تجاوز إلى المحتوى
خيال أستطيع الدمج بلا حدود منذ البداية

الفصل 92 : السيد السماوي الذي لا نظير له

الفصل 92: السيد السماوي الذي لا نظير له

في الطرف الشمالي من مقاطعة تشينغيانغ،

كانت إقامة عائلة مي تقع داخل قصرٍ تابعٍ لهم.

جلس مي تيانجون على عرشه الضخم داخل القاعة، مغمض العينين.

جسده الهائل، الذي بلغ طوله ثلاثة أمتار، لم يبدُ صغيرًا أمام العرش على الإطلاق.

كانت عضلاته منتفخة، ودرع أسود يغطي معظم جسده، ينبعث منه هالة باردة.

يداه الضخمتان استقرتا على مسندي العرش، وقدماه مغطاتان بأحذية معدنية.

إلى جانبه، وُضع سيف عريض يبلغ طوله سبعة أقدام وثمانية بوصات،

لكن في يده، بدا كسلاحٍ عادي.

وجهه كان مغطى بنقوش ملونة، وقد نُزع القناع البرونزي الذي كان يخفيه، ليظهر وجهٌ مرعب،

مجرد النظر إليه يثير القشعريرة والخوف من أعماق النفس—وجه يشبه الموت ذاته.

كان يتنفس ببطء، وصوت أنفاسه يتردد في القاعة، محدثًا اضطرابًا في الهواء، يبعث الرعب في القلوب.

كل هذا بسبب الهالة التي يصدرها دون قصد—هالة تشبه ملك الشياطين في الجحيم.

وفجأة، فتح عينيه—لتظهر عينان حمراوان كالدّم، تتلألأ فيهما رموز سوداء غريبة،

كأنها ثقوب سوداء تبتلع الأرواح.

نظرة واحدة منه كفيلة بإخافة حتى «الإمبراطور القتالي»، فما بالك بمن هم دونه.

كانت قصته معروفة في تشينغيانغ منذ عشرين عامًا،

حين صعد من مجرد «خالد في الفنون القتالية» إلى القمة.

وعندما بلغ مستوى «الإمبراطور القتالي»، وواجه العائلات الثلاث الكبرى وتعادل معهم بل تفوق قليلًا،

ترسخت مكانته كأقوى شخص في المقاطعة.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت عائلة مي الأقوى بلا منازع.

تدفّق الناس لكسب ودّهم، واستولوا على الموارد، وأصبحوا طغاة يرتكبون الجرائم.

لكن لم يجرؤ أحد على مواجهتهم،

فوجود مي تيانجون وحده كان كافيًا لضمان بقائهم.

حتى لو مات الجميع، فوجوده وحده كفيل بإعادة بناء العائلة.

هو العائلة… والعائلة هو.

ومع دخوله في العزلة، ازداد طغيانهم،

لأن الجميع يعلم أنه عند خروجه سيبلغ مرتبة «الذي لا يُقهر».

وحينها، لن تستطيع أي قوة في المقاطعة مواجهته.

ساد جوٌ خانق في المدينة،

والجميع ينتظر لحظة الظلام.

لكن فجأة… ظهر بصيص أمل.

شخص واحد قتل ابن عائلة مي الأكبر، ثم قتل اثنين من خبرائهم،

وأعلن عداءه لهم صراحة.

ثم جاء إلى المقاطعة دون خوف.

ذلك الشخص هو لي شوانتشن.

خبير لا يُقهر.

في لحظة، أدرك الجميع أن عائلة مي واجهت خصمًا على مستواها.

والآن، الجميع يترقب.

حتى لو أصبح مي تيانجون لا يُقهر، فهناك خصم مماثل له.

وقد يؤدي ذلك إلى تدمير عائلة مي بالكامل.

ولهذا، اعتبره الجميع منقذًا لهم،

ودعموه على أمل أن ينهي كابوس مي تيانجون.

أما ما سيحدث بعد ذلك، فلم يعد يهمهم—

فأي شيء أفضل من الوضع الحالي.

العائلات الثلاث الكبرى—شو، يين، ويو—بدأت تفكر في المستقبل،

لكنها في قرارة نفسها كانت تأمل بانتصار لي شوانتشن.

فهو، حسب المعلومات، أكثر اعتدالًا من مي تيانجون.

حتى أنهم فضّلوا الخضوع له بدل العيش تحت حكم مي تيانجون القاسي.

في هذه الأثناء، داخل قصر عائلة مي—

جلس مي تيانجون على عرشه، وعيناه الحمراوان تحدّقان في الظلام.

ثم فجأة… انفجر ضاحكًا:

«هاهاهاها!!!»

«مرتبة الذي لا يُقهر؟!»

«تجرؤ على الوقوف في طريقي؟ حتى لو كنت كذلك… سأقتلك!»

«انتظرني أيها المبجّل الغامض.»

كان ضحكه محصورًا داخل حاجز، مما جعل القصر يبدو مرعبًا وصامتًا في آنٍ واحد،

كأنه عالم أشباح.

وفي الظلام، أضاءت عيناه كقمرٍ أحمر.

ابتسم ابتسامة شرسة وقال:

«كيف يمكن لي، أنا السيد السماوي الذي لا نظير له، أن أخسر؟»

«لن أخسر!»

في حي الشمال، داخل عائلة شو—

كانت شو شيو نينغ، ابنة شو يين الوحيدة، تعيش في مللٍ شديد.

ظلت محبوسة في جناحها أيامًا،

حتى فقدت اهتمامها بالكتب المصورة التي كانت تحبها.

«ممل! ممل جدًا!»

صرخت وهي تكاد تنهار.

ثم خرجت مسرعة من غرفتها، متجهة إلى جناح والدها.

دخلت دون استئذان وقالت:

«أبي! لدي أمر مهم جدًا!»

نظر إليها بهدوء:

«ما الأمر؟»

صرخت:

«أريد الخروج للعب!»

ردّ بجدية:

«لا. ابقي في المنزل، تعلمي، أو تدربي. لا يُسمح لك بالخروج.»

تغير وجهها فورًا:

«لماذا؟!»

أجاب:

«لأن الأوضاع خطيرة. عندما تهدأ الأمور، افعلي ما تشائين.»

فهمت أنه لن يغيّر رأيه.

«حسنًا… فهمت.»

غادرت بحزن.

وفي داخلها قالت:

«التدريب؟ مستحيل… لن أتدرب طوال حياتي!»

عندما عادت، غضبت من الخادمات اللاتي يراقبنها، وضربتهن بخفة على رؤوسهن.

لكنهن توسّلن إليها:

«هذا أمر السيد… إن خالفناه سنُعاقب.»

تنهدت، وعادت إلى جناحها بلا حول.

في الظلام، جلس مي تيانجون، عيناه تلمعان:

«المبجّل الغامض…؟»

«عائلة شو ويين ويو… حفنة حمقى.»

«تظنون أنكم ستسقطونني؟»

«سأقتل هذا المبجّل… ثم يأتي دوركم.»

«أو ربما أمنحكم فرصة… للركوع لي.»

توهّجت عيناه كقمرٍ دموي في الظلام.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

التالي
92/150 61.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.