الفصل 80 : احترام الأقوياء
الفصل 80: احترام الأقوياء
رغم أن الموعد الذي حدده لي شوانتشن كان عند الظهيرة،
إلا أن جميع من أرادوا لقاءه كانوا قد تجمعوا منذ وقت مبكر داخل قاعة دار مزادات تيانشينغ.
جلس الجميع ينتظر.
وبمجرد رؤية هذا العدد الكبير، بدأ المعارف يتبادلون الحديث.
فالجميع هنا له نفس الهدف.
وكانوا جميعًا من مدينة المقاطعة.
أما أهل مدينة فوجينغ، فلم يكونوا مؤهلين للحضور.
باستثناء يان جيا وتشو يوان، بسبب مكانتهما الخاصة.
أما بقية الحضور—
فلم يكن بينهم أحد أقل من مستوى «الخالد القتالي الحقيقي».
ومن هم دون ذلك… لا يستحقون التواجد أصلًا.
—
في المقابل، لم يكن لي شوانتشن يهتم بهذا اللقاء إطلاقًا.
بالنسبة له…
هو مجرد لقاء لجمع الكنوز.
أما بالنسبة للآخرين—
فهو حدث سيحدد مستقبل المقاطعة!
وهذا هو الفرق بين القوي والضعيف.
—
داخل القاعة، كان الجميع متوترين.
فهم على وشك مقابلة شخص قتل طاغية مثل مي جونتين.
شخص كهذا—
قد يقتلهم بكلمة واحدة إن أخطؤوا.
لذلك، كان كل واحد يراجع نفسه:
لا تخطئ… لا تتكلم بوقاحة… لا تغضبه.
وإلا—
الموت سيكون مصيرك.
بل وقد تُدمر عائلتك أيضًا.
—
أما لي شوانتشن…
فلم يكن يعلم بكل هذا.
وحتى لو علم، فلن يهتم.
فالخوف من الوحوش…
واجب على الحشرات.
أما الوحش—
فلا يهتم بمخاوفها.
—
كان يتدرّب بهدوء.
يمتص طاقة الشمس والنجوم.
يقوي جسده بنفسه، دون الاعتماد على النظام.
وكان يسير دون أن يعلم—
في الطريق الصحيح نحو «اللا يُقهر».
—
ومع مرور الوقت…
تحول جسده إلى مشهد غريب:
نيران سوداء، وبرق متوهج.
ثم—
فتح عينيه.
وظهر فيهما رمز غريب:
أسود وأحمر.
نار… وبرق.
قال بهدوء:
“عين التناسخ.”
لقد تطورت عيناه.
وهي أول تحول يصل إليه في طريق «اللا يُقهر».
—
مميزاتها:
ترى من خلال الأوهام
تكسر الوهم
تمتص بقايا الأرواح وتنمو
قدرات داعمة… لكنها قوية.
وهذه التحولات—
ليست مكتسبة.
بل فطرية.
لا يمكن تعلمها.
وهي تعتمد على الحظ والقدر.
—
شعر أن عينيه أصبحتا كالبحر العميق.
هادئة… لكن مخيفة.
ثم أخفى هذه القوة، وعاد إلى حالته الطبيعية.
—
نهض.
وشعر أن وقت اللقاء قد اقترب.
نزل إلى الطابق الثاني.
ورأى فانغ تشياورو تقرأ كتابًا.
سألها:
“هل تأتين معي؟”
قالت:
“لا يا سيدي، سأبقى هنا.”
أومأ وغادر.
—
في الخارج، كانت عربة فاخرة بانتظاره.
ومعها خدم وحراس.
انحنى الجميع:
“نحييك يا سيدي!”
صعد إلى العربة، وأمر بالتحرك.
—
في تلك الأثناء…
كان الجميع في القاعة ينتظرون بصمت.
لا أحد يشتكي.
حتى لو تأخر—
لا يحق لهم الاعتراض.
لأن القوي لا يُحاسب.
—
ومع اقتراب الظهيرة، خرج الجميع إلى الباب.
وقفوا تحت الشمس الحارقة.
ينتظرون.
—
وأخيرًا—
وصلت العربة.
فخمة… كقصر متحرك.
وقف الجميع فورًا.
ونزل لي شوانتشن.
بملابس بسيطة… لكن بهيبة مرعبة.
في تلك اللحظة—
انحنى الجميع دفعة واحدة:
“نحييك يا سيدي!”
كأنهم موجة انحنت بفعل الريح.
—
قال بهدوء:
“انهضوا.”
ثم دخل القاعة.
والجميع يفسح له الطريق.
—
مرّ بينهم…
فشعروا وكأن وحشًا قديمًا مرّ بجانبهم.
لو أراد—
لسحقهم جميعًا بسهولة.
زاد خوفهم.
—
دخل القاعة.
وكانت سيكونغ يي يي بانتظاره.
انحنت:
“نحييك يا سيدي.”
نظر إليها… وابتسم قليلًا.
ثم قال:
“دلّيني.”
—
دخل غرفة الاجتماعات.
واسعة جدًا.
لكن—
هناك كرسي واحد فقط.
له.
أما الآخرون—
فوقفوا.
فهم لا يستحقون الجلوس أمامه.
—
جلس.
ونظر إليهم.
وقال ببرود:
“أنتم هنا لعرض الكنوز، صحيح؟”
“هل أحضرتم ما طلبت؟”
قالوا جميعًا:
“نعم، يا سيدي.”
ابتسم:
“جيد.”
“ابدؤوا.”
“أروني ما لديكم.”
“ومن لا يعجبني… يمكنه المغادرة.”
توتر الجميع.
لكنهم استعدوا.
—
تقدم أول شخص:
“أنا ين في من عائلة ين.”
“وهذا كنزنا.”
وأخرج مصباحًا برونزيًا قديمًا.
مغطى بالصدأ… لكن يخترقه خيط ذهبي.
—
نظر إليه لي شوانتشن—
وعرف فورًا أنه شيء غير عادي.
قال:
“أحضروه.”
أخذته سيكونغ يي يي وقدّمته له.
تفحصه.
—
ثم قال الرجل:
“هذا المصباح… من عالم الحاكمة والشياطين.”
صُدم الجميع.
كنز من العالم السري؟!
هذا ليس شيئًا عاديًا.
—
وبدأت عملية عرض الكنوز…
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل