الفصل 108
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل 108: سيد العالم السري، السيد الخالد زهرة الصقيع، فضاء الإرث
“اختفى؟ إلى أين ذهب؟ لم أرَ بوضوح!”
“لا أعرف، اختفى في لحظة!”
“هل تحوّل إلى ضوء؟! هل تؤمنون بذلك؟ أنا لا!”
“بغضّ النظر عمّا حدث… الحقيقة أنه فعّل تسعة أشعة سيف!”
“صحيح! من يستطيع فعل ذلك هو عبقري مطلق في كامل العالم الخالد!”
—
بعد اختفاء سو جيان أمام أعينهم، عاد الجميع إلى وعيهم تدريجيًا.
الصدمة كانت هائلة…
حتى أن البعض شكّ إن كان ما حدث مجرد حلم!
لكن—
هل يمكن لعشرات الآلاف أن يحلموا بنفس الشيء في نفس اللحظة؟
مستحيل.
إذًا… ما حدث حقيقي تمامًا!
—
نظر الكثيرون نحو تلاميذ طائفة سيف السماوات التسع، منتظرين ردّ فعلهم.
هل سيبقون متكبرين بعد أن تم سحقهم تمامًا؟
كما توقّع الجميع—
لم يعد بإمكانهم التظاهر بالهدوء.
—
معظمهم فعّل فقط 3 أو 4 أشعة…
مقارنةً بـ 9 أشعة؟
إهانة كاملة!
—
أما “لين كوي”…
فكان وجهه شاحبًا وقبيحًا من الغضب.
“تسعة أشعة…؟! لماذا؟! أنا العبقري الأول… أليس كذلك؟!”
قبض على يديه بقوة.
غروره… ثقته… كل شيء تحطم.
لأول مرة في حياته—
شعر بالعجز.
—
بعد وقت طويل، هدأ قليلًا وقال بصوت عالٍ:
“استمعوا جميعًا! ابقوا هنا!”
“علينا انتظار ذلك الشاب… يجب أن نضمه إلى طائفتنا!”
—
لكن…
هل يريدون ضمه؟
أم منعه من الحصول على الإرث؟
لا أحد يعلم.
—
داخل اللوح الحجري…
في تلك اللحظة، كان سو جيان قد دخل إلى عالم آخر.
فضاء مستقل تمامًا.
نظر حوله بهدوء—
غابة من الصخور، كل صخرة كأنها سيف حاد يخترق السماء!
—
فجأة…
صوت عميق دوّى:
“هذا عالمي… عالم السيف.”
“فقط من فعّل ثمانية أشعة سيف مؤهل للدخول.”
—
رفع سو جيان رأسه…
لا أحد.
—
“لا تبحث… أنا هنا.”
—
ظهر ضوء مشوّه في الهواء…
ثم تجسّد إلى شخص.
وفي لحظة ظهوره—
اهتزت غابة الصخور كلها، كأنها ستتحول إلى ملايين السيوف!
—
رفع الرجل يده:
مَركَز الرِّوايات: لا تجعل السهر على الروايات يضيع عليك صلاة الفجر.
“اهدأ.”
فعادت كل الأشياء إلى السكون.
—
نظر إلى سو جيان بدهشة:
“لم أتوقع أن يدخل إلى فضاء إرثي…”
“عبقري يمتلك عظمة السيف العليا!”
—
كان يرى بوضوح أن موهبة سو جيان مرعبة للغاية.
شخص كهذا…
سيُطمع فيه الجميع!
—
سأل سو جيان:
“أيها الكبير… هل أنت سيد هذا العالم السري؟”
—
ابتسم الرجل بفخر:
“نعم!”
“أنا السيد الخالد زهرة الصقيع!”
—
كان يتوقع أن ينصدم سو جيان… أن يرتعب… أن يسجد!
لكن—
سو جيان قال بهدوء:
“تشرفت بلقائك، أيها الكبير.”
—
…صمت.
—
ابتسامة السيد الخالد تجمّدت قليلًا.
“…؟”
—
“لماذا هذا الطفل هادئ هكذا؟!”
—
فقال بتعالٍ:
“كنتُ ضيفًا مكرّمًا لدى الأراضي المقدسة!”
“حتى سادة الأراضي كانوا ينادونني بـ أيها الكبير!”
—
انتظر رد الفعل…
لكن سو جيان فقط رمش بعينيه
—
غضب السيد الخالد:
“أنت عنيد جدًا!”
“هل تعلم أن رؤية خالد واحد في حياتك… معجزة؟!”
—
في الحقيقة—
سو جيان فكّر داخليًا:
> “في طائفتي… يوجد الكثير منهم…”
بل حتى:
شيوخ أقوياء
ملوك خالدون
وحتى خدم كانوا قادة أراضٍ مقدسة!
—
لذلك…
لم يكن منبهرًا إطلاقًا.
—
لكن حفاظًا على مشاعر الرجل، أومأ برأسه:
“نعم… أفهم.”
—
تنفّس السيد الخالد براحة:
“جيد!”
—
ثم قال:
“والآن…”
“دعنا نتحدث عن… الإرث.”
—
واذكر ربك إذا نسيت
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل