الفصل 115 : الصقل الأقصى
الفصل 115: الصقل الأقصى
في تلك اللحظة، كان لي شيوان تشن قد تحوّل بالكامل إلى تمثال جليدي.
من الخارج، بدا كقطعة جليد زرقاء صلبة،
لكن في الداخل…
كان جسده يخضع لعملية صقل مرعبة بطاقة البرودة المطلقة.
بدأت هذه الطاقة من مستوى الخلايا، تضغط جسده وتكثّفه تدريجيًا إلى أقصى حد.
شعر وكأن كل جزء فيه يُسحق ويُجمَّد ويُعاد تشكيله.
رعبٌ حقيقي من أعماق روحه.
حتى إنه ندم للحظة على تهوّره في أكل فاكهة شيتو.
فما يمر به الآن…
قد يقتله إن لم يتحمّله.
بدأ جسده يتفكك طبقة بعد طبقة تحت تأثير البرودة.
ولم يتوقع أبدًا أن تتحول عملية الصقل إلى تدمير كامل من الداخل إلى الخارج.
لو فشل…
سينهار جسده تمامًا.
وقد يموت.
امتلأ قلبه بالندم.
فقد كان تقدّمه السريع مؤخرًا سببًا في غروره.
لكن في اللحظة الحاسمة…
وقبل أن تصل البرودة إلى وعيه وتفقده الإدراك…
انفجرت قوة خفية داخله.
طاقة ذهبية انطلقت من أعماق مركزه الداخلي، وانتشرت في كل جسده.
وعند تماسها مع البرودة…
تحوّلت تلك الطاقة القاتلة إلى طاقة لطيفة.
بقي تأثير الصقل…
لكن اختفى أثر التدمير.
وفي الوقت نفسه، بدأت تلك الطاقة الذهبية بتنقية جسده بالكامل.
أزالت كل الشوائب والإصابات الخفية.
حتى عاد جسده إلى حالته المثالية.
بعدها…
عادت تلك القوة إلى داخل جسده واختفت.
مع مرور الوقت، بدأ وعيه يعود تدريجيًا.
فتح عينيه…
فوجد نفسه واقفًا، وقد اختفى الجليد تمامًا.
تفحّص جسده بدقة.
لم يجد أي ضرر.
تنفّس الصعداء:
“نجوت…”
ثم شعر بخفة غير مسبوقة.
جسده أصبح أخف، وأنقى، وأكثر صفاءً.
حتى الشوائب التي خرجت سابقًا… اختفت تمامًا.
تفاجأ:
“هل هذه الفاكهة تنظّف حتى الملابس؟!”
لكنه لم يهتم كثيرًا.
فالإحساس الذي يشعر به الآن…
أفضل من أي وقت مضى.
فتح لوحة بياناته:
القوة، السرعة، الجسد، الروح… كلها زادت بمقدار 10000
قوة الهجوم والدفاع ارتفعت أيضًا
ابتسم برضا.
رغم المعاناة…
النتيجة كانت تستحق.
شعر أن قوته الجسدية وحدها تكفي لسحق خصم في ذروة اللامقهور بضربة واحدة.
أما باستخدام مهاراته…
فيمكنه مواجهة عدة ملوك.
لكن بالنسبة لمرتبة الإمبراطور…
فهو يدرك حدوده.
لا يزال بعيدًا.
فقوة الإمبراطور لا تعتمد فقط على المهارات.
بل هي تفوق شامل.
بعد التأكد من حالته، خرج إلى الحديقة العليا.
كانت مليئة بالنباتات النادرة، ويتدفق فيها ماء نقي من نبع جبلي.
غسل وجهه بالماء، وشعر براحة عميقة.
ثم جلس على الأريكة في الأعلى.
ينظر إلى المدينة من الأعلى…
ويراقب شروق الشمس.
كان المشهد هادئًا وجميلًا.
وبدأ عقله يهدأ تدريجيًا.
اختفت كل الأفكار المشتتة.
وبدأ يدخل في حالة خاصة…
حالة صفاء مطلق.
هدوء داخلي عميق.
دون أن يشعر…
دخل في حالة نادرة للغاية.
حالة الإدراك العميق.

تعليقات الفصل