تجاوز إلى المحتوى
صانع دمار العالم

الفصل 26 : الإختبار النهائي (3).

في عمق “غابة الضباب الأسود”، حيث تتشابك جذوع الأشجار القديمة لتحجب نور الشمس، وتخلق متاهة من الظلال الكثيفة، كان هناك من يلهثون بحثاً عن النجاة أكثر من بحثهم عن النقاط.

“سحقاً… هل هذه غابة أم مستنقع من الجحيم؟”

بصق داريوس، وهو يمسح الدماء السوداء والوحل عن وجهه. خلفه، كان هناك قرابة العشرين متدرباً من فصيله، يجرون أقدامهم بتعب واضح. دروعهم الجلدية ممزقة، وأنفاسهم متقطعة.

لقد أمضوا الساعات الماضية في مطاردة مجموعة من ‘زواحف الهاوية’ منخفضة الرتبة، وبالكاد تمكنوا من إسقاطها. الغابة كانت تستنزف طاقتهم الجسدية والسحرية بمعدل يفوق تصوراتهم.

“داريوس، يجب أن نرتاح. إذا واجهنا وحشاً من فئة أعلى الآن سنتعرض للإقصاء.” قال أحد المتدربين وهو يستند على رمحه.

“اصمت! إذا توقفنا الآن، سيتجاوزنا الآخرون في النقاط. نحن بحاجة إلى…”

توقف داريوس عن الحديث فجأة، ورفع سيفه العريض.

خشخشة خفيفة صدرت من بين الشجيرات الكثيفة أمامهم.

تصلب المتدربون العشرون في أماكنهم، ووجهوا أسلحتهم نحو مصدر الصوت، وتوقعوا خروج وحش مفترس بشع.

لكن، ما خرج من بين الظلال لم يكن وحشاً.

كان شاباً يسير بخطوات هادئة وخفيفة للغاية، وكأنه يتنزه في حديقة خلفية. كان يحمل قوساً خشبياً في يده اليسرى، ويده اليمنى تتدلى براحة بالقرب من خصره حيث يستقر خنجر داكن.

كان الشاب يغمض عينيه نصف إغماضة، ويرفع أنفه قليلاً في الهواء، وكأنه يشم رائحة خفية لا يدركها أحد غيره.

“ران فولكان…”

همس داريوس، وعيناه تضيقان بمزيج من المفاجأة والطمع.

*

بالنسبة لزين، الذي خرج للتو من بين الشجيرات، لم يكن وجود هذه المجموعة من المتدربين سوى عائق بصري يزعج تركيزه.

‘الرائحة قوية هنا.’

فكر زين، متجاهلاً الأسلحة الموجهة نحوه.

كانت رائحة الغابة نتنة، تفوح منها رائحة الأوراق المتعفنة والطاقة الفاسدة. لكن بالنسبة له، بفضل مهارة [تسجيل الفريسة]، كان الوضع مختلفاً تماماً.

بعد أن قام بقتل وحوش هاوية عديدة مثل غيلان الهاوية و زواحف الهاوية في التقييمات السابقة، سجلها نظامه كفريسة. ونتيجة لذلك، تحولت رائحتها الكريهة في حواسه إلى رائحة طعام شهي.

رائحة تشبه تماماً رائحة المعجنات الساخنة المخبوزة بالزبدة والسكر.

كان الأمر مثيراً للغثيان من الناحية النفسية، أن تشم رائحة مخبز فاخر تنبعث من وحوش بشعة تأكل لحوم البشر.

‘هل طعمها بنفس رائحتها، لا..لا..أعتقد ذلك.’

لكن من الناحية التكتيكية، كان هذا غشاً صريحاً.

لم يكن زين بحاجة إلى مهارات تعقب معقدة، أو سحر استشعار متقدم. كان يكفيه أن يتبع ‘رائحة المخبز’ هذه ليعثر على تجمعات الوحوش في الغابة.

كانت هذه الغابة تحتوي على قمتين رئيسيتين. قمة شرقية، وقمة غربية.

وجهة زين الحالية كانت القمة الغربية.

وفقاً للإعدادات التي كتبها في مسودته، تتواجد في هذه القمة مجموعة كبيرة من الزواحف، يقودها وحش من فئة ‘ألفا’، أو الزعيم.

الهدف من هذه المخاطرة الفردية لم يكن مجرد جمع النقاط. بل كان ‘القطعة المخفية’.

الزعيم في هذه المنطقة يحمل في نواته السحرية قدرة نادرة تسمى [رنين الأسلحة]، وهي قدرة تزيد من حدة وتوافق السلاح مع طاقة المستخدم. في القصة الأصلية، كان من المفترض أن يحصل عليها أحد خصوم البطل في الأكاديمية لاحقاً لتشكيل تحدٍ صعب.

