الفصل 160
<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_START–>
المترجم و مركز الروايات يتمنون لك، قراءة ممتعة!
<!–MSACV3_INTRO_PROTECTED_END–>
قال لي موكسيو بغضب: “حسنًا، حسنًا، حسنًا، والآن تلومني أنا أيضًا!”
هز لي هاو رأسه وأجاب: “يا عمي الثاني، لا تقل المزيد، لا داعي للاستمرار، أنا مغادر. وداعًا للجميع.”
وبينما كان يتحدث، سار للأمام مباشرة.
تغير وجه لي تيان غانغ قليلاً، ومض الغضب في عينيه، وانبعثت هالة قوية من جسده. لكن لي هاو تظرف وكأنه لم يرَ شيئًا، وخطا متجاوزًا إياه ببساطة.
رفع لي تيان غانغ يده، ولكن بينما كان ينظر إلى وجه الصبي الهادئ واللامبالي، آلمه قلبه لسبب غير مفهوم، فشد على أسنانه قائلاً: “سوف تندم على هذا!”
لم يتحدث لي هاو، لكن زوايا فمه ارتفعت قليلاً بابتسامة ساخرة.
ندم؟
لن يفعل أبدًا، حتى لو وافاه الأجل!
“هاو إير!”
كانت عينا لي موكسيو مليئتين بالغضب الشديد وخيبة الأمل. ألقى نظرة على لي تيان غانغ ثم أسرع خلف لي هاو، سادًا طريقه.
“هاو إير، لا تكن مندفاً، عمك الثاني أنا…”
“يا عمي الثاني، من فضلك دعني أرحل.” نظر لي هاو للأعلى وتحدث بهدوء وبساطة.
بينما كان لي موكسيو ينظر في عيني الصبي، ارتجف قلبه. كانت هناك كلمات على طرف لسانه، لكنه فجأة لم يجرؤ على قولها. لقد تجاوزه لي هاو بالفعل.
…
…
خارج قصر الجنرال السامي.
بصرف النظر عن المتفرجين من مدينة “تشينغتشو” الذين جاءوا للمراقبة عن كثب، أصبح الشارع خارج القصر الآن مزدحمًا بمجموعة رائعة من الشخصيات، وجميعهم ينضحون بهالات غير عادية. ارتدوا أنماطًا مختلفة من الملابس، يبدو أنها من ولايات شتى.
لكن في الحقيقة، كانوا جميعًا يشتركون في هوية واحدة؛ تلامذة “القاعة البيضاء” في أكاديمية قصر “تان”. أولئك الذين استطاعوا دخول القاعة البيضاء -التي تمثل النخبة في الأكاديمية الأولى عبر الولايات التسع عشرة- رغم أن مواهبهم قد لا تكون استثنائية كمواهب التلامذة المباشرين للعائلات النبيلة الكبرى، إلا أنهم لا يزالون “تنانين وفينق” بين الناس، وخيرة جيلهم.
في هذه اللحظة، لم يرتدوا زي الأكاديمية الرسمي، بل كانوا يرتدون ملابسهم الأصلية.
“نطلب رؤية السيد الشاب لي هاو!”
“لقد سمعنا عن موهبة السيد الشاب لي هاو الاستثنائية، وقد جئنا للزيارة!”
“من فضلك، اسمحوا لنا بدخول القصر لمقابلته!”
استمر الحشد خارج القصر في التحدث بصوت عالٍ. كانت معركة الأب والابن في قصر الجنرال السامي قد هزت المدينة بأكملها، وكانوا بطبيعة الحال على علم بها. في الأيام القليلة الماضية، ومع انتشار الشائعات المختلفة، سمعوا أن لي هاو كان داخل القصر يتعرض لتأديب صارم من والده، فهرعوا جميعًا للتوسط لصالحه. قولهم إنهم في “زيارة” كان في الواقع تعبيرًا مهذبًا عن مجيئهم لتقديم المواساة والتماس العفو عنه.
جذب تجمع العديد من المواهب خارج القصر حشدًا كبيرًا من المتفرجين على جانب الطريق. كما نبه ضجيج المناقشات الجميع في مختلف أفنية القصر.
بجلوسها في “ساحة اللوتس الأخضر”، تلقت “تشين هي فانغ” الخبر وخرجت، متكئة على عصاها بدعم من مدبرة المنزل. وعندما تحركت السيدة العجوز، سارعت السيدات الأخريات في القصر أيضًا عند سماع الأنباء لرؤية ما يحدث. ونتيجة لذلك، امتلأ القصر من الداخل والخارج بالناس.
“هذا هو السيد الشاب من عائلة ‘يو’ في ولاية ‘تشي’.”
“تلك هي ابنة عائلة ‘زاو’ من ‘يوتشو’!”
“عائلة ‘باي’ من ‘تشينغتشو’ موجودة هنا أيضًا.”
