الفصل 9 : البرنامج التعليمي 7
الفصل 9: البرنامج التعليمي 7
حدق يون-وو في الشاب كما لو كان يسأله ما المشكلة في ذلك
بدا أن لدى الشاب الكثير ليقوله، لكنه أبقى فمه مغلقًا
كان يظن أن هذه فرصة. فرصته الوحيدة للخروج من هذا المكان الفظيع
ثم امتلأت عيناه بالعزم
“حسنًا. سأساعدك. ماذا تريدني أن أفعل؟”
قدم الشاب نفسه باسم يول
“يول؟”
“نعم، يول. الجميع ينادونني بهذا الاسم”
لاحظ يون-وو أنه اسم مستعار، لكنه لم يكلف نفسه عناء السؤال أكثر
في النهاية، سيفترقان بعد أن يحصل كل منهما على ما يحتاجه من الآخر
“حسنًا، يول. سأفتح طريقًا، فاتبعني من الخلف مباشرة. إذا تباطأت، فسأتركك هناك فقط”
“فهمت”
“وشيء آخر”
“همم؟”
“استخدم صيغة الاحترام عندما تتحدث إلي. لن أتساهل معك لمجرد أنك طفل”
“….”
ظن يول أنه لم يعد من الضروري أن يتظاهر بالقوة بعد أن فشل بالفعل في إخفاء عمره، لذلك أجاب بـ‘حسنًا’
ومع ذلك، وكأن العناد يجري في دمه، لم يرد أن يبدو ضعيفًا حتى النهاية
وبينما كانت عيون التنين مفعلة، تقدم يون-وو في المقدمة وسار عبر الممر. كلما تقدما مسافة معينة، كانت دمية نحاسية تخرج وتسد طريقهما. وباتخاذها الوضعية نفسها التي اتخذها يون-وو، حاولت الدمى مهاجمتهما. لكن في كل مرة، كان يون-وو يدفعها جانبًا ويغرس الخنجر في عيوبها
كوانغ
كلما لوح يون-وو بخنجره، تطاير طرف أو طرفان من أطراف الدمية النحاسية في الهواء
وأحيانًا، كانت شظايا محطمة من رؤوسها تسقط على الأرض
إذا كان قد ركز حتى الآن على السرعة، فقد تغير تركيزه الآن إلى الاصطدام مباشرة بالدمى النحاسية وإسقاطها
بعد أن انتقل إلى هذه الطريقة، أدرك أنها أفضل. تمكن من اكتشاف بعض الإشارات عن طرق جديدة لاستخدام حواسه مع عضلاته التي صارت أقوى الآن
طوال الوقت الذي كان يتبع فيه يون-وو، لم يستطع يول منع فمه من الانفتاح
كلما لوح يون-وو بخنجره العادي، انفجرت الدمى النحاسية الوحشية إلى قطع
بدأ يشك فيما إذا كانت هذه هي الدمى نفسها التي قاتلها من قبل
ثم نظر يون-وو إليه
كانت نظرة تسأل لماذا لم يبدأ الكلام بعد
عندها فقط عاد يول إلى صوابه وفتح فمه
“لا أعرف عنك، لكنني أستطيع “رؤية” المانا بالفطرة”
“بالفطرة؟”
للحظة، توقف يون-وو عن المشي وضيق عينيه
“هل هذا شيء متعلق بسلالة دمك؟”
“إنه مشابه”
“همم…”
كانت مثل هذه الحالات نادرة على الأرض، لكنها كانت تُرى كثيرًا في العوالم الأخرى
حالات امتلاك بعض الأفراد موهبة فريدة أو ربما حتى قوة خارقة للطبيعة كانت مرتبطة بالعوامل الوراثية
عادة ما يكون لديهم سلف مميز، وقد انتقلت قدراتهم إلى أحفادهم جيلًا بعد جيل
ثم يوقظ الأحفاد قدراتهم خلال حياتهم، ويبرزون، ويواصلون تمرير قدراتهم إلى أبنائهم. وكان هذا هو الحال أيضًا مع يول
“القدرة التي ورثتها هي شيء يشبه التوافق مع المانا، وهذا يسمح لي برؤية المانا، والإحساس بها، وتذوقها. هكذا عرفت أن الدمى النحاسية كانت تحمل مستشعرات مثبتة بها”