لكن زين قرر سرقتها لنفسه الآن لتعزيز قوة هجماته بالقوس والخنجر.

“ماذا تفعل هنا بمفردك، أيها ‘المجنون’؟”

صوت داريوس الخشن أخرج زين من أفكاره العميقة.

فتح زين عينيه ببطء، ونظر إلى المجموعة التي تحاصره.

داريوس… كان من ضمن المتدربين الذين رفضوا الانضمام لتحالف زين، وقرر تشكيل فصيله الخاص لجمع النقاط.

“كنت أتبع مساراً، وأنتم تقفون فيه. تنحوا جانباً.”

أجاب زين ببرود، وهو يضبط إيقاع أنفاسه.

تبادل داريوس النظرات مع أتباعه، وظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه.

“تقف بمفردك أمام عشرين منا، وتأمرنا بالتنحي؟ يبدو أن الغرور قد أعمى بصيرتك بعد تلك الأحداث التي حدثت في المنشأة. أنت هنا تحمل شارة النقاط الخاصة بك، وربما الكثير من نوى الهاوية التي جمعتها.”

“هل تنوون سرقتي إذن؟”

تنهد زين، وهز رأسه بيأس.

كان يعلم أن هذا سيحدث. في مكان حيث القوانين غائبة والنقاط تعني المستقبل، يتحول المتدربون إلى قطاع طرق بسهولة.

“لا تأخذ الأمر بشكل شخصي. إنه مجرد اختبار!”

صرخ داريوس، ورفع سيفه العريض، مندفعاً نحو زين، بينما استعد البقية للهجوم المتزامن.

لكنهم ارتكبوا خطأً مميتاً في التقدير. لقد افترضوا أن الكثرة العددية تغني عن فارق المهارة.

قبل أن يكمل داريوس خطوته الثالثة، كانت يد زين اليسرى قد رفعت القوس بسرعة لا يمكن للعين التقاطها، ويده اليمنى سحبت سهماً ووضعته على الوتر.

لم يستهدف زين جسد داريوس.

سويييش!

انطلق السهم الخشبي بقوة اختراق هائلة، ليمر بجانب أذن داريوس بمليمترات، ويصطدم بشجرة ضخمة خلفه.

“هاه! أخطأت من هذه المسافة…؟”

سخر داريوس، لكن سخريته تجمدت عندما سمع صوت تمزق قماشي.

نظر داريوس إلى كتفه، ليجد أن السهم قد اخترق حافة درعه الجلدي وكم قميصه، وسمره بقوة مرعبة في جذع الشجرة خلفه، مما جعله مقيداً في مكانه.

“ماذا…؟”

في تلك اللحظة التي توقف فيها داريوس المصدوم، لم يبقَ زين في مكانه.

استخدم [خطوة الظل]، وانزلق كطيف مظلم بين المتدربين الباقين.

لم يسحب خنجره للطعن، بل أمسك به بشكل معكوس، واستخدم المقبض المعدني الثقيل لتوجيه ضربات دقيقة وسريعة إلى نقاط ضعفهم.

خلف الركبة. مؤخرة العنق. الضفيرة الشمسية.

بام! طاخ! كراك!

كان يتحرك بينهم كراقص وسط تماثيل خشبية. كل ضربة كانت تُسقط متدرباً على الأرض وهو يلهث من الألم أو يفقد الوعي مؤقتاً. لم يستخدم أي سحر هجومي مبهر، فقط سرعة خالصة ومعرفة دقيقة بتشريح الجسد البشري.

في أقل من ثلاثين ثانية، كان تسعة عشر متدرباً يئنون على الأرض، يتدحرجون من الألم ويمسكون بأطرافهم المخدرة.

عاد زين ليقف أمام داريوس، الذي كان لا يزال يحاول عبثاً سحب السهم الذي يسمره في الشجرة.

كانت عينا داريوس ترتجفان برعب حقيقي وهو ينظر إلى رفاقه المهزومين بهذه السهولة.

“أخبرتك أن تتنحى جانباً.”

تحدث زين بصوت خافت وهو ينظر في عيني داريوس مباشرة.

“لم أكن أريد إضاعة وقتي في سحق حشرات مثلكم. اعتبروا هذا تحذيراً. في المرة القادمة التي ترفعون فيها سلاحاً ضدي، لن أستخدم مقبض الخنجر.”

سحب زين السهم من الشجرة بحركة سريعة، مما جعل داريوس يسقط على ركبتيه وهو يرتعد.

لم يكلف زين نفسه عناء أخذ شاراتهم. النقاط التي سيحصل عليها من الزعيم كانت تكفيه، وتضييع الوقت في جمع شارات ضعفاء لا يناسب خطته الزمنية.

استدار ببرود، وواصل صعوده نحو القمة الغربية، تاركاً إياهم في حالة من الصدمة العميقة والذل.