“أليس هذا ابن الجنرال ‘تشو’؟”
عرف بعض الناس في الحشد هويات هؤلاء النوابغ، بينما استطاعت السيدات الخبيرات داخل القصر أيضًا تمييز هوياتهم من ملابسهم، والزخارف على أكمامهم، والمعلقات اليشمية المنحوتة عند خصورهم. العائلات التي تقف وراء هؤلاء النوابغ قد لا تكون مرموقة مثل قصر الجنرال السامي، لكن معظمها عائلات معروفة وبارزة في مختلف الولايات.
الآن، لقد جاءوا جميعًا بالفعل للبحث عن لي هاو. في السابق، خلال مسابقة “التنين الحقيقي” للي هاو، لم يظهر حتى هذا العدد من الناس.
“هؤلاء الفتية، لا بد أنهم سمعوا بعض الشائعات وجاءوا للتوسط لـ ‘هاو إير’، أليس كذلك؟” خمنت غاو تشينغ تشينغ بشك.
أظلمت عينا ليو يوي رونغ. في اليومين الماضيين، كان لي تيان غانغ قد قدم بالفعل طلب مراجعة قضيتها، وسمعت أنه لتجنب تضارب المصالح، تم تسليم الأمر خصيصًا لنائب وزير من وزارة العقوبات ليقود التحقيق شخصيًا وهو في طريقه إلى هنا. كان من المفترض أن تنتهي الرحلة الآن، لكن تقديراً لمكانتها كـ “سيدة دولة”، لم يندفع نائب الوزير في طريقه. ففي النهاية، الأمر يتعلق بشؤون قصر الجنرال السامي، وهي “جمرة ملتهبة”. نائب الوزير ربما تلقى بالفعل رسائل عديدة من مثقفي عائلة ليو وهو الآن في حيرة من أمره.
“لقد كون ‘هاو إير’ بالفعل الكثير من الأصدقاء الجيدين، لماذا لم يأتوا من قبل؟”
“هل يعقل أنهم لم يكونوا يعرفون بعضهم البعض من قبل؟”
كان الجميع يتعجب، لكن احتمال ذلك كان ضئيلاً للغاية. فبعد كل شيء، كانت موهبة لي هاو قد سطعت بالفعل، مما جعله معروفًا في “تشينغتشو”. لو أرادوا التودد إليه، لكانوا فعلوا ذلك خلال ذروة مأدبة التنين الحقيقي، وليس الآن، بعد شجار بين أب وابن حيث تضررت سمعة لي هاو وتعرض لقدر كبير من الانتقادات. فبعد كل شيء، القتال بين الابن والأب يتعارض مع القيم التقليدية للاحترام والبر بالوالدين في كل العصور.
لكن هؤلاء الناس اختاروا المجيء في هذه اللحظة تحديداً.
ظلت “تشين هي فانغ”، المتكئة على عصاها، صامتة، لكن عينيها كشفتا عن لمحة من الحزن. أدركت أن معظم هؤلاء النخب الشابة هم على الأرجح أصدقاء الصبي الحقيقيون. مقارنة بتلك العلاقات القائمة على المصالح، فإن هذا الشعور الصادق ثمين حقاً!
في تلك اللحظة، فجأة، هبطت شخصيتان من السماء واستقرتا مباشرة عند مدخل القصر. وبينما كانا ينظران إلى قصر الجنرال السامي الفخم والمهيب، ضيق كل من “سونغ يوفينغ” و”سونغ كيومو” أعينهما قليلاً.
ثم رأوا تلامذة أكاديمية “قصر تان” المتجمعين، وألقت سونغ كيومو نظرة على سونغ يوفينغ بجانبها. رسم سونغ يوفينغ ابتسامة ساخرة وقال: “هؤلاء الفتية يعرفون حقاً كيف يسببون لي المتاعب، لكن لحسن الحظ لم يرتدوا زي الأكاديمية الخاص بنا، مما يظهر أن لديهم بعض التعقل.”
في هذه اللحظة، كان كل هؤلاء النابغين يرتدون ملابسهم الشخصية، بل إن بعضهم عرض عمداً معلقات اليشم التي ترمز لهويات عائلاتهم. هذه اللفتة طمأنته وأثارت إعجابه.
أعطته سونغ كيومو نظرة حادة ثم ثبتت بصرها على القصر. ومض بريق أزرق في عينيها؛ فداخل رؤيتها، استطاعت رؤية جدران القصر العالية مغطاة بأنماط “تعاويذ الإشعاع السامي” الساطعة. كانت هناك أنواع عدة من هذه الأنماط، وأحدها كان مخصصاً ضد الشياطين. لو وطأت قدمها هناك بإهمال، لفعّلت هذه الأنماط على الفور ونشطت مصفوفة قصر الجنرال السامي!
“السيدة هي فانغ، لقد مرت سنوات عديدة منذ آخر لقاء لنا،” قال سونغ يوفينغ بابتسامة وهو يرى السيدة العجوز داخل القصر ويحييها.

تعليقات الفصل