غرق يون-وو في تفكير عميق لبعض الوقت
‘أليس هذا مشابهًا لجيونغ-وو؟’
السمة التي كان يملكها أخوه، القياس النفسي
القدرة على التواصل مع كل شيء، كانت تعني أيضًا أنه يستطيع التواصل مع المانا
بطبيعة الحال، لم يكن أخوه يعاني أي تعقيد في الإحساس بالمانا، على عكس الآخرين من الأرض الذين عادة ما يواجهون صعوبة معها
بل كان يستطيع حتى التعامل مع المانا بسلاسة شديدة، كما لو أنه استعاد شيئًا فقده من قبل
قيل إن زملاءه في الفريق ذهلوا بعد رؤية ذلك
كان سبب اختيار التنين القديم كالاتوس له كله بسبب تلك الخاصية التي امتلكها
لأنه كان يستطيع التواصل مع كل الأشياء، كان من الممكن له أن يرث قدرات عرق التنين التي لا يستطيع البشر العاديون إدراكها
لذلك، لم يكن وصف المانا الذي تركه أخوه في مذكراته مفيدًا جدًا ليون-وو
كان المفهوم كله شيئًا لا يستطيع يون-وو الاعتماد عليه، مثل فطيرة في السماء لا تُنال
والأمر نفسه انطبق على يول
وراثة سلالة الدم وإيقاظ القدرات عبر السمات، كلاهما بدا الشيء نفسه بالنسبة إلى يون-وو
‘تقنيًا، يمكن تصنيف هذين الشخصين كعبقريين، وأنا لست كذلك’
بدأ يون-وو يظن أن الصفقة التي عقدها مع يول ستنتهي بأن تكون قليلة الفائدة له
ومع ذلك، فإن التعليق التالي الذي أدلى به يول جذب انتباه يون-وو
“يمكنك أن تعد المانا نوعًا من الأنهار. وسيكون السحر هو الماء المسحوب من النهر إلى خزان”
كرر يون-وو لنفسه بصوت منخفض
“خزان؟”
ظل شيء ما يحوم في رأسه ويخلط أفكاره
في هذه الأثناء، كان يون-وو قد هزم بالفعل آخر دمية نحاسية متبقية، وكان يقترب من البوابة الحديدية المؤدية إلى القسم ب
[لقد أنهيت القسم أ بنجاح كلاعب منفرد]
[لقد حققت إنجازًا لا يسهل تحقيقه. سيتم تقديم كارما إضافية]
[لقد حصلت على 500 كارما]
[لقد حصلت على 300 كارما إضافية]
[سيتم استعادة صحتك ومانا الخاصة بك]
[ستتم إزالة جميع تأثيرات الحالة]
‘لحسن الحظ، لم يتم التعرف علينا كفريق’
عند النظر إلى كومة الرسائل، ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه يون-وو
سجل نظام الواجهة كل شيء كإنجازات ليون-وو، على الأرجح لأن الدمى النحاسية تولى يون-وو أمرها دون أي مساعدة من يول على الإطلاق
‘حصلت على 800 نقطة من ذلك’
في البرج، كان مفهوم الكارما مهمًا جدًا
الكارما، نظام نقاط يُمنح وفقًا لإنجازات اللاعب
كان البرج والحراس يقدمون المكافآت بناءً على الكارما، وكانت تُستخدم أيضًا كعملة بين اللاعبين ويمكن مقايضتها بعناصر أخرى
ببساطة، كانت شيئًا يتعين على كل لاعب أن يبذل قصارى جهده لجمع أكبر قدر ممكن منه في أنحاء البرج
لكن يون-وو، الذي اجتاز للتو القسم أ من البرنامج التعليمي، كان قد حصل بالفعل على هذا القدر من الكارما. كان الآخرون سيصدمون لو عرفوا ذلك
‘هذا ليس كافيًا بعد، أحتاج إلى جمع المزيد. أكبر قدر ممكن’
