينيه، وأدارت رأسها وتكلمت بخجل
“أنت منقذ حياتي”
“منقذ؟”
“نـ، نعم”
“…”
حدق موك غيونغ-أون فيها باهتمام
ولأنه حدق بشدة، أصبحت وي سو-يون، التي لم تستطع فهم مشاعره، مرتبكة
كان قول هذه الكلمات محرجا جدا أصلا، فلماذا كان يكتفي بالتحديق فيها من دون أن يقول شيئا؟
لقد قال بفمه إنه يريدها، بل خاطر بحياته لمساعدتها على التغلب على مسارات الين السماوي المطلقة
لذلك قالت إنها تقر بذلك، فلماذا كان مترددا؟
أم هل يمكن أنه يريد منها أن تقول شيئا آخر؟
شعرت وي سو-يون بالاضطراب، فتنحنحت وتكلمت
“أحم. أنا… أنا لا… أكرهك أيضا”
“…”
عند كلماتها، أصبحت عينا موك غيونغ-أون غريبتين
لم يكن موك غيونغ-أون بليدا
كان يستطيع أن يشعر بأن المشاعر المنبعثة منها قد تغيرت بوضوح عما سبق
ربما صارت هذه المرأة تراه كرجل الآن
‘المشاعر…’
كان ذلك لا يزال مجالا غريبا عليه
ومع ذلك، كانت هذه العاطفة جديرة بالاستكشاف
كانت مفهوما مختلفا قليلا عن الولاء المقيد بالكلمات وحدها
ارتجفت زاويتا فم موك غيونغ-أون
ثم،
“إذا كنت لا تكرهينني، فهذا يعني أنك تحبينني”
“ماذا؟ لـ، لا. بدلا من ذلك…”
كان ذلك في تلك اللحظة بالذات
قرّبها موك غيونغ-أون إليه برفق، محيطا خصرها بذراعه
ثم جذبها قريبة منه
ونتيجة لذلك، ارتبكت وي سو-يون من قربه المفاجئ
“إيك!”
أطلقت وي سو-يون صوتا من غير أن تدري
لم ترتبك من تصرف موك غيونغ-أون المفاجئ فحسب، بل لم تعرف أيضا ماذا تفعل
رغم أنها سمعت عن علاقات الرجال والنساء بشكل عابر من المحيطين بها، ومن بينهم جي أوك-ريون، كان من المستحيل أن يصل ذلك حقا إلى أذني شخص محدود العمر
لكن تلك الكلمات التي تجاهلتها من قبل خطرت لها فجأة
‘…لا أستطيع تحمل هذا’
شعرت وي سو-يون كأن وجهها يحترق
وبينما كانت ترتجف هكذا، همس موك غيونغ-أون في أذنها
“إذن، هل تصبحين امرأتي؟”
“امرأتك… امرأتك؟”
عند تلك الكلمات، ارتجفت عينا وي سو-يون
لم تفكر قط في أن تصبح امرأة شخص ما من الأساس
لكنها لم تكن تشعر بمشاعر غريبة تجاه موك غيونغ-أون فحسب، بل إن سماع هذه الكلمات جعل وجهها ساخنا جدا حتى بدا كأنه سيذوب
تحدث موك غيونغ-أون إليها
“لماذا لا تجيبين؟”
“…”
“إذا لم تجيبي، فسأعد ذلك أنك لا تريدين…”
-سووش!
ومع تلك الكلمات، حاول موك غيونغ-أون أن يبتعد عنها قليلا
عندها، أسرعت وي سو-يون إلى التمسك به وتكلمت، وقد بلغ خجلها ذروته
“مـ، من قال إنني لا أريد؟ الأمر… الأمر مفاجئ جدا فقط. نحن لا نعرف بعضنا بعد…”
“يمكننا أن نتعرف إلى بعضنا من الآن فصاعدا”
“ماذا؟”
كان ذلك في تلك اللحظة بالذات
“آآه!”
اجتاحها شعور غريب لم تختبره من قبل، فخرج صوت خافت من شفتي وي سو-يون
ارتبكت، ولم تعرف ماذا تفعل
‘هذا… سريع جدا’
كان الأمر مفاجئا للغاية
بالنسبة لها، وهي التي عانت طويلا ألم انسداد المسارات، لم يكن هذا الشعور شيئا يمكن عده ألما حقيقيا
ومع ذلك، كان مربكا للغاية
كان مختلفا تماما عما سمعته
ظنت أن الأمر سيمضي بلطف أكبر، لكنه كان حادا ومباغتا
“هاا… هاا… أنت… مفاجئ جدا…”
“ظننت أنك قلت إن علينا أن نتعرف إلى بعضنا”
-احمرار!
عند كلمات موك غيونغ-أون، ارتبكت وي سو-يون، ولم تعرف ماذا تفعل، فدفنت وجهها في صدره
لماذا كان هذا الرجل صريحا وخشنا هكذا، على خلاف مظهره؟
كان الأمر محرجا جدا
رغم أنهما كانا الوحيدين الواعيين حولهما، أي تصرف مفاجئ هذا في وسط الفناء؟
“لماذا تفعلين هذا؟ هل أنت محرجة؟ نحن الاثنان فقط على أي حال”
-سووش!
ومع تلك الكلمات، حملها موك غيونغ-أون برفق
“أرغ”
ارتجفت وي سو-يون، التي فوجئت بحركته، وعضت شفتيها بقوة
كان من الصعب كبح الصوت الذي كان على وشك أن يخرج من فمها بلا إرادة
“أنت… أنت حقا…”
هذا الرجل السيئ
لقد أعطته موافقتها، لكن لماذا كان يدفعها هكذا؟
توسلت وي سو-يون همسا
“أرجوك، لنذهب إلى الداخل…”
عند كلماتها، ضحك موك غيونغ-أون بخفة
ثم نهض من مكانه وهو يحمل وي سو-يون بين ذراعيه، ودخل القاعة الرئيسية
وقبل وقت طويل، امتلأت القاعة الرئيسية بأجواء صاخبة ومضطربة من العاطفة الشديدة
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل