الفصل 11
الفصل 11: ما الذي أدى إلى ذلك
هل سبق أن غضبت إلى درجة أن تصبح هادئًا؟ كان هذا هو حاله، وهذا بسبب ما كان يقرأه في تلك اللحظة
السكرتيرة: هل أنت بخير؟
البروفيسور: لا، لست بخير، ذلك الطفل دمّر لحظتي اللامعة
السكرتيرة: إذن، ألا تنوي حلها وعرضها من جديد؟
البروفيسور: لا، لا أستطيع فعل ذلك الآن، لأن زوجتي ستضطر إلى دعوة أولئك الناس مرة أخرى خلال وقت قصير، وهذا سيجعلهم ينزعجون مني
السكرتيرة: إذن ما خطتك التالية؟
البروفيسور: …..
السكرتيرة: لقد قلت إن تلك كانت الطريقة الوحيدة لكي يتم قبولك من عائلتها
البروفيسور: سأحتاج إلى إيجاد طريقة أخرى لذلك
السكرتيرة: وما هي؟
البروفيسور: هذا ليس مهمًا الآن، لكن أولًا عليّ أن أتعامل مع ذلك الطالب اللعين
السكرتيرة: أووه.. إذن ماذا ستفعل به؟
البروفيسور: اطلعت على معلوماته في الجامعة، ويبدو أنه سيتخرج بعد 3 أسابيع، لذلك سأعبث بتخرجه، وسأتأكد من أنه لن يتمكن من التخرج من أي مكان أو الحصول على وظيفة في أي شركة محترمة
السكرتيرة: أليس هذا قاسيًا جدًا؟
البروفيسور: لا، أنا بحاجة إلى تحطيمه حتى أهدئ غضبي، وإلا فقد أفقد عقلي
كان هذا هو الحوار الذي دار بين البروفيسور والسكرتيرة التي كان يخون زوجته معها
بعد أسبوع من التحقيق، هذا ما اكتشفه
تسببت قلة ثقة البروفيسور بنفسه في رغبته بالاعتماد على نفسه دون دعم زوجته، ومن هنا جاء اختراعه الجديد، لكن عندما جاء يوم العرض، اكتشف أن مكانة زوجته ودعوتها هما ما جعلا كل أولئك الأشخاص المحترمين في مجال التكنولوجيا يحضرون عرضه، فشعر بإهانة ساحقة وأراد أن يفرغ ذلك في شخص ما، لذلك عندما اكتشف أن آرون كان نائمًا أثناء عرضه، اختار أن يفرغ غضبه فيه وهو يشاهده يحرج نفسه، لكن عندما أشار آرون إلى الخطأ الغبي الذي ارتكبه، خسر آخر فرصة له ليثبت نفسه أمام عائلة زوجته، وبكلمات أخرى شعر بأنه بلا قيمة
لذلك قرر تدمير حياة آرون، لأنه كان السبب في عاره، وكان يظن أن تدمير حياته سيجعله يشعر بخفة هذا العار أو على الأقل يعرف أن هناك شخصًا أكثر بؤسًا منه
لذلك استأجر شخصًا ليجري تحقيقًا عن خلفية آرون، وعندما اكتشف أنه يأتي من عائلة منخفضة الدخل وأنه لم يتمكن من الدراسة في الجامعة إلا بسبب المنحة التي فاز بها، أدرك أنه يستطيع تدمير حياته دون أن يقلق من أي رد فعل انتقامي من آرون
لذلك دفع للمحقق الذي بحث في خلفيته كي يزور رسالته الجامعية، فأنشأ رسائل مشابهة وجعلها تبدو وكأنها موجودة منذ سنوات قبل أن يعرف آرون أصلًا معنى كلمة رسالة جامعية
بعد ذلك، طلب أن يُضاف إلى لجنة مراجعة الرسائل الجامعية، ثم عندما كان يراجع الرسائل ووصل إلى رسالة آرون، كشف حينها أنه قرأ من قبل رسالة مشابهة لها تكاد تكون مطابقة كلمة بكلمة
وعندما طلبوا منه الدليل، عرض عليهم المواقع التي تمكن محققه من وضع تلك الرسائل فيها، وبهذا نجح في تحويل الأساتذة ضد آرون، وأدى ذلك إلى طرد آرون من الجامعة قبل 3 أيام فقط من تخرجه
وبعد طرده، شعر البروفيسور أن ذلك لا يكفي، فقرر أن يضمن غرقه في الديون حتى لا يتجاوز الفقر لفترة طويلة، ولهذا قرر أن يكتب رسالة إلى قسم المنح الدراسية ويطلب منهم رفع نسبة الفائدة على السداد إلى الحد الأقصى وفق الشروط المتفق عليها، وهو 15 بالمئة