*

بعد ساعة من التسلق والصعود، أصبحت رائحة ‘المخبز’ قوية جداً لدرجة أنها كادت أن تصيبه بالغثيان.

لقد وصل إلى منتصف القمة الغربية.

أمام عينيه، ومن خلال الشجيرات الكثيفة، رأى مدخل كهف واسع يمتد في عمق الصخر. حول المدخل، كان هناك ما لا يقل عن ثلاثين وحش يتجولون كحراس، عيونهم الحمراء تلمع في الظلام.

‘لقد وجدتكم.’

ابتسم زين ابتسامة باردة.

لم يكن هناك مجال للتسلل أو الهجوم المباشر الغبي. الكثرة العددية للوحوش قد تمزقه إذا حوصر.

تراجع زين بهدوء، وتسلق شجرة قريبة بمهارة، متخذاً وضعية قنص مثالية بين الأغصان العالية التي تحجب رؤيته تماماً.

سحب ثلاثة أسهم، ووضعها بين أصابعه.

[عين الافتراس].

توهجت عيناه للحظة، وبدأت النقاط البيضاء تظهر على رؤوس الحراس في الأسفل.

ركز طاقته، وسحب الوتر حتى أقصاه.

فياااو! فياااو! فياااو!

ثلاثة أسهم انطلقت بتتابع لا يفصل بينها سوى جزء من الثانية.

لم يكن هناك صوت انفجار أو سحر مبهر. فقط صوت اختراق ناعم.

ثلاثة وحوش سقطت على الأرض بصمت تام، أسهم خشبية مغروسة بدقة في جماجمها، مخترقة مراكزها العصبية.

انتبهت الوحوش الأخرى للخطب، وبدأت تزمجر وتبحث عن المهاجم الخفي. لكن من موقعه المرتفع، والمحمي بظلال الغابة، كان زين صياداً لا يُرى.

استمر في إطلاق الأسهم بإيقاع منتظم ودقيق. كل سهم كان يعني جثة جديدة تسقط على الأرض.

لم يستخدم طاقته الكاملة، بل كان يعتمد على دقة التصويب وقوة القوس لاختراق نقاط الضعف التي يكشفها نظامه.

عندما انخفض عدد الحراس إلى عشرة، بدأت الوحوش تدرك أن البقاء في الخارج يعني الموت المؤكد، فتراجعت بهلع نحو داخل الكهف لحماية زعيمها.

‘حان وقت الاشتباك المباشر.’

قفز زين من الشجرة، وهبط بمرونة على الأرض.

سحب خنجره الداكن بيده اليمنى، وأبقى القوس في يده اليسرى لصد أي هجوم مفاجئ.

دخل إلى الكهف المظلم.

بفضل حواسه المعززة، لم يكن الظلام عائقاً كبيراً. تقدم بحذر، متجاوزاً الجثث التي تركها خلفه.

وعندما وصل إلى نهاية النفق الصخري، اتسعت مساحة الكهف لتشكل قاعة طبيعية واسعة.

وهناك، في المنتصف، كان يقف.

‘زاحف الهاوية الألفا’.

كان حجمه يعادل ثلاثة أضعاف حجم الزواحف العادية. حراشفه لم تكن سوداء فقط، بل كانت تتخللها خطوط حمراء مشتعلة بالطاقة. كان يقف على قدمين خلفيتين قويتين، ويمسك بيديه المخلبيتين جذع شجرة متحجر وثقيل يستخدمه كهراوة عملاقة.

حول الزعيم، كانت الوحوش العشرة المتبقية تزمجر، مستعدة للدفاع عن قائدها.

“يبدو أنني أفسدت قيلولتكم.”

قال زين بصوت خافت، وبدأ في استدعاء نيته القتالية.

غرررررراااا!

زأر الزعيم زئيراً هز جدران الكهف، وأشار بهراوته نحو زين.

انطلقت الوحوش العشرة في وقت واحد كأمواج سوداء.

لم يتراجع زين.

استخدم [خطوة الظل] للاندفاع نحوهم بدلاً من الهروب.

انزلق تحت قفزة الوحش الأول، وبحركة خاطفة، قطع أوتار قدمه بخنجره، ثم استدار واستخدم قوسه كعتلة لصد فك الوحش الثاني، ودفع خنجره مباشرة في عينه.

كانت رقصة مميتة وخطيرة جداً.

في المساحة الضيقة للكهف، كان القتال المتلاحم هو الخيار الوحيد. الدم الأسود بدأ يتناثر على الجدران وعلى ملابس زين.

كلما مر الوقت، وتفعلت مراحل [وقت الصيد]، أصبحت حركات زين أسرع وأكثر فتكاً. كان يقرأ هجماتهم قبل أن تحدث، يتفادى بالمليمترات، ويرد بضربات قاتلة لا تُخطئ الهدف.