أغلق يون-وو نافذة الكارما، ودخل غرفة انتظار القسم ب
هذا الفصل ترجم من مَــركْـز الروايات فقط، وأي ظهور له خارجه يعني أنه مسروق. markazriwayat.com
دخل هواء منعش إلى رئتيه
“مـ… من هذا الرجل؟ ما قصة قناعه؟”
“لقد اجتاز للتو القسم أ، صحيح؟”
“ماذا؟ في وقت كهذا؟”
“انتظر، أين الآخرون؟ هل هو وحده؟”
خلف البوابة الحديدية، كان هناك نحو اثني عشر شخصًا ينظرون في اتجاهه بدهشة
كان من المفاجئ أنه لا يزال هناك مشاركون يحاولون العبور حتى بعد أسبوعين[1] من بدء البرنامج التعليمي
كان من المعروف عمومًا أن الأشخاص الذين يدخلون البرج في هذه الجولة، عادة ما ينتظرون الجولة التالية بدلًا من الاندفاع إلى الداخل في المنتصف
لكن ما فاجأهم أكثر هو أن شخصًا واحدًا فقط هو من فتح البوابة الحديدية ودخل القسم ب
تساءلوا إن كان قد اخترق القسم أ القاسي وحده
“ماذا تفعل؟ ألست داخلًا؟”
قال يون-وو ذلك وهو ينظر إلى الخلف
ثم عبر يول البوابة الحديدية وهو لا يكاد يصدق. وتمتمت شفتاه المرتجفتان قليلًا بصوت منخفض
“أخيرًا، خرجت….”
كان صوته مختلطًا بعدة مشاعر
[لقد دخلت القسم ب]
كانت غرفة الانتظار في القسم ب كبيرة جدًا
كانت الغرفة على شكل قبة، وبدت واسعة بما يكفي لاستيعاب آلاف الأشخاص
كان هناك عدد لا بأس به من الناس داخل غرفة الانتظار، وكان كل واحد منهم يفعل شيئًا مختلفًا
كان بعضهم يشحذون سيوفهم بأحجار السن، وبعضهم يقومون بتمارين إحماء. وكان هناك أيضًا من ينامون في إحدى الزوايا، بينما كان آخرون مصابين بجروح خطيرة وأطراف مبتورة
باستثناء يول، كانوا أول “ناس” يلتقي بهم منذ وصوله إلى البرج
لكن يون-وو تجاهل كل النظرات التي كانوا يرمونها إليه
‘لأنهم جميعًا منسحبون’
كانوا أولئك الذين لم يعودوا يستطيعون التفكير في المضي قدمًا بعد أن بالكاد عبروا القسم أ المرعب
كل واحد منهم كان قد تخلى عن التحديات وينتظر انتهاء مهلة 30 يومًا
على خلاف تعريفه بأنه “تعليمات المستخدم”، فإن البرنامج التعليمي مكان خطير يمكن أن يموت فيه اللاعبون فعلًا إذا لم يتمالكوا أنفسهم
كان هناك كثير من الناس في غرفة انتظار القسم ب ممن تمكنوا من تجاوز الأخطار لكنهم وجدوا أنفسهم محبطين
لقد فقدوا رفاقهم وأحباءهم أمام أعينهم، واستسلموا لخوف الموت. حتى أنا كنت سأشعر بالتعب أيضًا
يزداد البرنامج التعليمي صعوبة أكثر فأكثر مع استمرار اللاعبين في التقدم
بالطبع، كان من المحتم أن يقرر كثير من اللاعبين الانسحاب، لذلك إذا أولى لهم اهتمامًا أكثر من اللازم فلن يؤدي ذلك إلا إلى تشتيته
انتقل يون-وو إلى منطقة خالية. ولحسن الحظ، تمكن من العثور على مقعد لا يوجد أحد بالقرب منه
ثم نادى يول الذي كان واقفًا في مكانه كأنه مسمر فيه
“يول”
“هاه؟ نعم!”
كان يحدق في أحد الجوانب بعينين مشتعلة. ثم ارتبك واستدار نحو يون-وو
“لننه حديثنا أولًا”
“آه، نعم!”
