الفصل 110 : أول تابع
الفصل 110: أول تابع
سقط لي شيوان تشن في صمت.
لم يكن يعرف كيف يتخذ قراره.
نظر بعناية إلى الفتاة ذات الأذنين الحيوانيتين الراكعة أمامه، وتردّد.
كان لحم الوحوش المقدّسة مغريًا، لكنه يملك منه بالفعل الكثير.
أما فتاة كهذه… فواحدة فقط.
وهو ينظر إلى فيكتوريا الراكعة بتوسل، شعر بصراع داخلي.
فرغم أن شكلها الحقيقي كان وحشًا ضخمًا، إلا أن هيئتها البشرية كانت لفتاة فائقة الجمال.
بل إنها تطابق ذوقه تمامًا.
العيب الوحيد… أن شكلها الأصلي كان ضخمًا للغاية.
بل وكان يشبه حيوانًا مدرّعًا، وهو ما لا ينسجم مع ذوقه إطلاقًا.
ورغم أن هيئة الوحش المقدّس البشرية تُعد انعكاسًا حقيقيًا لروحه وليست مجرد وهم، وأن قوتها القتالية في هذا الشكل حقيقية،
إلا أن حقيقتها الأصلية جعلته مترددًا.
على الأقل، كان يفضّل لو كانت مخلوقًا ألطف.
بعد تفكير طويل، قرّر في النهاية العفو عنها.
وليس لأنها خادمة بأذنين حيوانيتين…
بل لأنه، بصفته خبيرًا في مرتبة اللامقهور، لم يكن لديه أي تابع يعتمد عليه.
كان يفعل كل شيء بنفسه، وهذا لا يليق به.
كما أن تقنياته القوية محدودة الاستخدام.
وإن واجه خصمًا في مرتبة الملك بعد نفادها، فسيكون في موقف صعب.
لكن الآن…
هناك مقاتلة جاهزة أمامه.
فيكتوريا نفسها في مرتبة ملك الفنون القتالية.
وهذا أكثر من كافٍ.
وجود تابع بهذه القوة سيجنّبه الكثير من المتاعب، ويرفع من هيبته، ويوفر أوراقه الرابحة.
فلماذا لا؟
بعد اتخاذ القرار، قال لها:
“ناديتِني سيدي؟ حسنًا، من الآن فصاعدًا أنا سيدك.”
“إن أقسمتِ على الولاء الأبدي، سأبقيكِ على قيد الحياة.”
رفعت فيكتوريا رأسها وقالت بسرعة:
“أقسم! سأكون مخلصة لسيدي إلى الأبد!”
لكن لي شيوان تشن لم يكتفِ بالقسم.
فاشترى تعويذة ولاء من النظام، ووضعها على جبينها.
تحولت إلى نقش أحمر، واخترقت جسدها.
كانت تعويذة تقتل الخائن فورًا.
وبذلك، اطمأن لها.
“انهضي.”
قال لها بهدوء.
وقفت مطيعة.
ثم سألها:
“ما الوحوش المقدّسة الأخرى هنا؟ وأين توجد؟”
تفاجأت وسألت:
“سيدي… هل ما زلت تريد قتلها؟”
رد ببرود:
“وهل هناك مشكلة؟”
ترددت ثم قالت:
“هناك اتفاق بين البشر وسلفنا… إن قتل إنسان الوحوش المقدّسة دون سبب، يحق للسلف قتله.”
“وما دمتَ قتلت سابقًا دفاعًا عن نفسك، فلا مشكلة…”
“لكن إن بدأت بالقتل دون سبب… سيستيقظ السلف.”
“وعندها… لن تستطيع مواجهته.”
رفع لي شيوان تشن حاجبه:
“السلف؟ ما قوته؟”
أجابت:
“سمعت أنه قاتل سبعة من أسياد مرتبة الإمبراطور، قتل ثلاثة وأصاب أربعة… ولم يُصب إلا إصابة طفيفة.”
صُدم لي شيوان تشن.
هذا كائن مرعب للغاية.
حتى مع جسد بانغو، قد لا يستطيع مواجهته.
فقرر فورًا التراجع عن خطته.
فهو لا يريد الموت.
تذكّر شعوره السابق بالخطر، وفهم أنه تحذير.
قال:
“حسنًا… لن أقتل البقية.”
“لنرحل.”
لكن فيكتوريا أوقفته:
“سيدي، انتظر!”
التفت إليها:
“ماذا؟”
قالت بابتسامة غامضة:
“هناك أشياء جيدة في كهفي… أريد تقديمها لك.”
أضاءت عيناه فورًا.
“أشياء جيدة؟ خذيني إليها.”
قادته إلى كهفها.
كان ضخمًا للغاية، يمتد لآلاف الأمتار.
ثم وصلت إلى تجويف يحتوي على بحيرة من سائل أبيض لبني.
رائحته منعشة، ويشع بوهج خفيف.
تتساقط قطراته من أعمدة حجرية فوقه.
عرف فورًا أنه كنز طبيعي.
فحصه، فظهر له أنه:
سائل كنز فطري بجودة حمراء ملحمية.
يُنقّي الجسد، وقد يمنح جسدًا فطريًا نادرًا.
فرح كثيرًا.
لكن حين علم أن فيكتوريا تشربه للنوم…
صُدم.
“هذا تبذير!”
لكن الكمية كانت هائلة، كبحيرة كاملة.
ثم بدأ يقلق: كيف ينقله؟
لا يملك وعاءً مناسبًا.
فقالت فيكتوريا ببساطة:
“اشربه.”
نظر إليها بدهشة:
“أشربه؟!”
قالت:
“نعم، ويمكنك إخراجه لاحقًا.”
لم يصدق.
لكنها جرّبت أمامه.
ابتلعت كمية، ثم أخرجتها كما هي.
وفحصها… فوجدها لم تتغير.
اندهش.
سألها:
“كم يمكنك ابتلاع؟”
قالت:
“الكثير… كله.”
“هل يمكنك إخراجه لاحقًا؟”
“نعم.”
ابتسم وقال:
“حسنًا… ابتلعيه كله.”
نفذت الأمر، وابتلعت البحيرة بالكامل خلال دقائق.
أصبح الكهف فارغًا.
شعر بالسعادة.
الآن لديه مخزن متنقل!
ثم سألها:
“هل لديكِ أشياء أخرى؟”
هزت رأسها بحزن:
“لا… أنا فقيرة.”
ابتسم وقال بتعاطف:
“أنا أيضًا فقير.”
“الفقراء لا يخدعون بعضهم.”
“إذا وجدتِ شيئًا جيدًا لاحقًا، أخبريني.”
قالت بحماس:
“نعم سيدي!”
ربت على رأسها، ثم قال:
“لننطلق.”
غادرا الكهف، وطارا بسرعة هائلة خارج الجبال.
وخلال وقت قصير…
كانا قد توجها نحو مدينة مقاطعة تشينغيانغ.
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.

تعليقات الفصل