خلال خمس دقائق، كانت الجثث العشرة تنضم إلى سابقاتها.

بقي فقط الزعيم.

كان الزعيم يراقب اتباعه يُبادون بذكاء غير متوقع لوحش، وعيناه الحمراوان تشتعلان بغضب مركز.

“دورك الآن، أيها القائد.”

بصق زين قليلاً من الدماء التي تجمعت في فمه نتيجة لإصابة طفيفة، وأعاد ضبط وقفته.

انقض الزعيم بسرعة هائلة لا تتناسب مع حجمه الضخم. رفع الهراوة الحجرية وهوى بها نحو رأس زين بقوة كفيلة بتحطيم صخرة.

بام!

قفز زين للخلف، واصطدمت الهراوة بالأرض، مما أحدث حفرة عميقة وتناثرت شظايا الصخور كالشظايا.

لم ينتظر زين أن يرفع الزعيم سلاحه مجدداً. تقدم بسرعة، وأطلق سهماً من مسافة قريبة جداً نحو وجه الوحش.

رفع الزعيم ذراعه اليسرى الضخمة، والمغطاة بحراشف صلبة كالفولاذ، لصد السهم. اصطدم السهم وتحطم دون أن يترك أثراً.

لكن زين لم يكن يهدف لإصابته بالسهم. لقد كان مجرد تمويه لفتح ثغرة.

انزلق زين تحت الذراع المرفوعة، ووجه طعنة قوية بخنجره نحو خاصرة الزعيم التي ظهرت كنقطة بيضاء ساطعة في عيني زين.

كرااك!

اخترق الخنجر الحراشف، وغاص في اللحم.

“غاااااا!”

صرخ الزعيم بألم، وبحركة وحشية، أرجح جسده بقوة، ليضرب زين بجانبه.

طارت طاقة هائلة من الاصطدام. ارتد زين بقوة، واصطدم بجدار الكهف، مما جعله يسعل بقوة، ويفقد بعض الهواء من رئتيه.

‘تباً… هذا الوغد صلب جداً. درعه الطبيعي مزعج.’

وقف زين بصعوبة، ومسح العرق الذي يغطي عينيه.

كانت المعركة تستهلك طاقته بشكل كبير، لكنه كان يعلم أن الوقت يعمل لصالحه.

[المرحلة القصوى من مهارة وقت الصيد قيد التفعيل].

شعر زين بتدفق جديد للطاقة، واختفت آلامه بشكل ملحوظ.

هاجم الزعيم مجدداً، ملوحاً بهراوته بشكل عرضي.

هذه المرة، لم يتفادَ زين بالابتعاد. بدلاً من ذلك، قفز للأمام وفي الهواء، متجاوزاً مسار الهراوة، وهبط بقدميه على ذراع الزعيم الممدودة.

استخدم زين ذراع الوحش كمدرج، وركض عليها بخفة مذهلة حتى وصل إلى وجه الزعيم المصدوم.

وبكل القوة المتراكمة في جسده، وبدقة مطلقة، غرس خنجره الداكن بعمق في العين اليسرى للزعيم، ودفع النصل حتى وصل إلى الدماغ.

غررر… غُغغ…

تجمد جسد الزعيم العملاق للحظة، قبل أن ينهار كجبل صخري يسقط على الأرض، محدثاً دوياً هائلاً.

تراجع زين، وسحب خنجره الملطخ بالدماء، وهو يلهث بشدة.

“انتهى الأمر.”

تمتم وهو ينظر إلى جثة الزعيم.

اقترب من الصدر، وباستخدام خنجره، شق الحراشف الصلبة، واستخرج نواة هاوية كبيرة تتوهج بضوء أحمر داكن.

بمجرد أن أمسك بها، ظهر إشعار النظام السحري في ذهنه، مؤكداً حصوله على القطعة المخفية التي سعى خلفها.

[تم اكتساب مهارة: رنين الأسلحة].

ابتسم زين برضا تام، ووضع النواة في حقيبته.

‘يجب أن يسهل الأمور قليلا مستقبلا.’

قبل ان يستديل زين للخروج من الكهف أحس بجسده يصبح ثقيلا وجفونه كذلك اصبحت ثقيلة.

‘تبا لقب الكسول اللعين.’

إتكأ زين على صخرة كانت بعيدة قليلا عن الجثث، لم يكن بإستطاعته أن يقاوم لقب [الكسول].

‘سأنام قليلا لا يجب أن تكون هناك مشكلة، لا يزال على الهجوم يومين.’

بهذه الأفكار إنغلقت جفون زين.

____

اتمنى أن تقوم بترك تعليق للفصل لكي أعرف هل الرواية جيدة. و هل أكمل.

التالي
26/27 96.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.