لكن عندما رفض رئيس لجنة المنح طلبه، انتهى به الأمر إلى تهديده ليجبره على الموافقة، لكنه رُفض مرة أخرى، وبعد بضعة أيام أُقيل ذلك الرئيس بسبب سبب عشوائي ما
أما من جاء بعده فقد وافق فورًا، ولهذا استغرقوا أسبوعًا قبل أن يرسلوا إليه البريد الإلكتروني ليبلغوه بأنه يحتاج إلى سداد منحتِه وأنهم يريدون مناقشة خيارات خطة السداد معه
إذًا، الأشخاص الموجودون حاليًا على قائمة انتقامه هم البروفيسور، والمحقق الخاص، والرئيس الجديد للجنة المنح الدراسية، لكنه كان يعرف أنه يحتاج إلى التخطيط لانتقامه ببطء، وأن يجعله يتم بطريقة لا يعرفون معها من هو الشخص الذي يعبث بحياتهم
كما يقولون، الانتقام يكون في أفضل حالاته عندما يُقدَّم ببرود شديد!!!! سون تزو
ومن أجل أن يعرف كل شيء عن أعدائه بالكامل، انتهى به الأمر إلى استخدام الثغرات الموجودة في غوغل وأندرويد وآبل ومايكروسوفت، ما يعني أنه كان قادرًا حاليًا على كسب المال من كل هذه الشركات عبر الإبلاغ عنها والحصول في المقابل على تعويض عادل
لذلك قرر أن يتصل بفيليكس
“مرحبًا يا أعز عميل لدي” جاء صوت من الجهة الأخرى من الهاتف
“هل أنا مجرد عميل بالنسبة لك الآن؟” أجاب آرون بصوت يوحي بأنه يخفي بكاءه بسخرية
“كما ترى، أنا الآن في مكتب المحاماة الخاص بي الواجهة الذهبية لهم، كما تعلم” واصل فيليكس المزاح
“إذن ابتهج، لأن لدي عملًا جديدًا لك” قالها بصوت عميق يشبه صوت دكتور فايت
“لقد وجدت ضحية أخرى بالفعل؟ واو، هذا سريع” رد فيليكس وهو مندهش حقًا
“نعم، لكنهم 4، هل تعتقد أنك تستطيع التعامل مع الأمر بسرعة؟”
“ليست واحدة فقط بل 4؟ لكن ما هذه الشركات؟” الآن لم يعد مجرد مندهش، بل صار مبهورًا أيضًا بسرعة عمله، لأنه لم يمض سوى شهر ونصف منذ لقائهما السابق مع فيسبوك
“يوتيوب، وشركتها الأم غوغل، وأندرويد، وآبل، هل تعتقد أنك تستطيع التعامل مع ذلك؟”
“لا، لا أستطيع التعامل مع هذا وحدي، قد أحتاج إلى بعض المساعدة من كبار المحامين في المكتب، هل لا بأس إذا فعلت ذلك؟” رد فيليكس
“أنت محاميّ، فما نصيحتك؟” سأل آرون
“بصفتي محاميك وصديقك، أنصحك بأن تسمح لي بطلب المساعدة من كبار المحامين، لأن ذلك سيجعل العملية أسرع، وقد يجعلهم يدفعون أكثر من صفقتنا السابقة مع فيسبوك” شرح فيليكس سبب ذلك
“حسنًا، أترك الأمر لك، متى ستتمكنون من إنهاء الأمر؟” سأل آرون
“سيستغرق الأمر نحو شهر واحد لإكمال كل هذه الشركات إذا كنت تريد أفضل سعر”
“لا بأس، لا حاجة إلى التسرع، فقط تأكد من أنك ستحصل على أفضل تعويض ممكن” رد آرون
“حسنًا، سأفعل، أخبرني عندما تنتهي”
“حسنًا، سأتحدث إليك لاحقًا” رد آرون وأنهى المكالمة
ثم بدأ يجمع الوثائق التي سيقدمها لمحاميه عندما يزوره ليأخذها
وبعد أن انتهى من ذلك، بدأ يفتح عدة آلات افتراضية، ثم شغّل صاعق الحشرات على جميعها، وبدأ يجعلها تبحث عن ثغرات مختلفة في التطبيقات
وكان يفعل هذا من أجل جمع العدد المطلوب من النقاط حتى يشتري لغة البرمجة بروميثيوس++ التي سيستخدمها أساسًا لكل منتجاته المستقبلية
ومع بدء الأجهزة في أداء عملها، لم يبق أمامه سوى الانتظار حتى ينتهي برنامجه من العمل ويكسب النقاط ويشتري اللغة لنفسه

تعليقات الفصل