ألقى يول نظرة غاضبة أخرى نحو ذلك الجانب، ثم اقترب بسرعة من يون-وو وجلس قبالته
ألقى يون-وو نظرة نحو المكان الذي كان يول ينظر إليه
كان أربعة لاعبين متجمعين في ذلك المكان. وكانت على وجوههم نظرات صارمة
“هل هم زملاؤك في الفريق؟”
“كانوا كذلك. لكن ليس بعد الآن”
كان تعبير يول باردًا
لقد تركوه عند فكي الموت. كان من الطبيعي أن يغضب
لكن يول لم يبد أنه يريد التورط معهم بعد الآن
القمامة تبقى قمامة، ولن يجدي الارتباط بقمامة أي نفع
أعجب يون-وو كثيرًا بهذا النوع من المواقف
هناك خط رفيع بين الانتقام والتهور
معرفة التمييز بينهما بموضوعية تعني أن لديه مساحة كبيرة للنمو
“أين توقفت؟”
“تيار المانا، أو أيًا كان”
“آه، بخصوص ذلك…”
بشكل مفاجئ، كان يول يعرف الكثير عن المانا
وعلى وجه الدقة، كان يعرف الكثير عن النظرية
في معظم الحالات، غالبًا ما يكون الذين ورثوا قدرات سحرية ضعفاء في النظرية، لكن يول قال إنه أُجبر على دراستها منذ سن مبكرة بسبب سياسات عائلته
وبفضله، تمكن يون-وو من تكوين تصور تقريبي عن السحر والمانا
كان لا يزال من الصعب فهم معظم النظرية. لكن بما أن الأمور بدأت تتشكل في ذهنه، فقد أصبح من الممكن له أن يستوعب إلى حد ما ما كتبه جيونغ-وو في مذكراته
“إذًا”
“نعم؟”
“حصلت على فكرة تقريبية عما تكونه المانا، لكن إذا لم أستطع استخدامها، فهي عديمة الفائدة تمامًا. ما أسهل طريقة للتعامل، أعني، لاستخدام المانا؟”
“أمم، حسنًا…”
حك يول مؤخرة رأسه
“لا أعرف حقًا. أشعر بالانتعاش، على ما أظن؟ في الحقيقة، كنت قادرًا على التعامل معها منذ البداية، لذلك من الصعب شرح الطريقة”
“أهكذا الأمر؟ حسنًا، هذا ما هو عليه”
أومأ يون-وو كما لو أنه كان يعرف ذلك بالفعل
كان قد خمّن ذلك منذ أن شعر أن يول يشبه أخاه
لكن هذا لا يعني أنه لم يكن هناك أي تقدم على الإطلاق
على الأقل تمكن من إزالة الشعور الغامض الذي كان لديه
كان ذلك وحده حصادًا كبيرًا
لم يخسر شيئًا من الصفقة، لأنه لم يكن بحاجة إلا إلى اصطحاب يول معه إلى القسم ب، وهو المكان الذي كان متجهًا إليه على أي حال
“إذن سأغادر من هنا. ستنتظر نهاية البرنامج التعليمي ثم تعود، صحيح؟”
“نعم؟ آه، نعم”
بدا أن لدى يول شيئًا يقوله عندما رأى يون-وو ينهض من مقعده، لكنه أومأ بصمت فقط
حتى لو أراد الوصول إلى البرج، فإن المؤهلين للدخول هم فقط من يحصلون على أعلى الدرجات خلال البرنامج التعليمي، لذلك لم تكن هناك طريقة تمكنه من ذلك
ومع ذلك، أظهر يول وجهًا يملؤه شيء من الندم
لكن يون-وو أدار ظهره تاركًا له وداعًا قصيرًا فقط
لقد اجتاز القسم أ فقط. كان لا يزال هناك خمسة أقسام[2] متبقية حتى القسم و، لذلك كان من الضروري أن يقلص الفجوة بينه وبين المتصدرين بسرعة، وأن يعوض الوقت الضائع
في تلك اللحظة، عندما كان يون-وو على وشك المغادرة، رأى فجأة أربعة لاعبين يتجهون نحوه
كانوا المجموعة التي تخلت عن يول

تعليقات الفصل