الفصل 94 : الرعد! السيف!
الفصل 94: الرعد! السيف!
كانت جميع تقنيات التدريب الموجودة في متجر النظام مصنّفة بمستوى «الحديد الأسود»،
أي أنها تقنيات ضعيفة.
ورغم أن أسعارها منخفضة، إلا أن لي شوانتشن لم يكن مستعدًا لتعلّمها.
فحتى لو جمع عددًا كبيرًا منها وصنع تقنية لا تُقهر في النهاية، فإن قوتها ستكون محدودة.
قوة التقنية النهائية تعتمد على جودة كل تقنية أساسية يتم تدريبها.
ولو تمكن من تدريب تقنيات عالية المستوى مثل «رعد السماوات التسع السامي»،
فإن النتيجة ستكون قوة لا يمكن تخيّلها.
لذلك، لم يكن مستعدًا لتضييع مستقبله بتقنيات ضعيفة.
فمرحلة «الذي لا يُقهر» ليست مجرد مرحلة عابرة، بل هي أساس كل ما سيأتي بعدها.
وإن لم يضع أساسًا قويًا الآن، فسيواجه صعوبات هائلة لاحقًا.
هذا مبدأ معروف لدى الجميع—
لكن معظم الناس لا يستطيعون تحقيقه بسبب نقص الموارد والموهبة والدعم.
هذا العالم قاسٍ.
طريق الفنون القتالية قاسٍ منذ بدايته وحتى نهايته،
وحتى الإمبراطور نفسه لا يتمتع بحرية مطلقة.
لكن رغم ذلك، يسعى الجميع للقوة والحرية وطول العمر.
—
بعد عدة أيام من التدريب في قصر تشينغه،
أتقن لي شوانتشن تقنياته بالكامل.
وحان الوقت لتحقيق هدفه الآخر—
تدمير عائلة مي.
عداؤه معهم لا يمكن حله.
ورغم أنه توقع أن يهاجموه، إلا أنهم التزموا الصمت.
فاستغل الوقت لتحسين نفسه.
ثم قرر التحرك.
هدفه: القضاء على مي تيانجون.
أما بقية أفراد العائلة، فلم يكن ينوي قتلهم جميعًا.
بل حتى أنه تأخر عمدًا بضعة أيام، ليمنحهم فرصة للهروب.
لكن مي تيانجون… كان هدفًا لا بد من القضاء عليه.
—
عندما أعلن أنه سيتجه إلى عائلة مي،
اهتزت المقاطعة بأكملها.
وجاء قادة العائلات الأخرى لمرافقته،
يريدون مشاهدة نهاية مي تيانجون بأعينهم.
انطلق لي شوانتشن في عربة فاخرة،
وبرفقته فانغ تشياورو، ويي تشينغتشينغ، وعدد كبير من الخادمات.
أما خارج العربة، فكانت الجموع تحيط به.
—
وصلوا إلى مقر عائلة مي—
لكن…
كان المكان صامتًا بشكل غريب.
لا أصوات، لا حركة… كأنه مدينة أشباح.
شعر الجميع بأن هناك شيئًا غير طبيعي.
خرج لي شوانتشن من العربة، ثم ارتفع إلى السماء،
ونظر إلى الأسفل—
لا أثر لأي حياة.
عبس قليلًا.
«ما الذي يحدث…؟»
لكنّه لم يهتم كثيرًا.
أخرج سيف «النجوم السبع المضيئة»،
وضخ فيه طاقته، فتحوّل إلى سيف عملاق بطول مئات الأمتار.
كان مجرد ظهوره كافيًا لتمزيق الفضاء من حوله.
لم يرد إضاعة الوقت—
رفع السيف وقال:
«رعد!»
فورًا، نزل برق بنفسجي من السماء،
والتف حول السيف، كأنه تنين من البرق.
ارتعد الجميع من هذه القوة.
حتى أقوى الحاضرين شعروا أن شعاعًا واحدًا منه كفيل بقتلهم مرات عديدة.
هذه… هي قوة «الذي لا يُقهر».
رفع السيف… ولوّح به:
«سيف!»
—
بوووم!!!
انفجرت السماء، ونزلت صواعق لا تُحصى،
وضرب السيف العملاق قصر عائلة مي.
في لحظة—
تحول القصر إلى أنقاض.
تشقق الأرض لمسافة آلاف الأمتار،
وانهارت كل المباني.
ثم اجتاحت الصواعق كل شيء،
ومحته تمامًا.
لم يبقَ أي أثر للحياة.
ضربة واحدة… وكأنها دمرت مدينة كاملة.
—
وقف لي شوانتشن في السماء، ينظر إلى الأنقاض.
لكن…
لم يظهر أحد.
ولا حتى مي تيانجون.
«هل هربوا؟»
عبس قليلًا.
—
وفجأة—
بدأت الأنقاض تتحرك.
تجمّعت الأتربة والصخور،
وتشكل إعصار ضخم في مركز القصر.
شعر لي شوانتشن بطاقة غريبة تتشكل داخله—
في البداية ضعيفة…
ثم ارتفعت بسرعة مذهلة:
مقاتل…
خالد…
إمبراطور…
حتى—
بلغت مرتبة «الذي لا يُقهر»!
وتوقفت عند 50%.
قوة تعادل من يمتلك خمس تقنيات أساسية!
—
وسط الإعصار،
ظهر جسد ضخم.
نهض ببطء،
ونظر إلى لي شوانتشن.
تلاقت أعينهما في السماء.
قال لي شوانتشن بهدوء:
«مي تيانجون.»
ردّ الصوت من وسط الغبار:
«المبجّل الغامض.»
نظر إليه لي شوانتشن وقال:
«ظننتك هربت.»
ضحك مي تيانجون:
«أهرب؟ أنت تستخف بي كثيرًا.»
ثم قال بصوت بارد:
«وسأجعلك تدفع ثمن ذلك… بحياتك.»
ظهر بالكامل—
جسد ضخم كوحش،
درع أسود مغطى بالأشواك،
سيف ذهبي قاتم،
وعينان حمراوان مخيفتان.
كان أشبه بملك شياطين خرج من الجحيم.
المعركة… على وشك أن تبدأ.
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل